جدل مع شركة الأسمدة

خور الزبير تحتج على استثمار جزرة وسطية: لا نريد سوقاً قرب منازلنا

خور الزبير (البصرة) 964

عبر أهالي خور الزبير جنوبي البصرة، يوم الأربعاء (7 كانون الثاني 2026)، عن رفضهم لإقامة محال تجارية ومجمع طبي، كمشروع استثماري على قطعة أرض تبلغ مساحتها 3 دوانم، تقع ضمن التصميم الأساس للناحية وتعد من الجزرات الوسطية والمرافق العامة المحاذية لمنازلهم في منطقة الأسمدة، وطالبوا بتدخل عاجل من محافظ البصرة أسعد العيداني لإيقاف الموضوع، مؤكدين أن حدائق عامة ومواكب حسينية ومحال تجارية جرى هدمها سابقاً بذريعة إسقاط دعاوى قانونية مقامة بحقهم من قبل اللجنة القانونية في الشركة العامة للأسمدة التي تعود ملكية الأرض لها.

وقال علي خيري، وهو أحد سكنة المنطقة، لشبكة 964 أن “مبدأ الاستثمار بحد ذاته لا يعد موضع اعتراض غير أن رفضهم ينصب على توجيه المشاريع نحو مناطق خضراء أو مرافق عامة ولا سيما تلك الواقعة أمام منازل المواطنين وأهالي خور الزبير لم يجنوا أي فائدة حقيقية من المعامل والشركات المحيطة بالناحية ومنها شركة الحديد والصلب والشركة العامة للأسمدة وغيرها رغم أن هذه الأحياء أُنشئت أساساً لإسكان موظفي الدوائر الحكومية”.

وأضاف أن “منح استثمار داخل مناطق ومرافق عامة ملاصقة للمنازل حيث لا تفصل بين البيوت ومساحة المشروع سوى مسافة لا تتجاوز عشرة أمتار الأمر الذي يعدّ انتهاكاً واضحاً لحقوق السكن والبيئة الحضرية”.

فيما بين عباس الحيدري وهو ناشط مدني لشبكة 964 أن “المساحة الكلية المخصصة للاستثمار تبلغ ثلاث دوانم، وتقع مباشرة أمام منازل المواطنين في منطقة الأسمدة وهي أراضٍ مملوكة طابو صرف وليست تجاوزاً هذه القطعة جرى طرحها للاستثمار أكثر من مرة خلال السنوات الماضية وفي كل مرة كان الأهالي يخرجون باحتجاجات تؤدي إلى إيقاف المشروع قبل أن يُعاد طرحه مجدداً عبر منفذ آخر”.

وأضاف أن “الاختلاف هذه المرة يتمثل في إتمام إجراءات المناقصة بقيمة 174 مليون دينار عراقي وإحالة المشروع إلى مستثمر من أبناء المدينة نفسها من دون علم أو موافقة أهالي المنطقة مراجعات رسمية لوزارة التخطيط أكدت بشكل واضح منع منح أي أرض خضراء للاستثمار في ناحية خور الزبير، بسبب عدم اكتمال التصميم الأساس للمدينة مؤكدين أن الأرض المعنية تُعد جزرة وسطية وكانت تضم موكباً حسينياً ومحال خدمية”.

وبين أن “محافظ البصرة لا يملك صورة دقيقة عن واقع الناحية إلى أن خور الزبير لم تشهد أي تغيير يُذكر منذ عام 2003، ولم يُرشَّح حتى الآن مدير ناحية من أبناء المنطقة إذ تُدار الناحية حالياً من قبل مدير بالوكالة قادم من ناحية أم قصر بصلاحيات محدودة لا تمكّنه من معالجة هذا الملف ونحذر من أن عدم حسم القضية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وخلق مشكلات أكبر في المرحلة المقبلة”.

وتابع أن “النائب رفيق الصالحي زار منطقة الأسمدة حيث التقى أهاليها ووجهاءها مؤكداً لهم أن قطعة الأرض محل الجدل لم تُمنح للاستثمار بشكل نهائي وأنه سيتابع هذا الملف على أعلى المستويات لمنع أي إجراء يخالف القوانين والضوابط النافذة. وأوضح الصالحي أن حماية المناطق الخضراء والمرافق العامة تمثل أولوية لا يمكن التفريط بها لاسيما حين تكون ملاصقة لمنازل المواطنين وتمسّ استقرارهم البيئي والمعيشي”.

من جهته يقول المستثمر حيدر السكيني، لشبكة 964، إن “الأرض المطروحة للاستثمار خضعت لمزايدة قانونية لدى الشركة العامة للأسمدة بهدف إنشاء محال تجارية ومجمع طبي”، مشيراً إلى أن المشروع يسير ضمن الإجراءات الرسمية ولا أقبل أن ينعكس أي مشروع أشارك فيه بصورة تُلحق الأذى بأبناء مدينتي أو تمس مصالحهم “.

خور الزبير تحتج على استثمار جزرة وسطية: لا نريد سوقاً قرب منازلنا