المالكي: لن أقوم بصولة فرسان ثانية ضد الفصائل المسلحة
قال المرشح لمنصب رئاسة الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، اليوم الثلاثاء، إنه لن يقوم بـ”صولة فرسان” ثانية ضد الفصائل المسلحة، على غرار صولة الفرسان التي نُفذت ضد التيار الصدري عام 2008، مبيناً خلال حوار متلفز مع الإعلامي هشام علي، أن الفصائل “إخوتنا وأبناؤنا”، وكبحهم لن يكون بالقوة بل من خلال علاقتي بهم.
وذكر المالكي، في حوار تلفزيوني هو الأول بعد ترشيحه للمنصب، وتابعته شبكة 964، أنه “لم يطرح السوداني ولا أنا، أي شرط أو ضمان، مقابل التنازل أو الانسحاب، وهذا ما اعطى للاتفاق قيمته”، مبيناً أن “قضية تنازلي للسوداني، في حال عدم تمريري، هي قضية تعود للإطار، وترشيحي تم من خلال الباب القانوني والدستوري، والإطار رحب بهذا الاتفاق، ويبقى الإطار هو صاحب الحق في تمضية الاتفاق إلى النهاية أو الوقوف في منتصف الطريق، أو استبدال المرشح أو شيء يمكن أن يحدث على هذه القضية فهو مسؤولية الإطار”.
وأضاف المالكي “إذا قرر الإطار بالسياقات المعمولة، أي قرار سألتزم به مباشرة، وأن القبول أو الرفض لترشيحي، ينطلق من خلفيات وليس قضايا بلا حسابات، وكل طرف سني أو شيعي أو كردي، سواء بقبوله أو رفضه فهناك خلفيات وإرادة”.
ورد المالكي حول التصريحات التي توقعت عودته، بالقول: “البعض قال، إن المالكي إذا أتى سوف ينتزع منا كل الصلاحيات، وأقول: على أي أساس انتزع الصلاحيات؟ إن كانت دستورية فلا المالكي ولا غير المالكي يستطيع انتزاعها، وإن كانت حقوق، فالحقوق تعطي وتدعم، فهذه المخاوف التي روجت لا قيمة لها، لأنني هذه المرة أتيت لأجمع كل الذين يتفاعلون مع القضية السياسية، من شيعة وسنة وكرد، لكي نصنع وسطا وطنياً فاعلا بغض النظر عن الانتماءات والقومية”.
ولفت المالكي إلى أن “الشخصيات السنية، المتخوفة من قدومي، إذا كانت هذه الشخصيات قد نمت وتكونت بطريق الخطأ، فقطعاً سنصحح الخطأ، وأنا من هنا أقول: الذين يخافون من الممكن أنهم وصلوا إلى مراحل واستفادوا بطريق خطأ ويخافون أن هذا الطريق الخطأ حينما يعالج تتضرر مصالحهم”.
ورد المالكي على الخائفين من الاجتثاث، متسائلاً: “كيف اجتثهم، هم يخوفون أنفسهم (إنما ذلكم الشيطان يخوف أوليائه)، لماذا اجتثكم وبأي مبرر؟ وكان عندي 8 سنوات معكم ولم اجتثكم، رغم الأحداث المريرة والدماء والقتال والتفجيرات، وكانت يدي مبسوطة لهم جميعا، بمختلف اتجاهاتهم وانتمائهم”.
وقال المالكي، إنه “لن أقوم بصولة فرسان ثانية على الفصائل، فهؤلاء هم أبنائنا واصدقائنا وعندنا معهم تفاهم وهم ايجابيين والآن يريدون الشراكة بالحكومة ونحن نرحب بهم أن يشتركوا بالحكومة وعندهم أيضا إقبال على ضرورة حل مشكلة السلاح، فلماذا صولة الفرسان؟”، موضحاً “عندي علاقات معهم، ونريد أن نستثمر هذه العلاقات والتاريخ المشترك في إيجاد حلول لكل هذه المشاكل التي نعاني منها في موضوع السلاح”.
وأضاف المالكي “الفصائل تريد الاطمئنان أن لا يكون عليهم التفاف، وأنا قادر على طمأنتهم، والالتفاف مثلا أن ينزعون سلاحهم ويتم ضربهم، وأن يكون لهم ضمان بالمشاركة الحقيقة بالدولة”.
وحول تغريدة الرئيس الأميركي الرافضة لترشحه قال المالكي: إنه “وصلتني معلومات كثيرة عن تغريدة ترامب وعرفت كثير من الخلفيات، ولكن أقول: هل ترامب يعرفني؟ هل هناك علاقة بيني وبينه سابقاً؟ ليس لي علاقة به، ومن هنا أقول: ذكر اسمي في تغريدته لا بد من أن هناك من سرب اسمي له، وهذه المعلومة” زرقت “من داخل العراق أو خارجه وهل دفع عليها مال أو لم يدفع، أنا اعتقد أن هناك عملية تضليل لترامب”.
وكشف المالكي “هناك 3 دول تدخلت، من خلال القنوات والتقارير، وقالوا إن المالكي إذا أتى فلن يسمح لفلان دولة بأن تستقر”، مبيناً أن “هناك من يقول إن تغريدة ترامب كتبت بأيادي عراقية، وأنا لا أوكد هذا ولا أنفيه، ولكن تدخلات خارجية هي التي ضغطت على الوضع الأمريكي وانتهت بتصدير هذه التغريدة”.
وتابع المالكي “أنا حريص على وجود عمل مع الجانب الأميركي، لأني أنا الذي وقعت اتفاقية الإطار الاستراتيجي للشراكة بيننا وبين الولايات المتحدة، ويومها أتهمت بأنني أصبحت أمريكياً”، لافتاً إلى أنه “عندي أناس قريبون من القرار الأمريكي، مستغربين أيضا من هذه التغريدة”.
وشدد المالكي: “أنا عراقي، وانتخبت من مؤسسة عراقية هي الإطار، التي تمثل أكثر من 185 نائباً في البرلمان، أليس هذا هو الإطار والسياق الدستوري والقانوني الذي يتحدد بموجبه من هو مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان؟”، مضيفاً “سنتمسك بهذا الحق وسنتمسك بهذا الإجراء كونه أصولي وصحيح وسنستمر به حتى النهاية، ونريد من الجانب الأمريكي تفهم القضية، حتى لا يقع القرار الأمريكي ضحية الذين لا يريدون الخير لهذا البلد”.