"التهريب يبلغ ذروته هذا العام"
“إيران دمرتنا والإقليم مفتوح”.. طماطة الزبير تحاول أن تربح 100 دينار فقط!
رغم أن القوانين العراقية تمنع استيراد الطماطة في مواسم قطاف المنتج الوطني، لكن مزارعي الزبير، المدينة الأشهر بالطماطة، يؤكدون أن تهريب المحصول الإيراني بلغ ذروته هذه الأيام، ويعتقدون أن الشحنات المهربة تدخل من منافذ غير رسمية في إقليم كردستان.
العلوة المركزية (الزبير) 964
ناشد مزارعو الطماطم في العلوة المركزية بقضاء الزبير السبت (24 كانون الثاني 2026)، الحكومة الاتحادية، بوقف إدخال الطماطة المستوردة عبر المنافذ غير الرسمية، إذ يعتقدون أن الطماطة التي تغرق الأسواق تدخل بشكل غير شرعي من إقليم كردستان، وبخلاف الروزنامة الزراعية التي تمنع استيراد الطماطة ابتداءً من شهر كانون الأول.
ويقول المزارعون إن تدفق الشحنات الإيرانية في ذروة موسم الإنتاج المحلي يهدد موسم الطماطم الزبيرية التي تعد الأجود والأشهر في المنطقة.
ويكلف إنتاج كيلو الطماطة 500 دينار، ويربح المزارع 100 دينار حين يبيع الكيلو بسعر 600 دينار، لكن المستورد يهوي بالأسعار ووصلت خسارة بعض المزارعين إلى 45 مليون دينار.
وينتج العراق سنوياً نحو 500 ألف طن بحسب بيانات وزارة الزراعة، وتهيمن البصرة على نصف إنتاج العراق تقريباً من الطماطة.
وقال المزارع محمد صيهود، لشبكة 964، أن “ذروة موسم طماطة الزبير تبدأ في شهر كانون الثاني من كل عام ويستمر الإنتاج حتى نهاية آذار، وقد وصل الإنتاج هذا الموسم إلى نحو 8 آلاف طن يومياً غير أن تهريب الطماطم الإيرانية عبر منافذ إقليم كردستان أنهك المزارعين وحدث هذا الأمر بشكل مفاجئ حتى بدا وكأنه مقصود لتدمير الزراعة العراقية” مشيراً إلى “وجود خلل واضح في إدارة المنافذ الحدودية”.
وأضاف أن “الروزنمانة الزراعية تمنع استيراد الطماطم ابتداءً من شهر كانون الأول، غير أن القرار بقي حبراً على ورق ولم يؤخذ به مطلقاً فيما لم يتحرك وزير الزراعة لحل الأزمة ولا وزير الداخلية ولا هيئة المنافذ الحدودية ونناشد رئاسة الوزراء للتدخل ومعالجة المشكلة”.
وبين الصيهود أنهم يمتلكون أكثر من 3 آلاف مزرعة مخصصة للطماطة وأن تكلفة الكيلو الواحد على المزارع تبلغ نحو 500 دينار، ومن المفترض أن يباع بـ600 دينار، إلا أنهم اليوم يضطرون لبيعه بـ150 أو 200 دينار للكيلوغرام الواحد، وهو ما يمثل خسارة للمزارع.
أما الدلال أبو جراح الصالحي، فقال لشبكة 964، إن “الطماطة المستوردة القادمة من دول الجوار دمرت المزارع، وأن الفلاح في الزبير لا يمتلك مورداً آخر غير موسم الطماطم الذي لا تتجاوز مدته شهرين فقط وهو ما يجعل خسارته هذا العام فادحة ومضاعفة” مشيراً إلى أن “الموسم الحالي كان أفضل من العام السابق من ناحية وفرة الإنتاج وجودته غير أن دخول المستورد في ذروة الإنتاج المحلي كسر معادلة السوق وأفقد المزارع القدرة على المنافسة وأدى إلى هبوط حاد في الأسعار عند مستوى لا يغطي حتى تكاليف الري والبذور والأسمدة والعمالة والنقل”.
وقال المزارع محمد ناجي لشبكة 964، إن “الشاحنات الإيرانية التي تدخل بصورة مهربة دمرت الأسعار هذا الموسم، إذ أدت إلى إغراق السوق المحلي بكميات كبيرة من الطماطم في وقت الذروة، ما جعل المزارع يبيع محصوله بأثمان متدنية لا تغطي تكاليف الزراعة” وأضاف “تراجع سعر صندوق الطماطم إلى حد أنه لا يجد من يشتريه حتى بسعر 10 آلاف دينار في وقت أصبح فيه المزارعون مهددين بمطالبات المكاتب الزراعية التي يجهزون منها مستلزمات كل موسم”.