خلال لقائه وزير خارجيتها في أربيل
فرنسا تسلم البارزاني رسالة تاريخية من الملا مصطفى بارزاني
بحث زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة، تطورات الأوضاع في سوريا، وجهود منع اندلاع صراع قومي بين الكرد والعرب، إلى جانب مخاطر عودة تنظيم داعش وسبل مواجهته، فضلاً عن دعم باريس المستمر للكرد وحقوقهم بالطرق السلمية، وذلك خلال اجتماع رسمي عُقد في مصيف صلاح الدين، بحضور كبار المسؤولين الدبلوماسيين الفرنسيين في العراق.
وذكر بيان لمقر بارزاني، تابعته شبكة 964، أن “اللقاء حضره أيضاً باتريك دوريل، السفير الفرنسي لدى العراق، ويان بريم، القنصل العام لفرنسا في أربيل، حيث نقل وزير الخارجية الفرنسي تحيات خاصة من الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرئيس بارزاني”، مؤكداً “عمق العلاقات الثنائية وروابط الصداقة، ودعم فرنسا لشعب كردستان”، كما أعرب عن “سعادته بزيارة الإقليم ولقاء الرئيس بارزاني، بهدف الاطلاع عن قرب على الأوضاع السياسية في المنطقة، والتشاور مع قادة المنطقة للتوصل إلى حلول مناسبة للتحديات القائمة”.
وأضاف البيان أن “وزير الخارجية الفرنسي أشار إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها الرئيس ماكرون والبارزاني لحث الأطراف على التوصل إلى اتفاق في سوريا، مثمّناً تلك الجهود، ومعرباً عن تقديره لدور ومكانة البارزاني في معالجة القضايا والأزمات في العراق والمنطقة، كما سلّط الضوء على العلاقات التاريخية بين فرنسا وشعب كردستان، وقدّم للبارزاني رسالة تاريخية من القائد الخالد ملا مصطفى بارزاني، كانت قد أُرسلت عام 1967 إلى الرئيس الفرنسي الأسبق شارل ديغول، ومحفوظة في أرشيف وزارة الخارجية الفرنسية”.
من جانبه، أعرب البارزاني عن “شكره لوزير خارجية فرنسا، معتبراً الرسالة وثيقة قيّمة ودليلاً يثبت عمق العلاقات والصداقة العريقة بين الشعبين الكردستاني والفرنسي”.
وتابع البيان أن “اللقاء شهد تبادل الآراء حول الأوضاع السياسية في المنطقة وسوريا، وعملية السلام في تركيا، ومسار العملية السياسية في العراق وإقليم كردستان، وأكد البارزاني أمله في حل جميع نزاعات وتوترات الشرق الأوسط بالطرق السلمية بما يحقق الاستقرار للمنطقة، مشيراً إلى عملية السلام في تركيا، ومتمنياً نجاحها وأن تثمر عن النتائج المرجوة عبر الحوار، ومشدداً على دعمه الدائم لها”.
وبشأن أحداث سوريا، أوضح البارزاني أنه “لم يدّخر جهداً لمنع تحوّل الخلافات السياسية إلى صراع قومي بين الكرد والعرب، وكذلك الحيلولة دون حدوث تطهير عرقي بحق الشعب الكردي في سوريا”، مؤكداً “دعمه للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ومعرباً عن تطلعه إلى أن يشكل هذا الاتفاق أساساً لإرساء الاستقرار ومعالجة الخلافات في المرحلة الراهنة”.
وأشار البيان إلى أنه في ما يتعلق بخطر عودة الإرهاب، أكد بارزاني أن “مخاطر ظهور تنظيم داعش مجدداً لا تزال قائمة، ما يستوجب إيجاد آلية مناسبة وتعزيز التنسيق بين الأطراف لمواجهة التهديدات الإرهابية”.
واختُتم البيان بالإشارة إلى أن بارزاني عبر عن “شكره وتقديره لفرنسا التي لطالما دعمت شعب كردستان في الأوقات العصيبة”، فيما أكد وزير الخارجية الفرنسي أن “بلاده تتبنى توجهات ثابتة ومشاعر تضامن خاصة تجاه قضية شعب كردستان في الشرق الأوسط، وتدعم تمكينه من نيل حقوقه بالطرق السلمية”، مشدداً على “وقوف فرنسا إلى جانب حماية إقليم كردستان والحفاظ على قوته واستقراره”.