ضخ مزدوج شمالي وجنوبي بلا جدوى
أهل العظيم كشفوا جلودهم لكاميرا 964.. ماذا جرى لعاصمة الرقّي الفاخر
يجمع سد العظيم المياه من مرتفعات كركوك والسليمانية والأمطار، وينطلق من السد الجزء الجنوبي من نهر العظيم بطول نحو 100 كم حتى يصب في نهر دجلة قرب الخالص، وعلى امتداد هذه المسافة تتوزع قرى ومناطق زراعية من بين الأخصب في العراق، وفي منتصف الطريق بين المنبع من السد والمصب في دجلة، تقع ناحية العظيم وجوارها ويسكنها نحو 50 ألف نسمة، وبسبب شحة المياه خلف سد العظيم، صارت جودة المياه الواصلة إلى بيوت الناحية من بين الأسوأ على مستوى العراق، حتى أن السكان كشفوا لكاميرا شبكة 964 ما أصاب جلودهم من الملوحة والتلوث.
ويعتقد السكان أن إلقاء بعض الصيادين مواد كيماوية في بحيرة السد المتقلصة أصلاً، يزيد التلوث، حيث يقتل الأسماك بشكل جماعي ويحول لون المياه إلى الأزرق وبرائحة نتنة بفعل السمك المتعفن.
وتعتمد الناحية أيضاً على خط ينبع من دجلة جنوباً قرب الخالص ويصعد بشكل معاكس إلى الشمال، لكن هذا الخط الذي يقطع نحو 50 كم يتعرض لتجاوزات عديدة من القرى الواقعة على الطريق بين الخالص والعظيم، وصلت إلى 800 تجاوز، ويقول مسؤول شعبة ماء العظيم أسامة سعد إن الجهات المختص قامت بقطع كل الأنابيب المتجاوزة، لكنها تركت الخراطيم التي تغذي البيوت فقط بانتظار توفير حل بديل.
ويحاول مسؤولو العظيم خلط المياه الرديئة القادمة من السد شمالاً، مع المياه الأكثر نقاءً التي يتم ضخها من دجلة جنوباً ثم تصفية الخليط للحصول على مياه أفضل لسكان الناحية، لكن الكميات غير كافية، ولذلك تدور أرتال الحوضيات بين شوارع المدينة طيلة النهار، فيما تنتظر الناحية بسكانها ومسؤوليها خطة واضحة من وزارة الموارد المائية.
أسامة أسعد – مسؤول شعبة ماء العظيم، لشبكة 964:
ناحية العظيم تعتمد على نهر العظيم القادم من السد، وهذا السد يعتمد على مياه الأمطار القادمة من كركوك وبعض المرتفعات المجاورة، واليوم توقف النهر عن تزويد محطة الماء بسبب الشح وقد مضى على التوقف نحو 12 يوماً تقريباً.
استنفرنا جهودنا لإيصال المياه العذبة من نهر دجلة عبر الضخ الأول والثاني (المقصود الضخ على مرحلتين من دجلة جنوباً قرب الخالص إلى العظيم شمالاً) وهو المسار الآخر الذي تتغذى منه الناحية.
طبقنا نظام المراشنة بواقع ساعة ضخ واحدة للمواطنين، كما تعمل 12 سيارة حوضية على توزيع المياه بشكل مستمر للجهتين الشرقية والغربية، ونحن مستمرون منذ عشرة أيام بتوفير المياه للمواطنين.
الحلول بيد الموارد المائية، كونها الجهة المسؤولة عن تأمين المياه للمجمعات الخاصة بالتصفية، لكنها لم تتواصل معنا لإيجاد حلول للأزمة.
نحن نرى أن الحل يكمن في حفر آبار للمواطنين، إذ لدينا 22 قرية تضم محطات تصفية وتحلية، بعضها مزود بآبار وبعضها الآخر لا يمتلكها، أما مجمع الناحية الرئيس فيحتاج إلى حفر آبار لتزويده بالمياه الخاصة بالاستخدام المنزلي فقط، لأن المياه الجوفية قد تكون حلوة أو مالحة حسب الموقع.
مشروع العظيم يغذي مركز الناحية و22 قرية مستفيدة، وبعض هذه القرى تمتلك محطات تصفية وتحلية تغذيها مياه المشروع، فيما يستخدم مركز الناحية المياه للأغراض المنزلية فقط.
هناك الكثير من التجاوزات على الخط الناقل المغذي للمجمع من نهر دجلة، إذ يوجد نحو 800 أنبوب متجاوز من 5 قرى، بينها الطالعة الأولى والثانية والمنسية وغيرها، وقد تمت إزالة معظمها، ولم يتبق سوى “الصوندات” المنزلية التي لا يمكن رفعها إلا بعد إيجاد حل وإيصال المياه إلى قرية السلام.
أزمة المياه الحالية أثرت على نحو 24 ألف نسمة في ناحية السد العظيم، إذ تعتمد بعض القرى على محطات التحلية المتصلة بنهر العظيم الذي توقف عن الجريان، فيما يعتمد 12 ألف نسمة من سكان الناحية حالياً على الحوضيات.
تبدأ الحوضيات عملها من الساعة 8 صباحاً حتى 5 عصراً، وكل سيارة توصل المياه من 8 إلى 10 مرات يومياً لتغطية احتياجات المواطنين.
صباح الجراح – مواطن، لشبكة 964:
أزمة المياه في الناحية خانقة، فالمياه تصل لمدة نصف ساعة أو ساعة فقط، وهناك مناطق لا تصلها المياه نهائياً، ولولا الحوضيات لكانت المشكلة أكبر وأخطر.
مياه الإسالة تصلنا بلون أزرق ورائحة كريهة أشبه بزفرة السمك، بسبب نفوق الأسماك داخل المشروع بعد أن قام بعض الصيادين برمي السم في المياه، مما تسبب بهذه الكارثة.
كان لدينا خط ناقل من قضاء الخالص، لكنه تعرض لتجاوزات كثيرة أدت إلى شح المياه.
في السابق كان يصلنا خليط من المياه الحلوة والمالحة وكانت الأمور مقبولة، أما اليوم فلا تصلنا أي مياه تقريباً.
نطالب الجهات المعنية بإيجاد حل جذري، فليس من المعقول أننا في عام 2025 وما زلنا نعتمد على الحوضيات في إيصال المياه إلى بيوتنا.
حازم محمد – مواطن، لشبكة 964:
للأسف في ناحية العظيم المياه مالحة، بينما باقي المناطق تحصل على مياه حلوة صالحة للاستخدام.
الماء تنبعث منه رائحة الزفر، وتسبب لي بحكة جلدية أشبه بالجرب، لكن موظفي مجمع المياه يبذلون جهدهم بتوفير الحوضيات لتغطية احتياجاتنا.
خزان الماء (التانكي) يكفينا لخمس ساعات فقط، لأننا عائلة كبيرة ونحتاج كميات كبيرة من المياه.