4 آلاف عائلة تضطر لمعاملات غير شرعية
أرقام غريبة من جلولاء.. يشترون 100 مليون دينار بسبعين!
بسبب عراقيل كبيرة في صرف تعويضات اضرار الحرب في مدينة جلولاء ومحيطها، تنشط سوق سوداء تشتري صكوك التعويضات بنصف المبلغ.
ما تزال أزمة النزوح والتعويضات تلقي بظلالها على أهالي جلولاء في ديالى، إذ تشير إحصاءات إلى وجود نحو 1200 عائلة نازحة من جلولاء تقيم حالياً في ضواحي خانقين، وسط تأخر كبير في صرف مستحقات التعويض، ويؤكد محمود خضير وهو صاحب بستان متضرر لشبكة 964، أن معاملته معلقة منذ عام 2018 بعد حرق بستانه بالكامل رغم زيارات اللجان المختصة، مشيراً إلى أن بعض المتضررين يجبرون على بيع صكوك التعويض لأصحاب المكاتب بنصف قيمتها بسبب عدم توفر السيولة في المصارف، ما يزيد من معاناة النازحين ويعرقل عودتهم إلى منازلهم.
ومثالاً على ذلك، فإذا كان لديك صك تعويضات بقيمة 100 مليون دينار، فإنك لن تستطيع صرفه بسبب عراقيل عديدة، لكن مكاتب مختصة تشتري الصك بنصف قيمته أو أكثر بقليل (نحو 70 مليون دينار) وتسدد لك المبلغ المنقوص.
ويتابع خضير أن ملف النازحين في ديالى ما زال عالقاً خلافاً لبقية المحافظات التي أغلقت هذا الملف عبر التعويض أو إعادة الإعمار، وأن في خانقين آلاف العوائل النازحة من أهالي (السعدية وحمرين وقرةتبة وجلولاء، والمقدادية)، الذين لا يستطيعون العودة بسبب احتراق وتهدم منازلهم.
وبين مصدر خاص من دائرة التعويضات في ديالى لشبكة 964، أن عدد العوائل النازحة في خانقين من جلولاء هو 1200، وبلغ عدد المنازل المحترقة 5 آلاف، وعدد المهدمة 4 آلاف، أما عدد النازحين من جلولاء خارج خانقين فهو 1768 فرد، أما أهالي السعدية فعدد العوائل النازحة منهم وتقطن خانقين هو 950 عائلة، وأكد المصدر أنه لم تصرف أي تعويضات خلال سنة 2025.
يؤكد مدير ناحية جلولاء مهدي حكمت لشبكة 964، أن غلق ملف النازحين يعتمد بالدرجة الأساس على رغبة الأهالي أنفسهم بالعودة فمنهم من استقر في السكن والعمل، مبيناً أن أبواب الناحية مفتوحة لاستقبال العائدين واستكمال الإجراءات الأمنية والإدارية، مشيراً إلى أن الحالات الممنوعة أمنياً محدودة جداً.
ويشير حكمت إلى أن 40% من العوائل استلمت مستحقاتها ضمن 245 وجبة، مقابل صرف فعلي لنحو 125 وجبة فقط، مؤكداً أن وزارة المالية هي الجهة المعنية بالصرف، ويكشف أنه خلال عام 2025 لم تصرف أموال نقدية للنازحين بل صكوك فقط، وبوجبات محدودة “لا تلبي الطموح”، في وقت ما تزال نحو 4 آلاف عائلة بانتظار التعويض، داعياً إلى جهد حكومي استثنائي لإنهاء هذا الملف.