الأهواز أفضل من قم والدينار يحميك

عراقيون في إيران لا يغادرون البيوت بسبب شائعة الميليشيات

تعيش بعض مجتمعات الجالية العراقية في إيران أوضاعاً قلقة بسبب الشائعات الكثيرة التي يتم إطلاقها ضدهم بين أوساط المتظاهرين المعارضين للمرشد.

يتجنب كثير من أبناء الجالية العراقية في إيران مغادرة بيوتهم وخاصة في المناطق التي تشهد تظاهرات كبيرة، بينما يعيش آخرون بشكل طبيعي في مدن أخرى، وقال عدد من أبناء الجالية لمراسل شبكة 964 إن العراقيين يتعرضون لسوء فهم من قِبل بعض الإيرانيين المعارضين.

ونقل المتحدثون جانباً من أجواء الجالية العراقية هناك قبل أن تنقطع خدمة الإنترنت عن كبريات المدن هذه الليلة.

ولا يقيم العراقيون في إيران “لمساندة النظام” بالضرورة كما تروج بعض الحسابات، فبين البلدين حركة جاليات تاريخية تعززت مؤخراً على صعيد الدراسة والعمل والعلاج والاستثمارات التجارية.

الأهواز أفضل من قم!

ووفقاً للعراقيين المغتربين الذين تحدثوا للشبكة، فإنهم يحاولون التزام منازلهم ويتجنبون الخروج إلى الشوارع بمجرد حلول الظلام واندلاع التظاهرات التي بدأت منذ انهيار عملة التومان الشهر الماضي “لأن الكثير من المحتجين يعتبرون أي عراقي مؤيداً للمرشد خامنئي أو مشاركاً محتملاً في المجموعات المدنية المسلحة التي تطلق النار على المتظاهرين”.

وفي مدينة قم التي كانت محطاً تاريخياً لرحال بعثات ووفود العراقيين وغيرهم ممثلين عن حوزات النجف، يقول بعض المقيمين إنهم صاروا يفضلون عدم مغادرة المنزل ليلاً، تجنباً للاشتباه بعلاقتهم مع جماعات عراقية موالية للحكومة الإيرانية.

ويسود الاعتقاد بعلاقة العراقيين بالقمع، بسبب حملات واسعة تشنها بعض حسابات التواصل الاجتماعي المعارضة، وتنشر فيديوات تزعم وصول مسلحين عراقيين لدعم الحكومة الإيرانية على غرار الانخراط العراقي في الأزمة السورية، كما جرى تداول تسجيلات صوتية منسوبة إلى ضابط إيراني مجهول بهذا الصدد، ورغم أن أياً من تلك المعلومات لم يتم تأكيدها، إلا أن تلك الشائعات تأخذ مأخذاً من الرأي العام بين المعارضين الإيرانيين.

أما الشهادات من الأهواز فتبدو أكثر استقراراً، فرغم أن المدينة تشهد أيضاً بعض التظاهرات، لكن أوضاع العراقيين فيها أكثر وضوحاً، إذ يمكنهم التفاهم مع الإيرانيين الأهوازيين الناطقين بالعربية والذين يتشاركون أصولهم وعشائرهم مع العراقيين.

الدينار العراقي القوي يسند حامله

ووفقاً للمعلومات فإن أكثر ما يعانيه العراقيون في إيران هو التذبذب الجنوني في الأسعار وخاصة الغذاء ويصل التذبذب أحياناً إلى 100% خلال يوم واحد، لكن العراقيين الذين يعتمدون على أموال عراقية قد لا يشعرون بفارق كبير، على عكس الجالية المستوطنة في إيران منذ عقود، وليس لديها مصادر دخل عراقية، وتعتمد على أعمالها في إيران، وتعاني تلك الشريحة بشكل كبير.