3 أقضية مرشحة لاستيعابها

بغداد لم تعد تتحمل.. نقل المؤسسات يبدأ خارج العاصمة

يتجه العراق إلى اعتماد خطة تخطيطية جديدة تقوم على نقل عدد من المؤسسات الحكومية والمشاريع الاستثمارية من المدن الكبرى إلى الأقضية والنواحي، ومن بينها المدائن أو المحمودية أو الراشدية، بهدف تخفيف الضغط السكاني والخدمي عن المراكز الحضرية الرئيسة، وتركز الخطة على تنمية المدن المتوسطة ومراكز الأقضية والنواحي القريبة والبعيدة عبر تعزيز البنى التحتية وتوفير فرص العمل وإقامة مشاريع تعليمية وسكنية، بما يحول هذه المناطق إلى مدن جاذبة للسكان والاستثمار، ويحقق توزيعاً أكثر توازناً، وفقاً لوزارة التخطيط.

ويقول مدير عام دائرة التنمية الإقليمية والمحلية في وزارة التخطيط، محمد السيد في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته شبكة 964، إن “السياسات الجديدة ستركز على تنمية المدن المتوسطة، ولا سيما مراكز الأقضية، إضافة إلى المدن الصغيرة التي تمثل مراكز النواحي المحيطة بالمدن الكبرى أو حتى النواحي البعيدة، بما يسهم في تقليل الزخم السكاني والضغط الخدمي عن المدن الرئيسة”.

ويبين أن “هذا التوجه يتطلب توفير بنى تحتية متكاملة في المدن الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب خلق فرص عمل حقيقية للسكان، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الهام في هذه المرحلة، كما أنه يشجع على انتقال بعض السكان من المدن الكبرى إلى الأصغر والمتوسطة منها تباعاً”.

ويشير السيد إلى أنه من “بين الحلول المطروحة نقل مقرات بعض المؤسسات الحكومية من المدن الكبرى إلى الأقضية والنواحي، بما يجعل هذه المناطق مدناً جاذبة لفرص العمل”، مشيراً في السياق ذاته إلى “إمكانية توزيع المشاريع الاستثمارية، مثل الجامعات الأهلية والمجمعات السكنية الكبيرة، خارج مراكز المدن الكبرى”.

ويلفت إلى أن “نقل مثل هذه المشاريع إلى الأقضية المحيطة بالعاصمة بغداد، كأقضية المدائن أو المحمودية أو الراشدية، من شأنه أن يخفف العبء بشكل كبير وناجح عن العاصمة، علاوة على ما يسهم به في تقليل زخم الاختناقات المرورية الحاصلة في غالبية شوارع وساحات العاصمة”، منوهاً بأن “إنشاء المجمعات السكنية في الأقضية والنواحي خارج المدن الكبرى، سيعمل على توفير الوحدات السكنية بأسعار مناسبة للمواطنين، فضلاً عن دوره في تقليل الضغط السكاني والخدمي عن مدينة بغداد”.

ويؤكد السيد أن هذا “التوجه يندرج ضمن إطار تحقيق التنمية المكانية المتوازنة، بدءاً من القرى، مروراً بالنواحي والأقضية، وصولاً إلى المدن الكبرى التي تمثل مراكز المحافظات، بما يضمن توزيعاً عادلاً للسكان والخدمات، وفرص العمل على مختلف المستويات المكانية”.