"كربلاء أفضل من النجف"

خدعة عراقية جديدة.. تسريب خرائط المجمعات والوصول قبل المستثمر!

بين منح الإجازة الاستثمارية للمجمعات السكنية وبدء العمل الفعلي فترة طويلة من الإجراءات.. يستغلها متجاوزون لبناء بيوت سريعة والتظاهر أنهم يسكنون هنا منذ سنين ليطلبوا تعويضاً قبل الرحيل!

يقول مستثمرون في قطاع الإسكان والمجمعات السكنية في النجف إنهم يواجهون حيلاً جديدة من بعض المتجاوزين، إذ تتسرب أنباء منح إجازات استثمارية لمجمعات سكنية داخل بعض الأوساط، ليسارع البعض إلى بناء بيوت سريعة أو كرفانات مؤقتة، ليتظاهروا بأنهم متجاوزون في هذا الموقع منذ سنين، ويطلبون تعويضاً من المستثمر، خاصةً وأن البلدية لا تقوم بواجبها في إزالة المتجاوزين، الأمر الذي يضطر المستثمر للتصرف من أجل تسيير مشروعه، ويشير أحد المستثمرين إلى أن الآلية في كربلاء القريبة مختلفة، حيث تتولى الحكومة تجهيز الأرض وإزالة التجاوزات قبل تسليمها جاهزة إلى المستثمر.

ويشيد المستثمر عماد سكر بدعم محافظ النجف يوسف كناوي لحركة الاستثمار، لكنه يطالبه بضغط أكبر على البلدية لإزالة التجاوزات على أراضي المستثمرين.

وتشهد المناطق الشمالية من النجف حراكاً متزايداً في مشاريع الاستثمار السكنية، ويقابله استمرار تجاوزات على أراض مخصصة لهذه المشاريع وتتحول بعض الحالات إلى متاجرة عبر الأبنية المؤقتة بهدف الحصول على تعويضات مالية، ما يؤدي إلى تعقيد عمل المستثمرين وعرقلة تنفيذ المشاريع، فيما تتصاعد المطالب بتفعيل دور الجهات المعنية لحماية الاستثمار وتسليم الأراضي وفق القانون.

ويقول مدير إعلام بلدية النجف بشار السوداني لشبكة 964، إن “بلدية النجف تنفذ بشكل يومي ودوري أعمال إزالة للتجاوزات ولا سيما الواقعة على أراضي المشاريع الاستثمارية ضمن واجباتها القانونية والتنظيمية، وتشهد المنطقة الشمالية من المحافظة حراكاً متزايداً في الاستثمارات السكنية ما يلزم البلدية برفع جميع التجاوزات وتسليم الأراضي التابعة لها إلى المستثمرين وفق السياقات الرسمية”.

أما المستثمر عماد سكر فيقول لشبكة 964، إن “التجاوزات تحولت إلى حالة متاجرة واضحة، فبمجرد منح الإجازة الاستثمارية يبدأ البعض باستقطاب آخرين بحجة قرب قدوم المستثمر فيضعون خيمة أو عدة بلوكات بهدف الحصول على تعويضات مالية قد تصل إلى 10 ملايين دينار أو أكثر لتتضاعف أعداد المتجاوزين من 10 إلى 200 خلال فترة الإجراءات”.

وتابع أن “كل من لا يملك سند طابو أو عقداً قانونياً ساري المفعول يعد متجاوزاً ولا يمكن التهاون معه خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأراضٍ مخصصة للاستثمار لأن هذا تجاوز صريح على أملاك الدولة ممنوع شرعاً وقانوناً، ودور البلدية في بعض الحالات كان ضعيفاً ولم يشهد إزالة حقيقية للتجاوزات إلا بعد مراجعات طويلة وصلت أحياناً إلى أسبوع كامل لإزالة كرفان واحد فقط في وقت توجد فيه أكثر من 10 بيوت متجاوزة وأكثر من 40 حالة إنشاء عشوائي بدون أي سند قانوني”.

وبين سكر أن “المستثمر يترك وحيداً في مواجهة هذه التجاوزات ويتعرض أحياناً للإهانة أو الاعتداء، بينما يحمل إجازة استثمارية رسمية ويحميه القانون ويأتي برأس مال لخدمة المدينة بعكس المتجاوز الذي لا يملك أي صفة قانونية، مشدداً على ضرورة أن تأخذ البلدية دورها الحقيقي خاصة وأن لديها شعبة تجاوزات وفوج طوارئ لكنها لم تمارس دورها بالشكل المطلوب”.

كما أكد سكر بأن “محافظ النجف يوسف كناوي وأعضاء مجلس المحافظة يساندون ويشجعون الاستثمار، والمحافظ لا يقبل التجاوز إطلاقاً، لكننا نطالبه بممارسة ضغط حقيقي على البلدية لتفعيل دورها”.

كما بين سكر أن “بيئة الاستثمار في محافظات أخرى مثل كربلاء أكثر تنظيماً حيث تسلم الأراضي فارغة وخالية من التجاوزات بعكس ما يحدث في النجف”، متسائلًا عن أسباب هذا التفاوت خاصة مع “تعويض متجاوزين بمبالغ وصلت إلى 3 مليارات 700 مليون دينار رغم انتهاء عقودهم منذ سنوات وعدم استحقاقهم لأي تعويض، وأن الأرض ملك للبلدية والمستثمر باشر العمل وفق الأطر القانونية”.