الصنف الكرواتي يثبت كفاءته
تصوير فوق المكينة.. الشبك يستعجلون حصاد الذرة لينثروا القمح قبل المطر
قرية قرقشة (سهل نينوى) 964
يستعجل المزارعون في قرى سهل نينوى بحصاد الذرة وإزالتها عن طريقهم تمهيداً لبذار الحنطة قبل أن يدركهم الوقت، خاصة بعد المطرة الأخيرة التي شجعت معظم المزارعين على إخراج بذورهم.
وينتج العراق نحو نصف مليون طن من الذرة الصفراء سنوياً، تتحول في العادة إلى أعلاف، وتحتل كركوك (الحويجة) المرتبة الأولى في الانتاج، تليها نينوى.
وفي قرى الشبك مثل “قرقشة” و”خراب سلطان” التابعة لناحية النمرود جنوب سهل نينوى، يبدأ المزارعون بزراعة الذرة في شهر تموز، ويحصدون في مثل هذه الأيام من تشرين الثاني ليجهزوا الأرض وتبدأ زراعة الحنطة بالاستفادة من الأمطار التي يأملون أن تنهمر كما في المطرة الأولى الأسبوع الماضي، وتتجاوز أعداد الفلاحين في تلك المناطق نحو 500 فلاح.
ويكتسب المزارعون هناك خبرة في محصول الذرة، ويحاولون زيادة كميات العرانيس الممتلئة، وتقليص العرانيس المتضررة أو الفارغة التي تقع عادة في وسط الحقل ولا يصلها اللقاح، ويقول المزارع حمزة فاضل إنه صار يعتمد الصنف الكرواتي الأفضل.
ويعبر المزارعون عن تذمرهم من قرارات الحكومة بمنع حفر المزيد من الآبار، وتراودهم مخاوف من مخططات لتقليص الزراعة في مناطقهم بسبب الجفاف.
حمزة فاضل – صاحب المزرعة، لشبكة 964:
في شهر تموز قمنا بالزراعة واليوم نحصد، في العادة نزرع في الشهر السابع من كل سنة، ونقوم بنشر بذور الذرة (25 كغم لكل 2 ونصف دونم)، كل دونم ينتج (1-1.5) طن، حسب نوعية الذرة والاهتمام والسقي، والأهم خصوبة التربة.
سعر التسويق رخيص جدا، نبيع الطن بـ (265) ألف دينار، ويعتمد السعر على نسبة الرطوبة.
نسقي نبات الذرة لمدة 3 أشهر، وبعدها نقطع الماء لمدة شهر، ثم نقوم بالحصاد، ونستعجل في موعد الحصاد أحيانا، لكي نقوم بزراعة الحنطة في هذه الأرض بحلول شهر 12 من كل عام.
نوعية البذور كرواتية، وهي مطلوبة في السوق، وهنالك أنواع أخرى منها التركية والأمريكية، لكن هذه النوعية ممتازة.
هنالك معلومة مهمة، السنابل في أطراف المزرعة لا تكون ملقحة، وتكون الملقحة في منتصف الأرض بشكل ممتاز، ما يزيد من جودة المحصول.
اهلكتنا مصاريف الزراعة بسبب عدم وجود الدعم الحكومي، وابسط المشاكل ان الحكومة لا تستقبل المحصول، ولا تفتح السايلو لحين انتهاء الموسم، وبهذا الشكل الفلاح لا يستفيد بسبب المصاريف الإضافية للتخزين، إضافة إلى ارتفاع أسعار السماد (مليون و250) ألف دينار للطن الواحد، وهذه الكمية تكفي فقط 10 دوانم.
اليوم الحكومة تقوم “بمحاربتنا” على الآبار بعدم منح الاجازات والرخص، تريد الدولة قطع الآبار بسبب الجفاف وانخفاض منسوب المياه الجوفية.
كذلك مصاريف الكهرباء كثيرة، وأجور كهرباء هذه المزرعة خلال الموسم وصلت إلى 6 ملايين.
قرية قرقشة والقرى المحيطة كلها تعمل في الزراعة، وفي قريتنا أكثر من 150 فلاحاً، وقرى خرابة سلطان فيها 150 مزرعة وقرية قريطاغ بحدود 100 مزرعة.
عباس صابر – رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في الحمدانية، لشبكة 964:
في قرى الحمدانية والنمرود ومنها (قرقشة، قريطاغ، خرابة سلطان، وقرقشور) تتم زراعة ما يزيد عن ألف دونم من محصول الذرة الصفراء سنوياً، ويستخدم للعلف الحيواني ويباع في الأسواق المحلية.
يتراوح سعر الطن الواحد بين (250- 275) ألف دينار، وبعض الفلاحين يقومون بتجفيف الذرة في معامل التجفيف والتنظيف، ليصل سعر الطن إلى 400 ألف دينار.
نحن في الجمعية نقوم بإسناد الفلاحين بتوفير آلات الحصد بأجرة أقل بـ5 آلاف دينار عن أجرة السوق أي (25 بدل 30) ألف دينار عن لكل دونم.