صراحة بالغة في تأبين المهندس وسليماني
فائق زيدان شغل واتساب الحشد والسفراء: انتهت المعركة.. انتهى السلاح
داخل هزات ومفاجآت تنزلق من فنزويلا حتى اليمن وإيران، ظلت مجموعات واتساب التي ينشط داخلها على مدار الساعة، صحفيون وخبراء ودبلوماسيون لمتابعة “السجالات والشائعات” الرائجة داخل صالونات بغداد، منشغلة بكلمة رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان اليوم الأحد ودلالاتها، خلال حفل تأبين “قادة النصر” الذي نظمته هيئة الحشد الشعبي، حيث أدلى بكلمات يمكن وصفها بأنها “أوضح العبارات” حول عملية حصر السلاح لدى الفصائل العراقية أو ما يسميه الإعلام الأميركي بعملية “دس آرم” أو نزع السلاح، خلال تغطية ضغوط البيت الأبيض الأخيرة على بغداد.
وقال القاضي زيدان الذي برز دوره بشكل “فوق العادة” مؤخراً في مبادرات نزع السلاح وكذلك في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، إن “المعركة انتهت ولم يعد هناك سبب لوجود السلاح”، مستخدماً عبارة دالة وهو يخاطب قادة الحشد الشعبي وهيئة أركان الجيش العراقي الذين كانوا في مقدمة الحضور: من حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم.
وكان زيدان قال بحضور كبار مسؤولي الدولة من رئيس الحكومة حتى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، صباح الأحد:
بعد أن تحقق النصر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة، الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر السلاح بيدها دون سواها، إذ لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحاً من نوع آخر: القانون، العدالة، والتنمية.
حصر السلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن من حمل السلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم، وأن الوفاء للشهداء يكون ببناء الدولة التي حلموا بها وضحوا من أجلها، والمجاهد الحق هو من يجيد حمل السلاح حين يفرض عليه، ويجيد حمل الأمانة حين ينتقل إلى بناء الوطن.