عقود 3 سنوات ليستقر الفقير نفسياً!
النجف مدينة بلا بسطات.. مشروع جريء لتوزيع 1000 كشك بمساحة 3×3
بخلاف محافظات أخرى تعاملت مع تجاوزات البسطات بطريقة الهدم و”الشفل الأصفر”.. تبدو النجف أقرب إلى تقديم نموذج جديد أكثر حكمة، إذ تسعى مبادرة “باب رزق” في مرحلتها الأولى إلى استيعاب ألف بسطية وتحويلها إلى أكشاك نظامية وأنيقة ومرتبة، بمساحة 3×3 أمتار، ويقول مدير إعلام بلدية النجف بشار السوداني إن البلدية ستقوم باستحصال موافقات القسم البلدي وتحديد المواقع المطلوبة وطبيعة النشاط التجاري لكل كشك، ثم مرحلة الإعلان عن فرصة الكشك بمبلغ أولي، ثم يُطرح الكشك في مزايدة علنية، لتبرم عقود سنوية قد تمتد إلى ثلاث سنوات.
ويعبّر بعض الباعة المتجولين وأصحاب البسطات عن قلقهم من مسألة المزايدة، ويقولون إن ذلك سيعني ذهاب هذه الفرص لمن يملك أموالاً أكثر ويستطيع كسب المزاد، مع تخوف من دخول جهات ثريّة ونافذة والسيطرة على كل الأكشاك بعد أن تربح المزادات، وهو عكس الهدف الحكومي الأول بتوفير “باب رزق” للفقراء، وستواصل شبكة 964 التواصل مع المسؤولين لفهم الإجراءات التي ستُتخذ لمنع انحراف المبادرة وتحولها إلى غير أهدافها.
حسين غمام – صاحب كشك، لشبكة 964:
نؤيد فكرة الأكشاك المنظمة التي تليق بالمدينة، لكن المبالغة في المزايدات تجعل الأمر صعباً.
لا يمكن دفع مبالغ تتجاوز 600 ألف دينار شهرياً، في حين تمنح المواقع الجيدة لأشخاص معروفين، وتبقى لنا مواقع هامشية.
المطلوب أن تتدرج الأجور بحسب الموقع، وأن تجهز الأكشاك بالكهرباء والتبريد والخدمات الأساسية، لأن سوء البيئة يؤدي إلى عزوف الزبائن.
أمير محمد – صاحب كشك، لشبكة 964:
نطالب بأكشاك بسيطة موحدة من دون مزايدات وأسعار مرتفعة، فنحن نبيع سلعاً زهيدة الثمن كالعصائر والأغذية البسيطة.
أرباحنا ضئيلة جداً لا تكاد تبلغ 500 دينار، وإذا فرضت علينا إيجارات عالية فسوف نخسر مصدر رزقنا الوحيد، لأننا من ذوي الدخل المحدود ونكافح لتأمين احتياجات عائلاتنا.
بشار السوداني – مدير إعلام بلدية النجف، لشبكة 964:
تعمل بلدية النجف وفق قانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم 21 لسنة 2013 المعدل، حيث يقدر بدل الإيجار أولاً ثم يعلن عنه في مزايدة علنية، وإذا لم يتقدم أحد للمزايدة يتم تثبيت السعر الأولي.
تتاح مواقع متعددة ضمن مبادرة “باب رزق” التي قد تصل إلى ألف كشك نموذجي.
لا يسمح بالأكشاك المتجاوزة وتنظم حملات لإزالتها، فيما تحدد مدد الإيجار بسنة أو 3 سنوات كحد أقصى.
يتم تقييم المواقع من قبل لجنة مختصة في المحافظة، وتحدد مساحات الأكشاك بقياسات موحدة تقريباً (3×3 أو 3×4 أمتار)، بهدف تنظيم الانتفاع وتعظيم موارد البلدية مع ضمان انسيابية الخدمات في المدينة.