أرشيفية
"نرفض الإملاءات"
بعد تهديد ترامب.. حزب الدعوة يدعو كل المكونات لحماية ترشيح المالكي
أصدر حزب الدعوة بياناً بدأ مطلعه بسورة النحل “واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن علهيم ولا تك في ضيق مما يمكرون”، وأكد فيه تمكسه بالحق الدستوري للكتلة البرلمانية الأكبر في اختيار رئيس الوزراء، واصفاً التدخلات الخارجية الأخيرة بأنها “سابقة خطيرة” تضرب مبدأ السيادة الوطنية وتوهن القرار الوطني، كما شدد على أن المالكي أحد أعمدة العملية السياسية وتحمل مسؤوليات ثقيلة في ظروف قاسية دون أن يستند إلى أجندة سياسية أو أيديولجية ضيقة، وختم الحزب بيانه بدعوة الإطار التنسيقي إلى تحمل مسؤوليته أمام الشعب إزاء هذا التدخل “السافر”.
ويأتي ذلك بعد ليلة بدأت، بوصول رسالة عبر السفارة الأميركية إلى قادة الإطار، تتضمن 6 نقاط، أبرزها تتحدث بشكل صريح وبالاسم عن أن “الحكومات التي تسلمها نوري المالكي كانت سلبية”، إذ حصلت شبكة 964 على نسخة من الرسالة من مصدر مسؤول في الإطار التنسيقي الشيعي، فيما انتهت الليلة بتصريحات نارية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض فيها بشكل واضح وصريح ترشح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.
وبدأ الحزب البيان الذي تابعته شبكة 964، اليوم الأربعاء، (28 كانون الثاني 2026)، بآية قرآنية من سورة النحل: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾، ثم أكد البيان أن “الكتلة البرلمانية الأكبر، استخدمت حقها القانوني والسياسي في ترشيح من تراه مناسباً لرئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة، وقد كان المؤمل المضي بالسياق لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري يوم الثلاثاء، لولا تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية”.
وأضاف البيان إن “نوري المالكي شخصية سياسية وطنية، وهو أحد أعمدة العملية السياسية، وقد تحمل مسؤوليات ثقيلة تحت وطأة الظروف القاسية التي مر بها العراق بعد عام 2003، ففرض الأمن والاستقرار وأعاد للدولة سلطتها، من دون أن يستند إلى أجندة سياسية أو إيديولوجية ضيقة، في الوقت الذي كان فيه الإرهابيون يصولون ويجولون في شوارع بغداد وبقية المدن العراقية، حيث كانت تشهد يومياً سقوط مئات الضحايا الأبرياء، وتفجير عشرات السيارات وتنفيذ الاغتيالات.. وغيرها من الأعمال الإجرامية”.
وتابع: “احترام سيادة العراق واستقلاله يقتضي احترام الخيار السياسي لشعبه، واستهجان التدخل من أي طرف أو دولة في شؤونه الداخلية، بطريقة الإملاء والتهديد، فهو أمر مرفوض من العراقيين وقواهم الوطنية”.
وأوضح “إننا نعتقد أن فتح ثغرة في القرار الإطاري قد جر العملية السياسية إلى هذا التعقيد، وسينجم عن ذلك تداعيات على أكثر من صعيد، وهو ما يوجب دعوة القوى السياسية الخيرة من جميع المكونات إلى الدفاع عن القرار الوطني العراقي المستقل”.
وختم البيان بـ “ندعو الإطار التنسيقي إلى تحمل مسؤوليته أمام الشعب إزاء هذا التدخل السافر الذي أثار الرأي العام، في سابقة خطيرة تضرب مبدأ السيادة وتوهن القرار الوطني”.