"انتظار لما بعد الانتخابات"
ترامب “يشعر بالعراق” ولا يفكر به! عقيل عباس يشرح دور المبعوث سافايا
قال الباحث العراقي الدكتور عقيل عباس إن اختيار تاجر الحشيش مارك سافايا كمبعوث أميركي خاص للعراق، لا يعني أن الرئيس دونالد ترامب لديه أفكار جدية بشأن بغداد، وحتى تعليقه على مشاركة رئيس الوزراء محمد السوداني في قمة شرم الشيخ حول السلام، كان “مجرد إحساس بأنه يمثل بلداً فيه كثير من النفط”، ولم يكن يمثل فكرة، ولذلك يعتمد الأمر الآن على المبعوث ذي الأصول العراقية ومهاراته، كما يرتبط بنتائج انتخابات الشهر المقبل وطبيعة الدور الإيراني فيها وبعدها.
عباس في مداخلة خلال نشرة أخبار، تابعتها شبكة 964:
مارك سافايا ليس صديقاً شخصياً لترامب بعكس المبعوثين الآخرين ستيفن ويتكوف وتوماس باراك، لكن اختياره مبعوثاً للعراق هو ديون انتخابية.
لا اهتمام أميركي بالعراق بدليل أنه لا يوجد سفير ولا يوجد جهد لتعيين سفير، وإنما الاكتفاء بالقائم بالأعمال، أما إرسال مبعوث خاص يرسل تقاريره لترامب، فيعني خطاً مباشراً مع البيت الأبيض.
سافايا لا يختلف عن ويتكوف وباراك ولديه فرصة نادرة لصياغة السياسة الأميركية نحو العراق وإقناع ترامب بها، وما سيحدث في العراق يعتمد على براعة سافايا وهو يعرف الأولويات وهي تصفية نفوذ إيران في العراق.
العراق ليس مهماً للرئيس ترامب والجملة التي قالها عن العراق في شرم الشيخ (لديه نفط كثير) هي أول جملة خطرت بباله وهي ليست رؤية سياسية بل هو إحساسه تجاه العراق.
يمكن القول إن هذا التعيين هو انتقال العراق من خانة الإهمال الأميركي إلى خانة فيها بعض الاهتمام، وكل ذلك يعتمد على ما سيفعله سافايا ومهاراته، فأميركا غير مهتمة بالعراق لأنها تعتبره تابعاً لإيران، وعندما تحل المشكلة مع إيران ستحل مع العراق.
لا توجد سياسة أميركية تجاه العراق، إلا سياسة العقوبات والضغوط الاقتصادية، والآن ربما يُفتح باب الاستثمار للشركات الأميركية.. سافايا معروف بأنه ضد الميليشيات وإذا طور شيئاً ما واستطاع أن يقنع به ترامب فحينها سنكون أمام تحول حقيقي لكن من المبكر حسم هذه الأشياء.
نفوذ إيران تراجع في كل المنطقة إلا في العراق، وأميركا تنتظر نتيجة الانتخابات العراقية ودور إيران فيها، لكن تعيين سافايا ليس سيئاً فقد يكون خطوة بالاتجاه الصحيح وقد يجعل العراق جزءاً من اهتمام أميركي يساعد على الإصلاح.