زوروا دكان شبعاد الصغير

أول متجر موسيقى.. الناصرية تستعيد إرث سومر وداخل حسن والتدريب سيبدأ مجاناً

الناصرية (ذي قار) 964

ستكون ثورة موسيقى في الناصرية.. موطنها السومري القديم الذي لم تغادره، كما يعد العازف والمدرب وتاجر الآلات الموسيقية عمار سالم الذي افتتح أول متجر في المدينة لبيع الآلات الموسيقية وصيانتها والتدريب على العزف، ويستعد للتعاون مع المدارس الأهلية لتدريب الأطفال على آلات خاصة تلائمهم منها الكمان، أما بعيداً عن الأرباح، فإن عمار يخطط أيضاً بافتتاح دورات مجانية لتعليم أساسيات العزف، كما يفكر بإنشاء فرقة “كورال” تعيد إحياء أعمال عمالقة الناصرية والغناء الريفي مثل حضيري أبو عزيز وداخل حسن وأعمال طالب القرغولي، وافتتح العازف مشروعه في دكان صغير افتتحه قبل عام بعد أن استأجر المكان من البلدية، ويقع أمام بوابة منتزه الناصرية الحكومي في حي المتنزة وسط مدينة الناصرية.

عمار سالم، صاحب دكان “شبعاد” لبيع الآلات الموسيقية، لشبكة 964:

بعد تخرجي من معهد الفنون الجميلة لم أنتظر الوظيفة.. وافتتحت مركز “شبعاد” ، وصار متجر الموسيقى الوحيد في الناصرية.

في بداية افتتاح المركز كان الإقبال ضعيفاً من أهل الناصرية، وبالتدريج صار لدينا زبائن يشترون الآلات الموسيقية.

المدارس الأهلية تهتم بالموسيقى، لذلك سأجلب آلات موسيقية للأطفال كالكمان(2/4، 3/4) وبيانو، كل ذلك بهدف تفعيل الأنشطة الموسيقية، حتى يكون لدينا جيل قادم يحب الموسيقى ويتعلمون، خاصةً وأن الناصرية تضم الكثير من أساتذة الموسيقى.

لدينا في الدكان آلات العود والكمان لتعليم الهواة، والدي عازف “جلو، ويُدرّس الطلبة على العود والجلو في مركزنا لتعليم الآلات الموسيقية قرب ساحة الحبوبي، وأنا أعلّمهم عزف الكمان هنا، وأحياناً في المركز.

كل الآلات متوفرة لدينا الغربية والشرقية، مثل العود والكمان والبزق، وحتى اذا لم تكن موجودة في العراق فنطلبها من الخارج ونستوردها.

الموسيقى في الناصرية لها إرث حضاري يعود للحضارة السومرية وحتى الآن، الموسيقى متجذرة فينا، وكلما تقدم الزمن، يظهر المزيد من الموسيقيين الموهوبين في الناصرية لكنهم لا يحظون بما يستحقونه من تغطية إعلامية.

ستكون في الناصرية ثورة موسيقية بجهود الشباب الذين يتعلمون ويعزفون ويحبون الحياة والموسيقى. فالموسيقى من الفنون المهمة مثل التشكيلي والنحت.

تحصل معنا مواقف طريفة مع الناس؛ الذي يشتري آلة موسيقية يتوقع أن يتقن العزف خلال أيام، لكن الموسيقى في الحقيقة تحتاج لوقت وتمارين، لأنها علم.

من الأشياء الظريفة.. مرة جاءني شاب وقال: أريد أن أتعلم العزف على “الخشبة” وهو نوع من الطبول، لكنه طلب أن يتعلم بسرعة، وأن يكون عازفاً خلال يومين وهو موعد زواج شقيقه.

ومن المواقف الأخرى إن أحدهم اشترى مني عوداً، لأنه يحب العود كثيراً، وفي اليوم التالي أعاده لي، سألته عن السبب فقال: أنا أحب العود لكن زوجتي تمنعني من العزف.

إن شاء الله عن قريب سنفتح دورات مجانية لتعليم العزف على الآلات الموسيقية، وكذلك قريباً سنؤسس فرقة “كورال” تغني الأغاني القديمة الخاصة بالناصرية، مثل أغاني داخل حسن وحضيري أبو عزيز، وطالب القره غولي.