هل يتوقف الإنتاج بحقل غرب القرنة؟
خسارة العراق مليار دولار.. روسيا قد تغادر البصرة تحت “القوة القاهرة” الأميركية
نقلت وكالة رويترز عن 4 مصادر مطلعة أن شركة لوك أويل الروسية أعلنت حالة “القوة القاهرة” بحقل غرب القرنة 2 في البصرة، بعد تعطل عملياتها بسبب العقوبات الأميركية والبريطانية على الشركة، وأوضحت المصادر أنه في حال عدم حل أسباب المشكلة خلال 6 أشهر، ستوقف لوك أويل الإنتاج وتنسحب من المشروع بالكامل. ويصف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي التطور بالخطير، ويؤكد أن العراق مهدد بخسارة نصف مليون برميل من إنتاجه النفطي يومياً، ومليار دولار شهرياً، إذا توقف الإنتاج في حقل القرنة 2، مؤكداً أن الحكومة العراقية، لا تملك خطة طوارئ بديلة للتعامل مع خروج الحقل عن العمل.
تقرير “رويترز”، تابعته شبكة 964:
قالت أربعة مصادر مطلعة اليوم الاثنين إن شركة لوك أويل الروسية للنفط أعلنت حالة القوة القاهرة في حقل غرب القرنة-2 العملاق بالعراق بعد تعطل عملياتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة على الشركة.
ولم ترد لوك أويل بعد على طلب من رويترز للتعليق.
وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات على شركة لوك أويل، ثاني أكبر شركة نفط في روسيا، الشهر الماضي.
وذكرت ثلاثة من المصادر أن العراق أوقف منذ ذلك الحين جميع المدفوعات بالنقد والنفط الخام لشركة لوك أويل.
وأفادت المصادر الأربعة بأن لوك أويل أرسلت خطاباً رسمياً إلى وزارة النفط العراقية يوم الثلاثاء الماضي يفيد بوجود ظروف قاهرة تمنعها من مواصلة عملياتها الاعتيادية في حقل غرب القرنة-2.
وقال مسؤول كبير في قطاع النفط العراقي إنه في حال عدم حل أسباب الظروف القاهرة خلال ستة أشهر، ستوقف لوك أويل الإنتاج وتنسحب من المشروع بالكامل.
وذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ألغت تحميل ثلاث شحنات من النفط الخام من إنتاج لوك أويل في حقل غرب القرنة-2 بسبب العقوبات.
يُعدّ حقل غرب القرنة-2، وهو أحد أكبر حقول النفط في العالم، أغلى أصول لوك أويل الأجنبية. ويقع الحقل على بُعد 65 كيلومترا شمال غربي ميناء البصرة في جنوب العراق.
ويُنتج الحقل حوالي تسعة بالمئة من إجمالي إنتاج النفط العراقي، ويقول مسؤولون في الحقل إن الإنتاج الحالي يبلغ حوالي 480 ألف برميل يوميا.
وقال أحد المصادر، وهو مسؤول في وزارة النفط، إنه تم إلغاء كميات النفط الخام المخصصة للمدفوعات العينية لشركة لوك أويل لشهر نوفمبر تشرين الثاني، والبالغة حوالي 4 ملايين برميل.
وأضاف المسؤول أن المدفوعات لشركة لوك أويل الناتجة عن عملياتها في العراق لا تزال مجمدة بموجب العقوبات الأمريكية لحين التوصل إلى تعديل في التعاقد يضمن آلية لتطوير الحقل النفطي وطريقة لسداد المدفوعات لكيانات غير خاضعة للعقوبات، مشيراً إلى أن العراق لا يمكنه التعامل مع الشركات الخاضعة للعقوبات الأمريكية.
وأوضح المصدر أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لن تتمكن من مواصلة عقد توريد النفط الخام مع لوك أويل حتى يتم حل المشكلات الكامنة وراء هذه العقوبات.
وقال مسؤول عراقي آخر إن إعلان شركة لوك أويل عن القوة القاهرة مُعتمد بموجب شروط عقدها، وإن الشركة تسعى للحصول على حماية قانونية من العقوبات المترتبة على عدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية مع وزارة النفط.
وذكر مصدر آخر وهو مدير في مصفاة غرب القرنة-2 أن لوك أويل أنهت، في رسالة بريد إلكتروني أُرسلت يوم الجمعة، خدمات جميع الموظفين الأجانب غير الروس. وهذا يعني أنه لم يتبقَّ سوى موظفي لوك أويل الروس والعراقيين.
وقال رئيس الوزراء البلغاري روزين جيليازكوف اليوم الاثنين إن السلطات في البلاد تجري عمليات تفتيش وتنفذ إجراءات أمنية في مصفاة بورجاس النفطية التابعة لشركة لوك أويل للحفاظ على البنية التحتية الحيوية، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة للسيطرة على المصفاة.واعتمدت بلغاريا الأسبوع الماضي تغييرات قانونية تتيح لها السيطرة على المصفاة وبيعها لمالك جديد لحمايتها من العقوبات الأمريكية.
الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي في منشور على فيسبوك، تابعته شبكة 964:
تطور خطير! العراق مهدد بخسارة نصف مليون برميل من إنتاجه النفطي يومياً، ومليار دولار شهرياً، بسبب توقف متوقع لإنتاج حقل القرنة 2، بعد فرض عقوبات أمريكية على شركة لوك أويل الروسية المشغلة للحقل!.
تستعد الشركة الروسية لإعلان حالة (الظروف القاهرة) في الحقل خلال ساعات، حسب بعض المصادر، مما سيتسبب بتوقف إنتاج الحقل النفطي العراقي بشكل كامل!.
الحكومة العراقية، لا تملك خطة طوارئ بديلة للتعامل مع خروج حقل غرب القرنة عن العمل، ولا تزال تأمل أن تستمر الشركة الروسية في إنتاج النفط، رغم العقوبات الأمريكية والغربية التي صدرت عليها قبل أسابيع!.
بسبب هذا الإجراء من الشركة الروسية، سيُحرم العراق من كميات نفطية وموارد مالية كبيرة لمدة غير معروفة، وسيكون قطاع الطاقة العراقي بانتظار أن تتحرك الحكومة العراقية للتعامل مع هذا التطور الخطير بأسرع وقت!.
وكانت وكالة رويترز، قد نشرت الثلاثاء الماضي، عن إلغاء 3 شحنات من النفط الخام من قبل العراق، تابعة لشركة لوك أويل الروسية، خوفاً من العقوبات الأميركية.
وأفاد مصدران مطلعان في السوق، حسب الوكالة، بأن “العراق ألغى تحميل 3 شحنات من النفط الخام تابعة لشركة لوك أويل (LKOH. MM) الروسية، والتي كان من المقرر تسليمها خلال شهر تشرين الثاني، بسبب مخاوف من التعرض للعقوبات الأميركية والبريطانية المفروضة على الشركة الروسية.
وذكر المصدران أن “شركة تسويق النفط العراقية (سومو) هي من قامت بإلغاء الشحنات المقررة من إنتاج لوك أويل في حقل غرب القرنة-2 جنوبي البلاد.
وكانت الشحنات الثلاث الملغاة محددة للتحميل في التواريخ التالية: 11 تشرين الثاني، و18 تشرين الثاني، و26 تشرين الثاني.
وكانت شركة لوك أويل، وهي من أكبر شركات الطاقة الروسية، قد أعلنت الخميس الماضي عزمها بيع معظم أصولها الدولية لصالح مجموعة غونفور السويسرية، في خطوة وُصفت بأنها استجابة مباشرة للعقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.
ويأتي هذا الإعلان بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية، الصادر في 22 تشرين الأول، بفرض عقوبات على شركتي لوك أويل وروسنفت الروسيتين، بهدف زيادة الضغط على موسكو للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا.