ترقب لعقوبات أميركية جديدة

النفط يصعد إلى 63.7 دولاراً مع تصاعد الضغوط على موسكو

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً محدوداً اليوم الخميس، إذ سجل خام برنت نحو 63.72 دولاراً للبرميل مدفوعاً بمخاوف متزايدة حول إمدادات الطاقة الروسية، في ظل اقتراب موعد دخول الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ.

ويأتي هذا الارتفاع المتواضع فيما تتجه الأنظار إلى القرارات المرتقبة بشأن التعاملات مع شركتي “روسنفت” و”لوك أويل”، وسط توقعات بأن تؤدي هذه الإجراءات إلى إعادة خلط أوراق السوق وإطلاق موجة تقلبات أوسع خلال الأيام القليلة المقبلة.

وارتفعت عقود خام برنت القياسي بنسبة طفيفة، لتصل إلى نحو 63.72 دولاراً للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 59.68 دولاراً، بدعم من إشارات على تحركات دبلوماسية أميركية تهدف إلى إنهاء الصراع في أوكرانيا. تشير بعض المصادر إلى أن الولايات المتحدة قد دفعت بمبادرة تتضمن تنازلات من الجانب الأوكراني، بما في ذلك تسليم بعض الأراضي وبعض الأسلحة، في إطار حل سلمي أقرب للتحقيق.

من جهة أخرى، تفرض واشنطن عقوبات شديدة على “روسنفت” و”لوك أويل” كجزء من نهج متعدد الأوجه للضغط على موسكو. وينص القرار على ضرورة وقف بعض التعاملات مع هاتين الشركتين بحلول منتصف نوفمبر، وهو ما يثير مخاطر على إمدادات النفط الروسية في الأسواق العالمية.

ردًا على ذلك، لجأت “روسنفت” إلى خفض حصتها في شركة أنابيب نفط إقليم كردستان إلى أقل من 50%، في محاولة لتقليل الأثر المحتمل للعقوبات، خاصة على الشبكة التصديرية التي تمر عبر إقليم كردستان. ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه جزء من استراتيجية مرنة لإدارة المخاطر والتنويع في مواجهة الضغوط الأميركية.

أما في الجبهة التحليلية، فأبرز المحللين يعربون عن تفاؤل مشروط: طالما أن أسعار الخام لا تهبط دون 55 دولاراً للبرميل، يعتقدون أن السوق يحتفظ بإمكانية صعود. توازن العرض والطلب، إلى جانب التوتر الجيوسياسي، يخلق بيئة تدعم استقراراً نسبياً في الأسعار على المدى القصير.

في المجمل، تبدو أسواق الطاقة اليوم في مرحلة انتعاش حذر، مدفوعاً بمزيج من التوترات الجيوسياسية والتوقعات المالية، مع مراقبة دقيقة من المستثمرين لأية تطورات من شأنها أن تعيد تشكيل ملامح إمدادات النفط الروسية خلال الأسابيع القليلة القادمة.