الناطق باسم دولة القانون

هجمات المالكي مستمرة: رواتب العقود مهددة والمبالغ ذهبت لمجسرات السوداني

شن الناطق باسم ائتلاف دولة القانون، عقيل الفتلاوي، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء، محمد السوداني، منتقداً أداء حكومته خاصة في الملفين الاقتصادي والخدمي، واستعرض “مواضع خلل كبيرة” رافقت التعامل مع قضية خور عبد الله وشح المياه والإنفاق الكبير على مشاريع المجسرات مقابل ارتفاع الدين العام للدولة وتهديد آلاف المتعاقدين بعدم توفير الغطاء المالي لهم بحلول آذار المقبل، وهو ما رد عليه القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، قصي محبوبة، والذي اتهم رئيس “دولة القانون” نوري المالكي باختصار مشروعه السياسي والانتخابي بخطة منع السوداني من الولاية الثانية، رغم أن الأخير حقق ما لم يستطع المالكي تحقيقه على مستوى الأمن والسياسة الخارجية والداخلية، بحسب محبوبة.

عقيل الفتلاوي، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، تابعته شبكة 964:

الحكومة الحالية ولدت من رحم الإطار التنسيقي، وما زلنا الى الآن نقول إنها حكومتنا، ولكن لدينا الكثير من المشاكل التي أشرناها، ولا سيما التي أضرت بمصلحة المواطن، من قبيل مكامن الخلل الكبيرة في الملف الاقتصادي، وحتى المشاريع الخدمية لدينا عليها الكثير من الإشكالات، وهذه المشاكل ليست لدى دولة القانون فقط، بل لدى الكثير من الشركاء السياسيين الذين يضمرون في قلوبهم غير ما يظهرون بسبب وجود مصالح مشتركة مع السيد السوداني، ولكنهم ينتظرون نهاية الدورة الحالية ليتركوه بسبب نقض الوعود التي ستحول المرحلة المقبلة الى مرحلة عصيبة إذا بقي رئيس الحكومة الحالي.

السوداني لن يحصد 100 مقعداً كما يقولون، ولا نصف هذا الرقم، بل ثلثه ربما، والمعادلة ليست متعلقة بالأرقام بالتوافق السياسي في البيت الشيعي لأن أغلب مكونات الكتلة الأكبر من البيت الشيعي، وحتى الشركاء الآخرين يشترطون التوافق الشيعي على رئاسة الحكومة، ولا أعتقد بوجود توافق على السيد السوداني، فالكثير من الأطراف تخفي الكثير من المشاكل ضده، والسيناريو الأقرب للسوداني هو ما حصل مع العبادي حين حصد 42 مقعداً ثم انسحبوا من كتلته لاحقاً.

من غير الصحيح القول إن السيد المالكي لا يعيش من دون خصومة، فمن يدافع عن الانتخابات يبحث عن خصومة مثلاً؟ أما السيد السوداني فحول عملية التنافس الى خصومة واستقطب مرشحيه باستغلال موارد الدولة، على عكسنا في ائتلاف دولة القانون، فالمرشح لدينا متعوب عليه.

نحن والتيار الصدري من منبع واحد، ولن يصل بنا الحال الى مستويات الخصومة التي يشار إليها حالياً، والسيد مقتدى الصدر يضع العراق أمام عينيه وضميره، ولن ينجر الى الفتنة ولا تياره، لكن من يتشبث بالسلطة قد يسعى الى تعكير صفو الأجواء.

هناك مشاكل كبيرة في ملف المشاريع الخدمية، فديون المقاولين تجاوزت 20 ترليون دينار، ولماذا سنجبر على استخدام فودافون لأن حقوق الجيل الخامس لها حصرياً لمدة 3 سنوات، وأريد أن أقول للمتقاعدين فلوسكم في خطر لأن السوداني سيمول هذا المشروع من صندوق التقاعد.

أين إنجازات السيد السوداني في ملف خور عبد الله وملف المياه، وأين دبلوماسيته الخارجية لكي يضغط على تركيا ويجلب المياه للفلاحين، وأين إنجازاته حين سحب قانون الحشد الشعبي، وهو قانون مهم لشريحة قاتلت وضحت، وسبب عدم إقراره راجع لنواب كتلته الذين كانوا يخلون بنصاب الجلسات خشية تمرير القانون، وقامت الدنيا ولم تقعد على طريق التنمية، فأين هو الآن، وأمامنا الآلاف من أصحاب عقود الأمن الغذائي التي ستنتهي في الشهر الثالث ولم يتم تأمين تخصيصاتهم المالية لغاية الآن، فمن غير المعقول أن تتراكم كل هذه الديون لكي نبني جسوراً لم تحل المشكلة والزحامات المرورية ازدادت ولم تنقص في بغداد.

قصي محبوبة، في حوار مع الإعلامي أحمد ملا طلال، تابعته شبكة 964:

عدم ترشح رئيس الوزراء لولاية ثانية كذبة كبيرة، لأنه لم يشترط أحد على السيد المالكي عدم الترشح لولاية ثانية حين منح الولاية الأولى وهو يملك 2500 صوتاً و3 مقاعد فقط، فلماذا يشترط علينا السيد المالكي ما أحله لنفسه، فنحن لسنا مثل الكاظمي البعيد عن الأجواء السياسية والذي جاءوا به لتمرير مرحلة معينة فقط، فالسوداني صاحب مشروع سياسي ولديه منجز على أرض الواقع، ومن غير المعقول أن يختصر السيد المالكي تاريخه السياسي بكل إرث حزب الدعوة العريق بمنع السوداني من ولاية ثانية، ولا يمكن أن يختصر برنامج تحالفه الانتخابي بذلك.

لماذا لا يتحلى ائتلاف دولة القانون بالجرأة والشجاعة لإعلان المالكي مرشحاً لرئاسة الوزراء، وليقولوا للناس إن مشروعه كذا وكذا مقابل مشروع السوداني لرئاسة الوزراء، ومن المعيب على القوى السياسية الشيعية أن تبقى في خانة وضع الفيتو على بعض الشخصيات، ويخرج لنا محمد جميل المياحي ليقول إنه التقى رئيس الوزراء المقبل.

السيد السوداني عبر بالعراق مرحلة خطيرة وحافظ على حد أدنى من الاستقرار في وقت تزلزل الشرق الأوسط وقصفت فيه حتى الدوحة، أما في زمن السيد المالكي فكان الشرق الأوسط مستقراً والعراق غير مستقر، ولكل ائتلاف طرحه وليقدم الطرفان مشاريعهما الى الناس، والسيد السوداني لم يهاجم دولة القانون وأشرك أطراف الإطار التنسيقي في القرارات الاستراتيجية، ولكن التفاصيل هي مساحته الخاصة ولن يكون موظفاً لدى أحد ليتلقى الأوامر.