دعا للإسراع بتشكيل الحكومة

الحكيم: لا نقبل باستخدام السلاح للضغط علينا.. نحن من يتخذ القرار

جدد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، اليوم الجمعة، دعوته لحصر السلاح بيد الدولة، اتساقاً مع سياقات الدستور ومع دعوات المرجعية الدينية العليا، ليكون القانونُ فوق الجميع، مطالباً بالإسراع بتشكيل الحكومة.

جانب من خطاب رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم في ذكرى رحيل محمد باقر الحكيم، في النجف:

نقف اليوم (في يوم الشهيد العراقي) عند محطة تهتز لها القلوب هيبة ووفاءً.. في ذكرى استشهاد شهيد المحراب الخالد (رضوان اللّٰه تعالى عليه) ومعه ثلة من الشهداء وهم يؤدون صلاة الجمعة في مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام).

نحن أمام فرصةٍ مهمة نؤكد فيها لأنفسنا وللعالم أن العراق قادر أن يبني دولةً عزيزة، دولةً عادلة، وقوية، دولةً خادمة، لا دولة صراعاتٍ داخلية، ولا دولة ارتهان خارجي، ولا دولةً فوضى، ولا دولةً محاصصةٍ ومغانم.

إننا في كل عام في رحاب هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا وقلوب العراقيين.. ومحبي شهيد المحراب الخالد.. نجتمع لنراجع المواقف.. ونشخص المسارات.. ونحدد الأولويات.

نراجع المواقف لنتقدم. . ونشخص المسارات.. ونحدد الأولويات ونعالج التحديات لنضمن النتائج ونستثمر المعطيات.

العراقَ أكبرٌ منّا جميعًا، أكبرُ من كياناتنا، وأكبرُ من مواقعنا، أكبرُ من حساسياتنا، وأكبرُ من لغةِ الاستفزازِ التي تُشعلُ النارَ في الكلمات قبل أن تُشعلَها في الشوارع.

نعم، نختلف في السياسة… وهذا طبيعي.

نختلف في البرامج… وهذا صحي.

ولكن لا يجوز أن نختلفَ على العراق، ولا يجوز أن نسمحَ لسنّارةِ الفتنة أن تصطادَ شبابَنا، أو نسمحَ لخطاب التخوين أن يُقسّمَ قلوبنا، أو نسمحَ للمهاترات أن تُبدّدَ طاقة المجتمع.

هناك عنوانٌ لا يمكن أن نصلح بدونه: (وهو هيبة الدولة).

فالدولةُ ليست شعارًا، وإنما الدولةُ قانونٌ يُطبّق، وأمنُ يحمى، وعدالةٌ تُنصف، وسلاحٌ بيدِها وحدها.

ولذلك نقولها بوضوح: السلاحُ ينبغي أن يكون بيد الدولة. .. اتساقاً مع سياقات الدستور ومع دعوات المرجعية الدينية العليا..ليكون القانونُ فوق الجميع، القانون الذي ينبغي أن يطبق بإرادة العراقيين وقواهم السياسية الوطنية، وليس بإملاءات خارجية.

لا نقبل بالسلاح خارج سلطة الدولة ولا نقبل باستعمال هذا الأمر أداة للضغط علينا وعلى إخواننا، نحن من يتخذ القرار، وقرارنا يجب أن يكون عراقياً خالصاً يقدم مصلحة البلد، على كل مصلحة.

انطلاقا من المسؤولية الوطنية وما يحتمه شأننا المحلي والإقليمي، أدعو إلى الخطوات الآتية:

أولا/ الإسراع بتشكيل الحكومة واحترام التوقيتات الدستورية:

الإقبال الشعبي الكبير الذي شهدناه في نسبة التصويت كان رسالة بليغة بضرورة تعاون جميع القوى السياسية الوطنية وتضافر جهودها للاسراع في حسم الاستحقاقات الدستورية.

يبقى الوعي الشعبي هو الحارس الأول للإصلاح، وحين يعلو الوعيُ ينخفضُ التضليل.

وحين يرتفعُ صوتُ العقل تتراجعُ أصواتُ الفتنة.

قوة العراق ليست في خطابه السياسي فحسب. . بل في استقلال قراره.. ووحدة شعبه.. وكفاءة حكومته.. ومناعته الاقتصادية.. واحترام العالم له.

ثانيا/ اختيار فريق حكومي فاعل ومتوازن وواع لتحديات المرحلة.

نريد رئيسَ حكومةٍ يعرف ماذا يريد؟.

ويملك برنامجًا واضحًا لَا مبادئ عامة.

ويمتلك قدرة تنفيذ: وفريقًا كفوءا، وقرارًا شجاعًا، وأدواتِ دولة.

نريد رئيس حكومةٍ لا يتراجع عند أولٍ أزمة، ولا يضعف، ولا يُساوم على حسابٍ الناس.

نريد حكومة قوية بفريقها.. واعية بأولوياتها.. مدركة لحجم التحديات.. قادرة على اقتناص الفرص وتوظيفها.

نريد فريقا حكوميا يدرك أن العراق أمام مفترق طرق.. فأما دولة قوية منتجة.. وإما إدارة عاجزة تُبدد الفرص.

آن الأوان أن تُقاس الوزارات بقدراتها الإنتاجية لا بعدد موظفيها.

وأن تُقاس قوة الدولة بدخلها الحقيقي.. لا بحجم موازناتها الورقية.

وأن تُحدد أهداف سياستنا الخارجية ضمن مسار الفرص الاقتصادية.