بعد ضجة حول رصانة البحوث العراقية
الجامعة المستنصرية تنفي التزييف: لا نجبر الطلبة على اعتماد بحوث التدريسيين
ردت الدكتورة فاتن فاضل، المساعد العلمي لرئيس الجامعة المستنصرية، على التقارير الصحفية والتغطيات التي أثارت ضجة كبيرة، حيث جرى اتهام جامعات عراقية بتزييف البحوث العلمية، عبر إجبار الباحثين على الاستشهاد أو اعتماد 3 بحوث سابقة صدرت عن الجامعة نفسها كمصادر في البحث الجديد، واعتبار ذلك شرطاً لقبول البحث، ونفت المسؤولة في الجامعة اعتماد هذا السياق، لكنها لم تعلق على الوثائق المنشورة بتواريخ حديثة وتشير إلى وجوب اعتماد الاستشهاد الإجباري.
وفي التفاصيل، فإن وثيقة بتاريخ 30 أيلول الماضي، ألزمت الباحثين باعتماد 3 أبحاث على الأقل من أبحاث تدريسيي الجامعة المنشورة في قاعدة بيانات “سكوباس”، بما يزيد من تصنيف تلك الأبحاث بسبب زيادة اعتمادها في بحوث جديدة، إلى جانب إلزام الطلبة باعتماد بحث واحد على الأقل من منشورات مجلة المستنصرية.
الدكتورة فاتن فاضل نفت اعتماد هذه التعليمات دون الخوض في أمر الوثائق المنشورة، وقالت إن الجامعة “بعيدة كل البعد عن هذا الموضوع” وتابعت “نحث الطلبة على الدقة في اختيار مصادر من مستوعبات رصينة”.. وأكدت أن “الجامعة بصدد إعداد المستوعب الرقمي، الذي سيفرض على الباحث الاستشهاد ببحوث ضمن مجال بحثه، بما يضمن الابتعاد عن الاستشهاد ببحوث من مجالات أخرى ولا صلة لها بموضوع البحث لغرض الحشو”.
رغم هذا.. تسبب انتشار الوثائق بانتقادات كبيرة، فإجبار الباحثين على الاستشهاد بالبحوث المنشورة، يجعل كل البحوث العراقية في المستوعبات العالمية محل شك، حتى تلك التي حظيت باستشهادات حقيقية.
وكانت منصة “Retraction watch” المعنية بمراقبة الرصانة العلمية قد أثارت الامر في تقرير موسع، إذ وصف باحثون الإجراءات التي تتخذها جامعات عراقية بأنه ممارسة “مخادعة”، كون هذه الجامعات تلزم طلابها باستشهادات من مجلات جامعاتهم بغية رفع تصنيفها في قواعد بيانات Scopus وWeb of Science.