صدقيني يا إنجي.. اختلطت الجداول

فريق السوداني استغرق 23 دقيقة لتفسير معاقبة حزب الله و”الخطأ” في نسخ أوراق ماليزيا

استغرق المستشار حسين علاوي أكثر من 20 دقيقة للإجابة على سؤال واحد، وهي مدة أطول من المألوف في الحوارات التلفزيونية وخاصةً على شاشة قناة الحدث، وحاولت الإعلامية إنجي القاضي الحصول على إجابات بشأن قرار العراق تصنيف حزب الله اللبناني وجماعة أنصار الله اليمنية على لائحة الإرهاب وتجميد أرصدتها، واقتربت الإعلامية الهادئة من الانفعال في حوارها مع علاوي بسبب التزام علاوي بتكرار عباراته بعد كل سؤال جديد، لكن مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني كرر التأكيد على أنه لا يكرر بل يتحدث عن قرارات دولة وأن الأمر تم سهواً، وشرح واحداً من السيناريوهات المحتملة لهذا “السهو”.

ونفى علاوي علمه بأي اتصالات تلقتها الحكومة العراقية من حزب الله أو الحوثي للاعتراض، وقال إن هذه المعلومات قد تكون بحوزة وزارة الخارجية العراقية.

وفي شأن الطريقة التي تسببت بـ “تسرب” اسمي “حزب الله وأنصار الله” إلى قوائم العقوبات العراقية، قال علاوي إن ماليزيا أصدرت لوائح عقوبات وأرسلتها إلى مجلس الأمن لتعميم قرار بهذا الشأن، وقام الأخير بمخاطبة الدول، ومنها العراق، وقد وردت الأوراق الماليزية من مجلس الأمن إلى العراق على شكل تحديث لقوائم العقوبات، وأكد علاوي إن العراق ممثلاً بالبنك المركزي وافق على تحديث عقوبات الأفراد والتي تشمل تحديث اسم الرئيس السوري من الجولاني إلى أحمد الشرع، أما ما نُشر في صحيفة الوقائع فكان كما هو واضح خللاً، لأن “أوليات” القرار الماليزي (أي الأوراق المرفقة في أصل القرار) وأوراق قرار مجلس الأمن مرّت مع القرار العراقي واختلط الأمر قبل أن يُنشر القرار في صحيفة الوقائع الرسمية، مؤكداً أن العراق وافق فقط على معاقبة الأفراد المنتمين إلى التنظيمين الإرهابيين وليس على معاقبة كل القوائم.

وشدد علاوي بالقول “العقوبات التي وافق عليها العراق تتعلق بالأفراد المنتمين إلى تنظيمي داعش والقاعدة (وردت في الصفحة الأولى) أما بقية القوائم فقد تسربت بالخطأ من الأوراق الماليزية الأصلية إلى الصحيفة الرسمية العراقية”.

حسين علاوي – مستشار رئيس الوزراء في لقاء مع الإعلامية إنجي القاضي، تابعته شبكة 964:

ذكر العقوبات وتجميد الأموال ورد سهواً في صحيفة الوقائع العراقية، وهي شكوى تقدمت بها الحكومة الماليزية إلى لجنة الجزاءات الدولية، لمكافحة تمويل التنظيمات الإرهابية، داعش والقاعدة، وما يهمنا في العراق إننا كنا ضحية لأعمال إرهابية من قبل القاعدة وداعش.

من الضروري أن نتابع هذا التمويل، وبالتالي قمنا بتصنيف الإرهابيين الأفراد الذين وردوا في قائمة الأسماء، لكن كحكومة بالمقابل لا نتبنى أياً من الجهات التي وردت بالقائمة، وبالتالي نحن نركز في كتاب الأفراد الإرهابيين المنتمين إلى التنظيم الإرهابي القاعدة وكذلك داعش، على اعتبار إننا نرتبط بمنظومة دولية خاصة في مكافحة الإرهاب وتمويله وتجنيده.

نحن نتابع هكذا قضايا بهذا المسار من أجل أوامر تجميد عبر لجنة التجميد الوطنية التي تدار من قبل عدة جهات رسمية، وقد أصدر البنك المركزي قراراً بهذا المسار، يقضي برفع الكيانات التي وردت إن كانت لبنانية أو يمنية، ونحن نعمل مع جميع الدول العربية في مسار الحفاظ على الأمن والاستقرار.

ليس هنالك ضغوط أو تراجع عن الفقرة الأولى التي تخص التنظيمات الإرهابية داعش والقاعدة، لكن تم نشر الكتاب كما هو، وورد تصويب من البنك المركزي العراقي.