الخفاجي بعد زيارته بيروت

الإطار طلب “وساطة لبنانية” في مسألة المالكي والسوداني!

قال الشيخ أوس الخفاجي وهو قيادي سابق في الفصائل، إن الإطار التنسيقي بدأ بإرسال وفود إلى “الأخوة في لبنان”، مع تعسر الاتفاق على مرشح للحكومة العراقية، في تلميح إلى الوساطات المعتادة التي كان يقوم بها حزب الله خلال تشكيل الحكومات السابقة، حيث أحيط الشيخ علماً بذلك خلال زيارته الأخيرة لبيروت، حسبما ذكر في حوار مع الإعلامية سلمى الحاج، تابعته شبكة 964.

أوس الخفاجي:

نقطة سلبية تحسب على الإطار وهي محاولة إقحام أطراف إقليمية في القضية الداخلية، حيث طلبوا من الإخوة في لبنان عقد مصالحة داخل الإطار لاختيار “زيد أو فلان”، كنت قبل أسبوعين في لبنان وعلمت من مصدر مسؤول أن رسائل عديدة تصل من الإطار إلى الحكومة اللبنانية للضغط على “فلان وفلان” ليقبلوا بشخصية معينة، وكذلك وجهوا رسائل إلى إيران للتدخل.

وهذا ما يثير التساؤل: لماذا تقحمون الغير في شأنكم الداخلي والساحة فارغة لكم؟ فلا يوجد “ثلث معطل” ولا معارضة، وحتى التيار الصدري ترك “الجمل بما حمل”، فلماذا لا تتفقون؟ هذه رسالة سلبية توجهونها لناخبيكم.

المنطقة تغلي قبل أحداث سوريا. من لبنان من جهة وكذلك وضع إيران والبلطجة الأمريكية التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جعلت العراق في مهب الريح أمام هذه التحديات خصوصاً أن وضعنا السياسي ما زال قلقاً ولم يستقر إلى الآن، من الانتخابات وإلى يومنا هذا، بحيث لم تتبين واجهة الحكومة أو شكلها، وقضية سوريا اليوم زادت التوتر.

أن نقول أن هناك خطر كبير ومحدق، ويحتاج رد فعل يساوي هذا الخطر قبل سنوات فلا أعتقد ذلك، فالعراق سابقاً مختلف كثيراً عن وضعه الآن حيث القوات الأمنية لم تكن بالمستوى، وكان لدينا عدد كبير من الفضائيين داخل قواتنا، وحتى ثورة العشائر سيئة الصيت آنذاك لعبت دور سلبي كبير في ذلك الوقت.

اليوم العراقيون كلهم متفقون وحريصون على البلد وتلاحم كبير ما بين أطيافه على عكس السابق، عندما دخلوا 500 شخص وكانت لهم حاضنة كبيرة من الداخل وهذا ليس تجني بل أنقله على لسان أخوتنا في القيادات السنية، وقالوا أن الكثير من أبناء عشائرنا وقفوا مع تنظيم داعش وساندوهم في ذلك الوقت.

لكن في وضعنا الجيد الآن مهما أتت أعداد من الإرهابيين وبأي ترسانة عسكرية، لن نخشى منهم ولن نخاف على الإطلاق، حتى وإن كان عددهم 10 ألاف ومهما كان سلاحهم، لدينا اليوم سلاح أقوى، والنقطة الأهم اليوم لدينا حشد شعبي ومرابط على الحدود على خلاف السابق لم يكن لدينا هذه القوة.

أي تدخل للفصائل في هذه الفترة قد يضر بالمسألة، وهي لا تريد اقحام العراق بمأزق جديد، ولو صدقنا بنظرية المؤامرة بعد انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة عين الأسد إلى شمال العراق، وأنا لست من أنصار المؤامرة لكن لو كانت هناك مؤامرة فعلاً فيجب على العراق أن يتأهب لكل شيء، حتى وأن كانت مؤامرة أمريكية فينبغي على العراق أن يضع حد لهذه التصرفات على الأقل سياسياً، والعراق قادر على ذلك.

الإطار إلى الآن لا يريد التضحية من أجل العراق ومن أجل الناخب “عبدالزهرة”، الذي أدلى بصوته بيوم واحد ومر 70 يوم وإلى الآن لم يتم حسم الملف، أشك في موضوع تسنم المالكي لرئاسة الوزراء وأعتقد أنها مناورة منه لترشيح شخصية مقربة منه ولإسقاط الآخرين، وحتى تنازل السيد السوداني مناورة، وإلى الآن المناكفات مستمرة بين الكتل، والعراق الآن لا يجب أن يدار بعقلية 2010 – 2014.

الحكومة العراقية الحالية هي أول من دعم حكومة سوريا الجديدة، وأول وفد رسمي وصل الشرع هو عراقي، وأول من ساعد في أطفاء حرائق الساحل هو العراق، لذلك الحكومة الحالية قدمت الكثير لسوريا، وهذا أمر صحي لأن العراق يجب أن يتعامل بدبلوماسية مع الدول المحيطة، فهل نتوقع أن الحكومة السورية ترد بعد كل ما قدمناه لها، والجولاني قاتل وهذا تاريخه ولا يمكن انكاره.