تقرير الأخبار اللبنانية
الفصائل تفاجأت بالعقوبات الأخيرة والحكومة حاولت تهدئتها بتشكيل لجنة مراجعة
ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من أجواء حزب الله، أن الفصائل العراقية تشهد حالة من الصدمة جراء العقوبات الأميركية الأخيرة المفروضة على شركة المهندس التابعة للحشد الشعبي. ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية قالت إن الفصائل كانت تتوقع أن تشمل المفاوضات بين بغداد وواشنطن ضمانات لحماية الشركات الرسمية أو الحصول على تحفظات داخلية تمنع المساس بها. مشيرة إلى أن فصيلين مسلحين اثنين قد انتفضا ضد موقف الإطار التنسيقي، معتبرين أنه لا يعبر عن المقاومة الحقيقية. وفي محاولة لاحتواء الموقف، شكلت الحكومة العراقية لجنة خاصة لمراجعة القرار الأميركي تجنباً للتصعيد من الفصائل، إلا أن المصادر أوضحت أن هذه المبادرة قد لا تكون كافية في حال استمرار الضغوط الخارجية أو التصعيد الإعلامي الداخلي.
تفاصيل جديدة عن العقوبات الأميركية ضد شركة المهندس ومصرفين وشخصيات عراقية
مستشار السوداني يتحدث عن مصير الفصائل: القرارات الكبيرة بعد الانتخابات
تقرير الأخبار اللبنانية، تابعته شبكة 964:
تتّجه بغداد، نحو تشكيل لجنة عليا لمراجعة قرار واشنطن، فرض عقوبات على شركة «المهندس العامة» وبعض الكيانات والشخصيات المرتبطة بـ«الحشد الشعبي»، في خطوة ستُختبر خلالها متانة التوازن بين العلاقة الخارجية والمصالح الداخلية للعراق، وذلك قبل أقلّ من شهر على الانتخابات البرلمانية المقرّرة في 11 تشرين الثاني المقبل.
وكانت أعلنت الحكومة العراقية تحفظها الرسمي على العقوبات الأميركية، ووصفتها بأنها «إجراء أحادي مؤسف» يتناقض مع روح الصداقة بين البلدين. وقال الناطق باسم الحكومة، باسم العوّادي، في بيان صدر مساء أول أمس، إنّ «الحكومة تؤمن بسيادة القانون، وإنّ المعيار في تعامل الدولة، هو الإطار القانوني والالتزام بالاتفاقات الدولية التي وقّعها العراق».
كما أعلن أنّ رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، وجّه بتشكيل لجنة وطنية عليا تضمّ وزارة المالية، وجهاز الرقابة المالية وهيئة النزاهة والبنك المركزي، لمراجعة ملف العقوبات ورفع تقرير وتوصيات خلال 30 يوماً. والجدير ذكره، هنا، أنّ القرار الأميركي استهدف أيضاً شخصيات مصرفية عراقية – من بينها علي محمد غلام حسين الأنصاري وإخوانه -، بتهم تبييض أموال وتمويل مجموعات مقرّبة من «الحشد»، فضلاً عن شركة «المهندس» التي تقول واشنطن، إنها تعمل كواجهة لجهات تابعة لـ«كتائب حزب الله».
وأصدرت بعض الكتل السياسية داخل «الإطار التنسيقي»، بدورها، بيانات تُدين هذه العقوبات، معتبرة أنها تمسّ سيادة الدولة، وتُشكّل اختراقاً للتوازن بين بغداد وواشنطن. ومن جهة الفصائل، أظهرت «كتائب حزب الله» موقفاً تصعيدياً بلسان ناطقها، أبو علي العسكري، الذي هدّد بـ«كشف المستور» ضدّ قوى داخل «الإطار التنسيقي»، يُنظر إليها على أنها متساهلة مع واشنطن.
وقال صراحة إنّ «تعامل الحكومة مع واشنطن، يعطي انطباعاً بتنازلات عن مبادئ المقاومة». كما دعا مَن وصفهم بـ«المزايدين بدعوى تجنيب العراق الحروب» إلى التوقّف عن المزايدة.
وفي هذا الإطار، تبيّن مصادر قيادية داخل الفصائل، في حديث إلى «الأخبار»، أنّ «العقوبات على شركة المهندس جاءت مفاجئة، وأنّ الفصائل كانت تفترض أنّ المفاوضات بين بغداد وواشنطن، ستشمل حماية الشركات الرسمية ذات الصلة، أو على الأقل تحفّظات داخلية تمنع المساس بها».
الحكومة تشكّل لجنة عليا لمراجعة القرار الأميركي
كما أكّد أحد القياديين أنه «لا تنازل عن الخط المقاوم، وأنّ المحور سيبقى متمسّكاً بموقفه في مواجهة الاحتلال والهيمنة الخارجية». ويُشار في بعض الأوساط إلى أنّ فصيلين مسلّحَين اثنين انتفضا ضدّ موقف «الإطار التنسيقي»، معتبرَين أنّ «الإطار الحاكم لا يمثّل المقاومة الحقيقية».
وتأتي هذه الأزمة في ظلّ سياق سياسي متأزّم، حيث الانتخابات البرلمانية تقترب، والقوى الشيعية تتنافس على تشكيل الكتلة الكبرى، منقسمةً على نفسها بين من يفضّل التهدئة مع واشنطن، وبين من يرى أنّ أي تسامح إزاء العقوبات يُعدّ خيانة للمقاومة.
ويقول أحد المصادر المطّلعة، لـ«الأخبار»، إنّ «الحكومة حاولت احتواء الفجوة عبر تشكيل اللجنة، لتجنّب تفجير المواجهة مع الفصائل، لكنّ هذه المبادرة قد لا تكون كافية إذا استمرّت الضغوط الخارجية أو التصعيد الإعلامي» الداخلي.
ويرى الأكاديمي والباحث السياسي، أمير الحسيني، من جهته، أنّ «العقوبات الأميركية الأخيرة تضع بغداد في مأزق بين رغبتها في التعاون الدولي من جهة، وبين ضرورة الحفاظ على مصداقيّتها والولاء الوطني من جهة أخرى.
تشكيل الحكومة لجنة عليا خطوة ذكية لتخفيف التصعيد، لكنها بحاجة إلى شفافية حقيقية في النتائج، لضمان ألّا تتحوّل إلى غطاء لتبرير الموقف». أمّا عضو «مركز العراق للدراسات»، أحمد الأنصاري، فيعتقد أنّ «ما حصل هو رسالة أميركية واضحة بأنّ ملف الحشد والفصائل قد يكون أحد أوراق الضغط، ويبدو أنّ الإدارة الأميركية اختارت أن تضع العراق أمام الاختيار: التنازل أو تكثيف الضغط».
ومن الناحية الاقتصادية، يخشى بعض الخبراء من أنّ العقوبات سترفع تكلفة التعاملات بالدولار، وتؤثّر سلباً في القطاع المالي، وربما في جسور الاستثمار التي تحاول بغداد تعزيزها مع الشركات الأجنبية، خصوصاً تلك العاملة في القطاع النفطي.
اقرأ أكثر عن تطورات المنطقة:
الحركة استؤنفت أمس الأربعاء
منفذ الشلامجة: أعطال فنية وراء الإغلاق لمرتين اليوم الخميس
قصف "صهيوأمريكي" على طبابة جرف النصر 4 مرات اليوم - بيان الحشد الشعبي
تزامناً مع ضرب المطار
قصف السيدية يخلف أضراراً كبيرة في منزل سكني.. والأهالي أخمدوا النيران
حسين مؤنس: ابحثوا عن المستفيد من قصف المخابرات بعيداً عن التخمين
برأ ساحة ترامب واستجاب لطلبه
نتنياهو يتراجع عن قصف طاقة إيران: فعلتها بمفردي ولن أكررها
سفر استثنائي براً للأردن والسعودية فقط
الحرب سرقت عيد العراقيين: لا رحلات لكردستان ولا طيران وموظفو السياحة يفقدون وظائفهم
موجة هاجمت المطار والقنصلية
سماء أربيل تشتعل كالنهار.. الصواريخ لاحقت الـ"درون" وفجرتها
"وحرب إيران لا تبرر الهجمات ضدنا"
ماكرون: مقتل ضابط فرنسي كبير في هجوم أربيل ووجودنا بالعراق لمحاربة داعش
خلال الاجتماع العسكري