على طريقة "ملقا"
ترامب سيعامل هرمز مثل بحر الصين الجنوبي ويثبت البوارج هنا.. قراءة الهاشمي
تحالفات بحرية خليجية أميركية لحماية هرمز تعزز أمن الملاحة لكنها ترفع النفوذ والالتزامات السياسية
رجح الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، لجوء الولايات المتحدة إلى تكرار نموذج حماية مضيق ملقا الآسيوي، الذي تعبر منه 80% من صادرات النفط والغاز نحو الصين وكوريا واليابان، في مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، عبر تثبيت الأسطول البحري الخامس ونشر المزيد من الفرقاطات وزيادة الدوريات عبر المضيق، فضلاً عن تعزيز التحالفات البحرية العسكرية مع دول الخليج لتسيير دوريات مشتركة، بما يحقق تأمين مرور التجارة العالمية عبر المضيق وزيادة النفوذ الأميركي في الخليج، وهذه مسألة قد لا ترغب بها عدة دول خليجية، حسب تعبيره.
ويشرح الهاشمي خطوات واشنطن في مضيق ملقا شرق آسيا وكيف ثبتت أسطولها السابع هناك إلى جانب القواعد الثابتة في اليابان وسنغافورة، لتأمين حماية المضيق من جهة واستغلال وجودها العسكري الدائم كورقة ضغط على الصين من جهة أخرى، بعد أن أثبتت تطورات الحرب الحالية أن هناك مخاطر جدية تحيط بالمضيق يمكنها عرقلة حركة التجارة العالمية والتسبب بنكبات اقتصادية لدول العالم.
وفيما يلي منشور الهاشمي، تابعته شبكة 964:
بعد أزمة مضيق هرمز، ترامب يبحث عن حماية أمريكية ثابتة لأمن مسارات النقل البحري عبر المضيق وبطريقة مشابهة تقريباً من حماية المضيق الأهم عالمياً، مضيق ملقا.
مضيق ملقا، هذا المضيق الآسيوي الذي يعتبر (صمام الطاقة) والذي تعبر 80% من صادرات النفط والغاز من خلاله نحو الصين وكوريا واليابان، مما جعله ممراً ذو حساسية جيوسياسية كبيرة.
وبسبب أهميته القصوى تلك، ثبتت الولايات المتحدة أكبر أساطيلها البحرية في تلك المنطقة (الأسطول السابع) وبقواعد ثابتة في اليابان وسنغافورة، لتأمين حماية المضيق من جهة واستغلال وجودها العسكري الدائم كورقة ضغط على الصين من جهة أخرى.
هذا النموذج الأمريكي في حماية أمن المضائق في شرق آسيا، قد تحاول إدارة ترامب تطبيقه مستقبلاً في منطقة مضيق هرمز، بعد أن أثبتت تطورات الحرب الحالية أن هناك مخاطر جدية تحيط بالمضيق يمكنها من تعويق حركة التجارة العالمية وتتسبب بنكبات اقتصادية لدول العالم.
لذلك قد تتجه واشنطن لزيادة انتشار وفاعلية الأسطول الخامس الموجود في المنطقة عبر نشر المزيد من الفرقاطات وزيادة الدوريات عبر المضيق وتعزيز التحالفات البحرية العسكرية مع دول الخليج لتسيير دوريات مشتركة لتعزيز أمن المضيق.
المسألة من الناحية الاقتصادية قد تبدو ضرورية لكن من الناحية الجيوسياسية، فإنها تعني مزيداً من النفوذ الأمريكي في مياه الخليج والمزيد من الضغوطات والمتطلبات والالتزامات على دول الخليج للمساهمة في تعزيز أمن الملاحة عبر المضيق، لكن ضمن الضوابط والرؤية الأمريكية، وهذه مسألة قد لا ترغب بها العديد من دول الخليج.