حين كنت هناك كانوا يطلقون الصواريخ
بعد 5 سنوات قد لا نرى ميليشيات في العراق – السفير البريطاني السابق
عبّر السفير البريطاني السابق في بغداد ستيفن هيكي عن إعجابه بقدرة العراق على تجاوز الحرب بين إيران وإسرائيل، وقال إن الفضل يعود للحكومة العراقية وقوى أخرى، وتوقع أن “لا نرى ميليشيات في العراق في غضون 5 سنوات” مشيراً إلى أن على بلاده مواصلة “دعم الحكومة العراقية وليس الميليشيات” لمساعدة العراق في التحول إلى دولة قوية ومستقرة.
وألقى هيكي كلمة خلال مؤتمر تشاثام هاوس في لندن الذي حمل عنوان “مبادرة العراق” وبثته شبكة 964، واستعاد أيام شغله منصب سفير لبلاده في بغداد وقارن بين تلك المرحلة وما وصل إليه العراق اليوم.. “في تلك الأيام كان أبسط خلاف بين واشنطن وطهران ينعكس على شكل صواريخ تطير فوق رؤوسنا في بغداد.. أما الآن فمن اللافت كيف تمكن العراق من الحفاظ على الهدوء والاستقرار رغم الحرب.
جانب من تصريحات ستيفن هيكي:
من اللافت جداً أن العراق تمكن أن ينأى بنفسه ويبقى خارج النزاع خلال تلك السنوات وخاصة بعد توترات السابع من أكتوبر، ومع ذلك بقي العراق مستقراً، وهذا معاكس تماماً للفترة التي عشتها في بغداد حينما كان أي توتر بين واشنطن وطهران ينعكس مباشرة في بغداد على شكل صواريخ فوق رؤوسنا.
ينسب الفضل في هذا إلى الحكومة العراقية. . بما في ذلك أنت فرهاد (يشير إلى فرهاد علاء الدين مستشار رئيس الوزراء الذي يشاركه الجلسة في المؤتمر).
لكن هناك أيضاً فاعلون وسياسيون عراقيون آخرون، وأظن أن هناك مستوى من الاتفاق بين المملكة المتحدة والدول الغربية وبلدان المنطقة في أننا نريد رؤية عراق مستقر وقوي.
نعتقد في المملكة المتحدة بأن هنالك أسباباً كثيرة لعدم الاستقرار ونرى أن الطريق الصحيح هو مساعدة العراق على صعيد تعزيز القضاء ومفوضية الانتخابات وقوى الأمن وبقية المجالات.
بمنتهى الصراحة.. نعرف أن دور الميليشيات يمثل تحدياً كبيراً للحكومة، وخلال حزيران الماضي وحرب الـ 12 يوماً كان السؤال الرئيسي هو هل ستتدخل الميليشيات؟.. وهذا ما لم يحدث ولله الحمد.. وربما بعد 5 سنوات لن نضطر لطرح هذا السؤال، أي بأن لا نرى أي مليشيات تشكل تهديداً لأي مواطن والحكومة العراقية اتخذت قفزات كبيرة في التعامل مع الميليشيات وعلينا مواصلة الدعم للحكومة وليس للميليشيات.