طرق جديدة قريباً

مقابلة مع مدير ناحية المعتصم عن أوضاع المدينة والمشاريع المقبلة

المعتصم (صلاح الدين) 964

ناحية المعتصم في قضاء سامراء، واحدة من أقدم نواحي محافظة صلاح الدين، وتأسست سنة 1976، وهي منطقة ريفية زراعية بامتياز تعرف بكونها واحدة من أهم “سلات الغذاء” العراقي لما تنتجه من محاصيل متنوعة، أبرزها الحنطة والشعير، إضافة إلى نشاط واسع في قطاع البستنة الذي يشكل نحو 80% من واقعها الزراعي، ورغم التحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية، سواء من الناحية الأمنية أو الخدمية، فإن الناحية اليوم تشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً ونهوضاً في مختلف القطاعات وفقاً لمدير الناحية جبار حاوي مصلح، الذي تحدث لشبكة 964 في مقابلة مقتضبة عن أهم التحديات التي تواجه الناحية على كل المستويات، وفي المقابلة حديث عن قرب فتح شوارع وجسور نحو طريق بغداد وسامراء وإطلاق حملة تبليط شاملة في الناحية.

جبار حاوي مصلح – مدير ناحية المعتصم، لشبكة 964:

تعد ناحية المعتصم من النواحي القديمة، إذ تأسست سنة 1976، وهي سلة غذائية متكاملة، ومنطقة ريفية زراعية بحتة، وتمر الناحية حالياً بفترة أمنية مستقرة، كما أن العشائر فيها متآلفة ومتماسكة.

من الناحية الزراعية، فالواقع يعاني من شحة المياه خلال هذا الصيف نتيجة انخفاض منسوب نهر دجلة، إلا أن الأزمة بدأت تخف تدريجياً، وتمثل البستنة نحو 80% من النشاط الزراعي، والموسم الحالي يعد جيداً جداً، إذ تسجل زراعة الحنطة والشعير معدلات إنتاج عالية.

الأمور الزراعية تسير بشكل طبيعي، بل وأفضل من الطبيعي، ولا توجد معاناة حقيقية في هذا القطاع، ودائرة زراعة صلاح الدين مستمرة في دعم الفلاحين من حيث توفير الأسمدة والمبيدات.

منذ عام 2003 عانت الناحية من تفجير الدوائر الحكومية، لكن بدءاً من عام 2018 انطلقت عمليات الإعمار لتطوير الناحية، وكان للشيخ شعلان الكريّم بصمة واضحة في هذا المسار، وقد اكتملت جميع الدوائر الخدمية في الناحية، باستثناء شعبة الزراعة، التي ستدرج ضمن خطة الإعمار في المرحلة المقبلة.

منذ استلامنا المنصب رسمنا خطة إعمار خدمية شاملة، وبدأنا بالعمل على الطرق الرئيسة التي تربط القضاء بالقضاء، والناحية بالناحية، ومن بينها طريق بغداد الذي نخطط لربطه بناحية المعتصم.

تم وضع خطة خدمية لإنشاء شارع بطول 18 كيلومتراً يربط قضاء سامراء بناحية المعتصم، وخلال الفترة المقبلة من المتوقع انطلاق العمل في الجانب الثاني من الطريق الرابط بين الضلوعية والمعتصم، أما الجسر الذي يربط المعتصم بالطريق الرئيس لبغداد والإسحاقي فقد اكتمل بنسبة 95%.

هناك مشاريع خدمية أخرى دعمتها المحافظة، من بينها مشروع إسالة ماء المعتصم بطاقة 500 متر مكعب، وتم تنفيذ المشروع بدعم من المحافظة، ويتبقى فقط ربطه بالكهرباء لتشغيله، كما اكتملت دائرة البلدية ولم يتبقَ سوى الافتتاح الرسمي.

نعمل حالياً على النهوض بالواقع الخدمي للناحية، ومن بين المشاريع قيد التنفيذ ممر ثان يربط سامراء بالمعتصم، حيث وصل العمل فيه إلى نحو 50% من أعمال القص والحدل والدفن، ومن المتوقع أن تباشر الشركة المنفذة أعمال التبليط قريباً، يليها الانطلاق في المرحلة الثانية من المشروع.

التحدي الأبرز الذي نواجهه حالياً في ناحية المعتصم هو الحفاظ على الأمن، وهذه أولوية لا يمكن التهاون فيها، باعتباري رئيس وحدة إدارية، وبفضل وجود القوات الأمنية، وقيادة منطقة سامراء، وقيادة شرطة صلاح الدين، والأجهزة والوكالات الأمنية الأخرى، استطعنا تغيير واقع الناحية بالكامل.

فبعد معاناة طالت لمدة 14 سنة، باتت اليوم الناحية تختلف جذرياً عن واقعها السابق، إذ كان الطريق يغلق عند الساعة 8 أو 9 مساءً بسبب الأوضاع الأمنية، أما الآن فالوضع مختلف تماماً، والطريق مفتوح وسالك في كل الأوقات.

أكملنا مشروع المجاري في ناحية المعتصم، وننتظر رصيد سنة 2025 لبدء تبليط شوارع مركز الناحية، في المقابل، المحافظة تعاني من عجز مالي واضح، بسبب غياب الدعم من الحكومة المركزية، وعدم صرف الميزانية لغاية الآن.

أما القطاع الصحي، فمراكزنا حديثة ونموذجية، حيث أنجز المركز الرئيسي عبر صندوق الإعمار، إضافة إلى مركز الطريشة ومركز البو طعمة، وهناك دعم واضح لهذا القطاع من قبل المدير العام لصحة صلاح الدين الدكتور خالد برهان، وقد التقينا به يوم أمس، وبسبب تزايد أعداد المرضى المصابين بأمراض مزمنة، تم تقديم طلب لافتتاح عيادة شعبية في الناحية، وحصلنا على الموافقة.

هذا الإجراء سيوفر على المرضى عناء التنقل إلى سامراء أو أي قضاء آخر، إذ سيتمكنون من استلام علاجهم مباشرة من الناحية، لاسيما وأن الكوادر الطبية والإدارية متوفرة وفعالة في جميع المراكز الصحية.

في قطاع الكهرباء نواجه معاناة مستمرة، إذ يتم تجهيز الناحية من محطة جنوب سامراء عبر الخط 33 الذي يربط من ناحية الإسحاقي باتجاه ناحية المعتصم، وأي عطل في الخط يتطلب التوجه أولاً إلى سامراء ثم إلى الإسحاقي لإصلاحه.

حالياً ننتظر نصب محطة متنقلة قرب موقع الطاقة المحدد مسبقاً، وقد تم تخصيص الأرض، وستركب المحطة قريباً بإذن الله لإنهاء هذه المعاناة.

في ما يخص القطاع التربوي مديرية تربية صلاح الدين، لم تقصر بدورها، لكن بعض مدارسنا لا تزال تعتمد على الأبنية الكرفانية، وهناك مدارس متوقفة عن العمل، إلا أن الكوادر التدريسية متوفرة، ونقوم بمعالجة المشكلات البسيطة بالتنسيق مع تربية صلاح الدين أو قسم تربية سامراء.