"صفوف أجيال الوفاء لا تكفي"
صور صادمة من مدرسة في مندلي.. مقاعد الطلبة “بلوك” وسقفهم السماء
صور صادمة وردت من متوسطة “أجيال الوفاء” المختلطة في قرية السعادة بمنطقة الندا التابعة لـقضاء مندلي صباح اليوم الأحد، تظهر طلاباً يجلسون على قطع من البلوك تحت أشعة الشمس بينما يقف المعلم أمام “سبورة” وُضعت على جدار من الطابوق في ساحة مفتوحة بلا صفوف دراسية كافية.
المدرسة التي تضم 330 طالباً وطالبة موزعين على 7 شعب (شعبتان للصف الثالث، شعبتان للصف الثاني، وثلاث شعب للصف الأول)، لا تمتلك سوى 6 صفوف فقط، الأمر الذي أدى لإجبار الإدارة والمعلمين على اللجوء إلى التعليم في الهواء الطلق رغم الظروف المناخية الصعبة.
صدقي سليمان – مدير المدرسة، لشبكة 964:
هذا الواقع ليس جديداً إذ تعيش المدرسة هذه المعاناة منذ أكثر من 5 سنوات دون أي تحسن حقيقي، وعلى الرغم من مخاطبة النواب وأعضاء مجلس محافظة ديالى ومحافظ ديالى مراراً إلا أنّ جميع الوعود بقيت حبراً على ورق.
المقاعد البدائية التي يجلس عليها الطلاب والسبورة الموضوعة أمامهم ليست سوى بُلوك اشتراه المعلمون من أموالهم الخاصة بعد جمع مبالغ بسيطة فيما بينهم لكن المبادرة توقفت بسبب قلة الموارد إذ إن إنشاء صفوف جديدة يحتاج إلى تكلفة كبيرة لا تستطيع الكوادر التعليمية تحملها.
نوّاب ومرشحون زاروا المدرسة قبل الانتخابات وتعهدوا ببناء صفوف جديدة وتحسين البنية التحتية، إلا أنّ تلك الوعود لم تنفذ حتى الآن، ومع حلول موسم الأمطار تتفاقم المشكلة بشكل كبير، إذ يتعذر على الطلاب والمعلمين الدوام لعدم توفر أي مساحة مغلقة تقيهم من المطر.
برغم كل الظروف القاسية، يواصل الطلاب والمعلمون تعليمهم بشجاعة وإصرار، في صورة مؤلمة تعكس واقعاً يحتاج إلى تدخّل عاجل من الجهات المعنية.
علي ضمد – قائمقام قضاء مندلي، لشبكة 964:
منذ سنوات ونحن نطالب بتحسين الخدمات في قضاء مندلي، لكن المشاريع التي تُطرح لنا بقيت مجرد وعود انتخابية بلا تنفيذ.
لم يُقدَّم أي اهتمام حقيقي للمدارس ولا لدوائر الدولة، ونؤكد مجدداً ضرورة الالتفات للقضاء وتوفير احتياجاته الأساسية بعيداً عن الوعود التي لا تتحقق.
نجدد مطالبتنا للجهات المعنية بضرورة الالتفات إلى قضاء مندلي بشكل جاد ومسؤول، وأن يكون تقديم الخدمات وتطوير المدارس والدوائر الحكومية أولوية فعلية، بعيداً عن الوعود الانتخابية التي لم تُترجم إلى واقع.
الأهالي والطلبة والموظفون يستحقون بيئة لائقة تضمن لهم حقهم في التعليم والعمل والخدمات.