من سفوح جبل سنجار إلى سهول البصرة

الصبار ينتشر أكثر في العراق.. فيديو يشرح طريقة الزراعة والأرباح

يتزايد اتجاه الفلاح العراقي نحو زراعة نبات الصبار أو “التين الشوكي”، فهو لا يحتاج إلى المياه إلا نادراً، بل على العكس.. فزيادة إثماره ترتبط بقلة الماء، رغم أن السقي قد يزيد عدد الأوراق أو “الأقراص”، ويقول المزارع شفان إبراهيم العمري من حقله في ناحية سنوني شمال جبل سنجار إنه زرع 2000 قرص من التين الشوكي الإسباني الذي جلبه من الإمارات، ويسقيه مرة واحدة في الأسبوع، وهو صنف مهجن بلا شوك تقريباً، وأسفرت التجربة الأولى عن إنتاج تجاوز الطن وجرى تسويقه إلى بغداد وأربيل بأسعار تراوحت بين 4000 و5000 دينار للكيلوغرام.. ويطمح القائمون على المشروع إلى توسيعه بجانب زراعات أخرى من الفستق والرمان، داعين إلى دعم حكومي عبر حفر آبار ارتوازية لضمان استدامة هذه التجربة، التي قد تشكل مورداً اقتصادياً مهماً وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية الزراعية في المنطقة.

شفان إبراهيم العمري – صاحب المزرعة، لشبكة 964:

بدأنا بزراعة التين الشوكي في ناحية سنوني في سنجار، حيث تعتبر نبتة غريبة لكن لها فوائد متعددة، أهمها قدرتها على مقاومة قلة المياه، وارتفاع درجات الحرارة والرياح، وهو ما يتناسب مع طبيعة سنجار.

زرعنا حتى الآن نحو 2000 قرص من التين الشوكي الإسباني بعد جلب البذور من الإمارات، كما لدينا معامل في الشمال تدعم استمرار المشروع.

طريقة الزراعة تعتمد على أسلوب هندسي، إذ تُزرع الشتلات بفاصل مترين بين كل شتلة وأربع أمتار بين كل خط وآخر.

النوعية التي نزرعها هجينة لا تحتوي على أشواك تقريباً بعكس التين التقليدي المستخدم للزينة.

هذا المحصول لا يحتاج إلى الكثير من الماء، حيث يسقى مرة واحدة في الأسبوع، وأحياناً نتركه لعشرة أيام من دون ري، وإذا أردنا زيادة الأوراق نسقيه أكثر، أما إذا أردنا زيادة الثمار فنقلل كمية الماء.

في الموسم الأول حصدنا أكثر من طن و200 كغم، ونحن الآن في بداية الوجبة الثانية، وقد أرسلنا الإنتاج إلى بغداد وأربيل بأسعار تراوحت بين 4000 و5000 دينار للكيلوغرام بحسب نوعية الثمار.

اليوم نمتلك نحو 2500 شجرة فستق و3000 شجرة رمان إلى جانب التين الشوكي، ونطمح لتوسيع المشروع في أرض تبلغ مساحتها 10 دونمات على طريق ناحية الشمال، وندعو الحكومة إلى دعمنا عبر حفر بئر ارتوازية تساعدنا على استدامة هذه التجربة.

تمثل هذه المبادرة بداية مشجعة لمرحلة جديدة من التنمية الزراعية في سنجار، إذ من المتوقع أن تسهم في تحسين دخل المزارعين واستغلال الأراضي بكفاءة أكبر، ومع الدعم الحكومي واستمرار التجربة يمكن أن يتحول التين الشوكي الإسباني إلى مورد اقتصادي مهم في مستقبل الزراعة المحلية.