ذكرى كاميران والعاني وصبري
لهجة بغداد.. لهجة بغداد.. فيلم سعيد أفندي وفرنسا في الحارثية
مول الحارثية (بغداد) 964
بمشاركة السفارة الفرنسية في العراق وحضور السفير شخصياً، شهد مول الحارثية ببغداد، عرضاً حضره جمهور غفير، للنسخة التي جرى ترميمها بتقنية حديثة، من فيلم “سعيد أفندي”، وهتف الجمهور: “لهجة بغداد.. لهجة بغداد”، حيث يقوم العمل السينمائي الذي عرض لأول مرة في الخمسينات، بتوثيق صوت اللغة المحكية يومذاك وتقاليد المجتمع التي كانت “بوقار أكثر”، أضفاه الممثل والأديب الراحل يوسف العاني بطل الفيلم، حين اقتبس مع المخرج كاميران حسني، قصة “شجار بغدادي” كتبها الرائد أدمون صبري، وكل ذلك حصل عام 1956، وبدا أنه ما زال قادراً على تحريك مشاعر وطنية وثقافية جامحة، كما يظهر من المقابلات واللقطات التي وثقها مراسل شبكة 964، وتحدث وارث كويش مدير مشروع “سينماتيك العراق”، عن المشروع قائلاً إنه “أول الغيث”، حيث “يتعلم العراق من خبراء فرنسا” لإنتاج نسخ حديثة من نحو 100 فيلم في تاريخ سينما العراق، ستكون نسخها المرممة جاهزة العام المقبل.
تفاصيل:
سعيد أفندي فيلم عراقي من إخراج كاميران حسني عام 1956. اقتبس قصة «شجار» للكاتب العراقي أدمون صبري. ترشح لجائزة مهرجان موسكو السينمائي عام 1959، وبطولة الرائد يوسف العاني.
أعيد ترميم الفيلم بجودة 4K في المعهد الوطني للسمعي البصري الفرنسي باستخدام النيغاتيف الأصلي، وعرض في مهرجان كان السينمائي 2025 في قسم “كان كلاسيك”.
يصور العمل الحياة الحقيقية في بغداد الخمسينيات. ينتقل المعلم سعيد أفندي (يوسف العاني)، مع عائلته إلى منزل جديد في حي متواضع بعد أن أُجبر على إخلاء منزله السابق. يواجه الأفندي تحديات اجتماعية مع جاره عبد الله الإسكافي، حيث تنشأ خلافات، ويجد نفسه أمام التحدي الصعب: تحقيق التوازن بين تربية الأبناء والحفاظ على علاقة جيدة مع الجيران، دون اللجوء إلى العنف.
الصحفي علي عبد الخالق – أحد الحاضرين، لشبكة 964:
سعيد أفندي أخذنا في رحلة طويلة وكبيرة، رحلة عظيمة، إلى المجتمع العراقي كيف كان، نتجدث عن الخمسينات، التقاليد، الروح البغدادية، الروح العراقية، اللغة واللهجة التي نسمعها اليوم فقط في أحياء معينة من بغداد.
الفيلم ترك لنا كمية كبيرة من المشاعر، والفرح، وأخذنا للمجتمع العراقي وأصالته، واحترامه للأستاذ والمعلم، كنت سعيداً بصراحة.
وارث كويش – مدير مشروع “سينماتيك العراق”، لشبكة 964:
أنا جزء من فريق عمل لشهور طويلة، تحت مظلة المركز الوطني للأرشيف والذاكرة العراقية الذي يدير مشروع سينماتك العراق، بشراكة مع الفرنسيين، تقنياً نحن نتعلم من “إينا” المركز الفرنسي.
هذه لحظة خالدة في تاريخ السينما العراقية، بعد نحو 70 عاماً، يعود “سعيد أفندي” للمخرج كاميران حسني.
هذه بغداد. هذه ليالي بغداد، هو أبعد من ترميم فيلم، هو ترميم ذاكرتنا كأفراد، هو صناعة ذاكرتنا كصناع أفلام.
إستراتيجة طويلة نعمل عليها، لنرمم الذاكرة، نرمم الماضي، نبني المستقبل، عن طريق العمل في الحاضر، هذا جزء من خطة يعمل عليها مركز الأرشيف الوطني العراقي، وأتشرف بالعمل مع المركز، وأيضاً أعمل مع وكالة خبراء فرنسا، التي تدير مشروع (EXPERTISE FRANCE) هي وكالة تدير المشروع، وانا أدير المشروع في بغداد، وهنالك زملاء في باريس.
مشروع كبير، يعمل فيه فريق عراقي، يتدرب، يتعلم، يؤرشف، وهم نواة لأول فريق أرشفة عراقي، هذه لم تحدث سابقا في العراق، نحن الآن على أعتاب فريق مؤرشفين عراقيين، يعملون على ارشيفهم بأنفسهم، وسط بغداد.
نعمل الآن على نحو 100 فيلم عراقي، ستكون مؤرشفة رقمياً نهاية عام 2026.