تعليقات فرهاد الأتروشي
“محافظ دهوك” يستعين بأنشتاين لفهم بغداد: لماذا نتوقع نتيجة مغايرة؟
في حوار عن تلميحات ترامب حول نفط العراق والفشل بإدارة الثروات، قال محافظ دهوك السابق والنائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فرهاد أتروشي، إن المشروع السياسي العراقي فيه جانب طموح “نظري” لكن مشكلته في التنفيذ، وحاول اللجوء إلى قاعدة منسوبة لعالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين تسخر من “استعمال نفس الأساليب وتوقع نتائج مغايرة”، واصفاً ذلك بـ”قمة الغباء”، فيما أوضح أن مشكلة بغداد هي وجود قوى عسكرية غير نظامية خارج منظومة الأمن تتحكم بالمشهد السياسي والإداري.
أتروشي في حوار مع الإعلامي فلاح الفضلي، تابعته شبكة 964:
ينبغي أن ننظر إلى المشروع السياسي العراقي من جانبين، الأول هو النظري وخاصة بعد دستور 2005 فهو مشروع طموح من كل القوى، كدستور وكرؤية، لكن المشكلة في الجانب الثاني من المشروع وهو الأدائي، أي الوسائل أو الآليات التي أردنا أن نبنيها لتطبيق المشروع وقد فشلنا به.
المؤسسات غير مكتملة ولا تؤدي وظائفها بشكل دقيق بالتالي ستكون نفس النتائج، فأنت، كما يقول إنشتاين، تستعمل نفس الأساليب وتتوقع نتائج مغايرة، وهي “قمة الغباء” الحقيقة مع كل احترامي وتقديري، لذا يجب معالجة هذه المشكلة.
يجب أن تتقسم السلطات والصلاحيات المالية والإدارية على 3 أساسات هي الحكومات المحلية وحكومات الأقاليم والاتحادية، فتركيز السلطات والصلاحيات والأموال في وزارة المالية والحكومة الاتحادية هو جوهر المركزية التي كنا نعارضها ونرفضها، وهو جوهر المشكلة.
السلطة التشريعية غير مكتملة لأن الجزء الثاني منها وهو مجلس الاتحاد غير موجود، والمحكمة الاتحادية ليست مبنية على الدستور بل على أساس قرار صدر قبل 21 سنة، وغير ذلك الكثير من الهيئات الأخرى غير مفعلة بشكل فيدرالي بل بشكل مؤسسات مركزية تابعة للحكومة الاتحادية أو بالأحرى المركزية وليس الاتحادية وهذا واضح من سلوكيات السياسيين والوزراء في بغداد.
في 2013 قال مسؤول كبير من بغداد إن العراق سيصدر الكهرباء بعد فترة قليلة جداً ونحن اليوم في 2025 لم تحل مشكلة الكهرباء أصلاً، فالمشكلة واضحة جداً وهي وجود قوى عسكرية غير نظامية خارج المنظومة الأمنية تتحكم بالمشهد السياسي والإداري.