مستعدون لإخراج العراق من أزمته الراهنة
البارزاني: أطفأنا النار في سوريا ولم نُشعلها بإرسال البيشمركة
قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، الخميس، إن مخاطر اندلاع صراع عرقي بين الكرد والعرب في سوريا كانت “كبيرة جداً” على خلفية التطورات الأخيرة في مناطق “روج آفا”، مؤكداً أن تجنب الحرب كان أولوية قصوى لما قد يترتب عليها من “كارثة” تطال الجميع، مشدداً على أن التعامل مع الأزمات يتطلب قرارات عقلانية بعيدة عن العاطفة، ومبيناً أن الوضع الأخير في روجافا يختلف عن مراحل سابقة، مثل قرار إرسال قوات البيشمركة إلى منطقة عين العرب السورية “كوباني” عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش، حيث كان المطلوب هذه المرة “إطفاء النار ومنع اتساعها”.
وفي الشأن الداخلي، أشار بارزاني إلى تأخر تشكيل الحكومتين في إقليم كردستان والعراق، مؤكداً استمرار الجهود لتجاوز الانسداد السياسي واستعداد الإقليم لدعم بغداد لإخراج البلاد من أزمتها.
وقال بارزاني في كلمة، ألقاها، خلال مشاركته في أعمال النسخة الحادية عشرة من مؤتمر ميزوبوتاميا الطبي الذي انطلقت فعالياته في مدينة أربيل، بمشاركة مئات الأطباء والخبراء من إقليم كردستان والمهجر، ترجمتها شبكة 964 إن “كارثة كبيرة كادت أن تقع في روجافا، وكان خوفي الأكبر أن تتحول الأوضاع إلى حرب بين الكرد والعرب”، مشيراً إلى أن الكرد “لم يكونوا في أي وقت مبادرين بالحروب، وإنما كانت معاركهم دائماً ضد الظلم والاعتداء، لا ضد الشعوب”.
وأوضح أن “التعامل مع الأزمات يتطلب قرارات عقلانية بعيدة عن العاطفة”، لافتاً إلى أن “الوضع الأخير في روجافا كان مختلفاً عن مراحل سابقة، مثل إرسال قوات البيشمركة إلى كوباني عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش”، مضيفاً: “في هذه المرة كان المطلوب إطفاء النار ومنع اتساعها”.
وفي الشأن السياسي الداخلي، تطرق بارزاني إلى “تأخر تشكيل الحكومتين في إقليم كردستان والعراق، رغم مرور عام على الانتخابات”، مؤكداً أن “المشاكل كثيرة ومعقدة، إلا أن الجهود مستمرة لإيجاد حلول مناسبة وتجاوز حالة الانسداد السياسي في كل من أربيل وبغداد، وأعرب عن استعداد الإقليم لدعم المساعي الرامية إلى إخراج العراق من أزمته، بالتعاون مع الشركاء والأصدقاء في الحكومة الاتحادية”.
وعلى صعيد الأوضاع الإقليمية، وصف بارزاني المشهد العام في المنطقة بـ”المعقد”، داعياً دول الجوار إلى “اعتماد الحوار والسلام بديلاً عن النزاعات، ومشدداً على أن “الحرب هي الخيار الأسوأ، لأنها تلحق الضرر بجميع الشعوب والأطراف دون استثناء”.
وفي ختام كلمته، وجه بارزاني رسالة تتعلق بالقضية الكردية، أكد فيها أهمية “الإرادة الوطنية” كعامل أساسي لنيل الدعم والاعتراف الدولي، قائلاً: “إذا امتلكنا الإرادة الصلبة وآمنا بعدالة قضيتنا، سنجد الأصدقاء دائماً إلى جانبنا، أما إذا ضعفت الإرادة وفقدنا الثقة بأنفسنا، فلن نجد لنا صديقاً في هذا العالم”.
كما عبر عن “شكره للأطباء المشاركين في المؤتمر، مثمّناً دورهم الإنساني”، داعياً إلى “تشجيع الأجيال الجديدة على التعليم، مع الحفاظ على اللغة والهوية الكردية”.