بغداد تضغط للخروج من "الفخ"

العراق يتمهل بنقل الدواعش من سوريا: دولهم لا تريدهم وتعارض إعدامهم!

شهدت عمليات نقل معتقلين داعش من سوريا إلى العراق تباطئاً ملحوظاً عقب دعوة العراق لدول المعتقلين باستقبال رعاياهم، ووصف مصدر قضائي عراقي لرويترز العملية بالفخ، إذ أن الدول الغربية تعارض عقوبة الإعدام التي قد تواجه رعاياها المعتقلين، وفق القانون العراقي، لكنها أيضاً لا تريد استقبالهم في بلدانها.

وخلال أسبوع واحد استقبل العراق أكثر من 500 عنصر من تنظيم داعش في سوريا منهم 140 عراقياً و400 أجنبي، وفقاً للوكالة.

وذكرت رويترز في تقرير تابعته شبكة 964، أن “بغداد طلبت من واشنطن إبطاء وتيرة النقل لإتاحة الوقت للتفاوض مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها المحتجزين ولتجهيز مرافق إضافية لاستضافة المقاتلين”، إذ يرتبط هذا التباطؤ، بتحفظات حكومات غربية بشأن إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم داعش.

وبحسب التقرير، تواجه الدول خياراً صعباً بين إعادتهم إلى الوطن، وهو خيار لا يحظى بالقبول محلياً عندهم، واحتمال مواجهة رعاياهم عقوبة الإعدام في حال محاكمتهم في العراق، وهو ما قد يثير غضب المواطنين في بلدانهم الأم.

وينقل التقرير عن مصدر قضائي عراقي رفيع المستوى قال للوكالة إن “بغداد تعمل مع وزارة الخارجية الأمريكية على زيادة الضغط على الدول الأخرى لبدء عمليات الإعادة إلى دولهم”.

وأكمل: “إنه فخ.. هذه الدول الغربية تعارض عقوبة الإعدام، لكنها ترفض استقبال معتقليها، لماذا يتعين علينا أن نتحمل عبء أن يُنظر إلينا على أننا من الممكن أن نأخذ دور الجلاد؟”.

وأشار المصدر المسؤول إلى أن “تدفق المعتقلين قد يُثقل كاهل المحاكم والسجون العراقية، وأن الحكم عليهم بالإعدام سيثير انتقادات من دول غربية ومنظمات لحقوق الإنسان”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بعد بدء عمليات النقل إن أعضاء تنظيم داعش الأجانب سيتواجدون في العراق بشكل مؤقت، مضيفاً: “تحث الولايات المتحدة الدول على تحمل مسؤوليتها وإعادة مواطنيها الموجودين في هذه المرافق إلى أوطانهم ليُحاكموا”.

وذكر العراق في وقت سابق أن الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على هذا الملف لا ينبغي أن يتحملها العراق بمفرده، وأن مسؤولية التعامل معه تقع على عاتق جميع الدول المعنية.