مقابلة مع رويترز
السوداني: لن ننزع سلاح الفصائل إلا بعد خروج الأميركان
قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، إن الحكومة تتعهد بوضع كل السلاح الموجود في العراق تحت سلطة الدولة، لكنه أكد أن ذلك لن ينجح إلا بعد خروج قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا من البلاد.
نص تقرير رويترز عن المقابلة مع السوداني، تابعته شبكة 964:
تعهد العراق بوضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، لكن ذلك لن ينجح طالما ظل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة موجودًا في البلاد، والذي تعتبره بعض الفصائل العراقية قوة احتلال، وفقاً لما قاله رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، يوم الاثنين. وأكد أن هناك خطة لا تزال قائمة لخروج التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من العراق، أحد أقرب حلفاء إيران العرب، بحلول سبتمبر/أيلول 2026، نظراً لتراجع خطر الجماعات الإسلامية المسلحة بشكل كبير. قال لرويترز في مقابلة ببغداد: “لا وجود لداعش. الأمن والاستقرار؟ الحمد لله موجود… إذن أعطوني عذراً لوجود 86 دولة (في تحالف)”، في إشارة إلى عدد الدول التي شاركت في التحالف منذ تشكيله عام 2014. وأضاف: “عندها، بالتأكيد سيكون هناك برنامج واضح لإنهاء أي سلاح خارج مؤسسات الدولة. هذا مطلب الجميع”، مشيرًا إلى إمكانية انضمام الفصائل إلى قوات الأمن الرسمية أو دخول المعترك السياسي بإلقاء أسلحتها.
“لا يمكن لأي طرف جر العراق إلى الحرب”، يقول السوداني.
يخوض العراق مسعىً سياسيًا حساسًا لنزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران وسط ضغوط من الولايات المتحدة، التي قالت إنها ترغب في أن يُفكك السوداني الجماعات المسلحة التابعة لقوات الحشد الشعبي، وهي فصيل جامع يضم في معظمه فصائل شيعية. وقد دُمجت قوات الحشد الشعبي رسميًا في القوات الحكومية العراقية، وتضم عدة جماعات متحالفة مع إيران. في الوقت نفسه، اتفقت الولايات المتحدة والعراق على انسحاب تدريجي للقوات الأمريكية، مع توقع خروج كامل بحلول نهاية عام 2026. وبدأ الانسحاب الأولي في عام 2025.
وعندما سُئل عن الضغط الدولي المتزايد على الجماعات المسلحة غير الحكومية في المنطقة، مثل حزب الله اللبناني، وهو جزء مما يُسمى محور المقاومة الإيراني الذي أُنشئ لمواجهة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في الشرق الأوسط، قال السوداني: “هناك متسع من الوقت، إن شاء الله. الوضع هنا مختلف عن لبنان”.
وأضاف السوداني: “العراق واضح في مواقفه للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن مؤسسات الدولة هي صاحبة القرار في الحرب والسلم، وأنه لا يمكن لأي طرف جر العراق إلى الحرب أو الصراع”.
اكتسبت إيران، القوة الشيعية، نفوذًا واسعًا في العراق منذ أن أطاح الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين عام 2003، حيث تتمتع الجماعات شبه العسكرية الموآلية لإيران والمسلحة بثقل سياسي وعسكري هائل. واجهت الحكومات العراقية المتعاقبة تحدي الحفاظ على تحالف كل من إيران والولايات المتحدة، العدوين اللدودين. فبينما تفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران، يتعامل العراق معها تجاريًا.