تحدث عن ملف نقل الدواعش
على غرار تجربة السعودية.. الأعرجي يعلن تأسيس “دار السلام” لنصح وإصلاح المتطرفين
أعلن مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي تأسيس “دار السلام للنصح والإصلاح” الذي سيختص بنصح المتطرفين وإرشادهم وإصلاحهم، وقال الأعرجي في حفل الإعلان إن “العراق يؤكد الحاجة إلى اعتماد سياسة الاحتواء وسيادة القانون ومبدأ المواطنة دون تفريق بدل سياسات القسوة”.
وقبل نحو عشرين عاماً، أسست المملكة العربية السعودية مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، إذ يوفر جلسات يديرها رجال دين ومختصون لتغيير القناعات التكفيرية، وقد تمكن بالفعل من تغيير قناعات كثير من المتطرفين ومنعهم من الانخراط في الاتجاهات الإرهابية كما أكد القائمون عليه، وحصل المركز على إشادات دولية.
وقال الأعرجي في حفل الإعلان عن مركز “دار السلام” بحسب كلمة تابعتها شبكة 964، إن تأسيس دار السلام للنصح والإصلاح يمثل خطوة مهمة جاءت في مرحلة مفصلية وحساسة، استجابةً لحاجة إنسانية وأمنية، وبما ينسجم مع نهج الحكومة العراقية في اعتماد سياسات الاحتواء والإصلاح والإدماج المجتمعي.
ونوه إلى أن المركز تأسس بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي وبعثة الأمم المتحدة، وبالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ذات الخبرة في هذا المجال.
وأضاف، أن “العراق يمتلك تجربة رائدة في مجال الإدماج المجتمعي، ولاسيما في ملف مخيم الهول، وبدعم مباشر من دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كما يؤمن العراق بسياسات الاحتواء والتمكين والإصلاح، وإتاحة الفرصة لمن يثبت صدق نيته للعودة إلى المجتمع والمساهمة الإيجابية في بنائه، وأن النجاح يتحقق من خلال العمل المشترك والشراكة الدولية”.
وتابع: “يؤكد العراق الحاجة إلى اعتماد سياسة الاحتواء وسيادة القانون، وليس سياسة القسوة، والتعامل وفق مبدأ المواطنة دون تفريق، إذ نجح في استعادة أكثر من 21 ألف مواطن عراقي من مخيم الهول، وإعادة الغالبية العظمى منهم إلى 7 محافظات، دون تسجيل أي خروقات أمنية، ولم يتبقَ سوى الوجبة الأخيرة بعد استكمال جميع المتطلبات”.
ولفت الأعرجي إلى أن “الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان، ويعوّل العراق كثيراً على مركز دار السلام للنصح والإصلاح في الاستثمار بالإنسان بشكل فعلي يخدم الوطن والدولة، وقد بدأ بتطبيق مفاهيم هذا المركز من خلال تأهيل العائدين من مخيم الهول”.
وبين، أن “العراق يتصدر الدول التي تواجه الإرهاب، وقد استقبل سجناء تنظيم داعش الإرهابي من سجون مناطق قوات سوريا الديمقراطية، وفق اتفاق مع التحالف الدولي، وعلى الدول المعنية استلام رعاياها بأسرع وقت ممكن”.
وأوضح أن “العراق يعد بلداً محورياً وأساسياً، ويلعب دوراً كبيراً في دعم جهود التهدئة في ظل ما تشهده المنطقة من حالات توتر وتصعيد، وبالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء لتجنب المزيد من التصعيد”.
وأكد الأعرجي أن “العراق أنه لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، بل ساحة للحوار والتلاقي، ويلعب دوراً محورياً في دعم التهدئة الإقليمية، فالإرهاب عدو للحياة والإنسانية، وجميع السجناء سيخضعون للقضاء العراقي وفقاً للقوانين النافذة”.
وختم كلمته بأن “السجناء من الإرهابيين لا يشكلون خطراً على العراق فحسب، بل يمثلون خطراً على المجتمع الدولي، ما يستدعي تعاون الدول المعنية مع العراق لإنهاء هذا الملف”.