من غرائب المحاكم
جمعية الفلاحين معروضة للبيع في المزاد بسبب خطأ مع قوات التحالف عام 2003!
من قصص البصرة الغريبة.. تذكرت مديرية الزراعة ملفاً يعود إلى أكثر من عقدين، حين قامت جمعية أم قصر الفلاحية عام 2003 بتوزيع معدات زراعية على الفلاحين بالتعاون مع قوات التحالف التي دخلت إلى العراق للتو، وتقول المديرية اليوم إنها تملك تلك المعدات، وإن الجمعية لم تحصل على الإذن حينها، ولذا فقد رفعت دعوى ضد الجمعية عام 2023 وكسبتها، وتقر الجمعية بأنها خسرت الدعوى لكنها حائرة بطريقة تسديد نحو 60 مليون دينار تطالب بها المديرية!
وتقول الجمعية إن أملاكها هي 3 ملايين دينار، ومعمل متوقف وبعض الآليات، وأنها كلها قد لا تساوي المبلغ المطلوب.
ويحذر رئيس الجمعية عبد الرضا الإبراهيمي من الحجز على ممتلكات الجمعية، ويقول إن ذلك يؤثر على 400 مزرعة ويطالب بالتقسيط، ويناشد وزير الزراعة ومحافظ البصرة بالتدخل الفوري قبل أن تفلس الجمعية التي تقدم خدمات ضرورية إلى 400 مزرعة وآلاف الفلاحين.
واستثمر الإبراهيمي الحديث إلى شبكة 964 للمطالبة بإنشاء علوة وسطية في ناحية أم قصر لحل مشكلة تسويق المحاصيل الزراعية، فالعلوة الحالية في قضاء الزبير تبعد 70 كيلو متراً ما يثقل كاهل الفلاحين ويزيد تكاليف النقل.
عبد الرضا الإبراهيمي – رئيس الجمعية، لشبكة 964:
الدعوى التي أقامتها مديرية الزراعة في 2023 انتهت لصالحها وتم إحالتها إلى التنفيذ، وموضوع الدعوى يعود إلى عامي 2003 و2004 حين جرى تسليم الجمعية مادة النايلون بالتعاون مع قوات التحالف، ثم توزيعها على المزارعين.
الجمعية لم تتمكن من تسديد المبلغ المقرر قضائياً والبالغ 64,971,500 دينار والذي كان من المفترض دفعه في الشهر الأول من عام 2023 إذ لم يتوفر لدى الجمعية سوى 3 ملايين دينار في المصرف الزراعي وقد تم الحجز عليها بقرار تنفيذ من مديرية زراعة البصرة.
الجمعية قدمت عرضاً لممتلكاتها من الآليات والمعمل المتوقف للتنازل عنها بالمزايدة العلنية لغرض تسديد المبلغ، ولكن أي حجز أو مصادرة قد تؤدي إلى إفلاس الجمعية ووقف الخدمات التي تقدمها لأكثر من 400 مزرعة منتجة.
مرور نحو 20 عاماً على استلام المستلزمات الزراعية عام 2003 دون أي تحرك قانوني ثم إصدار الحكم فجأة في 2023، يثير الاستغراب والمبلغ المتبقي بذمتنا لصالح مديرية الزراعة يبلغ 61 مليون دينار الآن، وهو ليس مبلغاً سهلاً للتسديد النقدي المباشر.
ندعو وزارة الزراعة ومحافظة البصرة إلى التدخل العاجل للتوصل إلى حل يضمن استمرار عمل الجمعية وخدمة الفلاحين.
نطالب أيضاً بإنشاء علوة وسطية في ناحية أم قصر لحل مشكلة تسويق المحاصيل الزراعية، فالعلوة الحالية في قضاء الزبير تبعد 70 كيلو متراً ما يثقل كاهل الفلاحين ويزيد تكاليف النقل.