تعليقات سريعة من منير حداد
قاضي صدام يعرف فائق زيدان من أيام الكلية وغاضب على سفير لا يرتدي الجوارب
قال منير حداد وهو القاضي الذي اشتهر بتوقيعه حكم إعدام صدام حسين، إن القضاء العراقي ليس مسيساً، لكنه يتعرض لضغوطات الساسة ناقلاً ذلك عن رئيس مجلس القضاء فائق زيدان الذي كان “زميله في الكلية” واصفاً إياه بالشجاعة في القرارات، كما سخر حداد من قائمة السفراء الذين التقى أحدهم “بلا جوارب”!
منير حداد، في حوار مع الإعلامية زينب ربيع، تابعته شبكة 964:
كل دول العالم تحاول أن تنتقي السفراء بأفضل المعايير، لأنهم واجهة البلاد أمام العالم، ويمثلون هويتها وثقافتها وتاريخها، ولكن بعض سفراء العراق عبارة عن كارثة، وزرت إحدى السفارات قبل فترة والتقيت السفير عند الساعة 11 صباحاً وكان يرتدي “جواريب تك وتك” لأنه كان نائماً، وهذه حال الكثير من السلك الدبلوماسي العراقي، لأنهم جزء من آليات المحاصصة وتقاسم الأحزاب للمناصب.
معايير القرابة والانتماء هي المحدد في اختيار السفراء العراقيين، بدل أن يكون السفير متحدثاً بأكثر من لغة الى جانب امتلاكه خلفية ثقافية واجتماعية وسياسية وقانونية، وحتى الشكل والمظهر العام مطلوب ضمن معايير اختيار السفير، وقائمة السفراء الجدد غير مقبولة حتى من هذه الناحية، ثم ما قصة المساءلة والعدالة وبعبع البعث المستمر منذ 20 عاماً، ولماذا تطبق الإجراءات على معلم في الموصل ولا تطبق على أشخاص من الوسط السياسي؟
السفراء القدامى كانوا جيدين الى حد ما، وبعضهم يتحدث بأكثر من لغة ولديهم خلفيات جيدة، ولكن الجدد على عكس ذلك، فالسفير يجب أن يأتي الى هذا المنصب بالتدرج، ولا يمكن تعيين شخصيات بهذا الموقع دون تدرج، فكيف نعين سفيراً لم ير أي دولة في حياته؟
وزارة الخارجية هي الجهة المعنية بمتابعة عمل السفراء، وهناك مفتشيات خاصة تزور السفارات العراقية لمتابعة الأعمال، وهذه آليات معتمدة وموجودة وتطبق حتى على القضاة، ولكن المشكلة في المحاصصة ونفوذ الأحزاب وتدخلاتها في هذه التفاصيل.
مجلس القضاء
لست مع العبارة التي تقول إن القضاء مسيس، ولكن مع القول إن القضاء يتعرض لضغوطات سياسية، وهذا ما يصرح به رئيس المحكمة الاتحادية ورئيس مجلس القضاء بوجود محاولات سياسية للتدخل في عمل القضاء، وهذا ما كنا نواجهه في المحكمة الجنائية أيضاً، وأعرف السيد فائق زيدان منذ أيام الكلية، وهو رجل شجاع وقراراته شجاعة.
المرحلة الحالية ليست هي المرحلة التي كنا نطمح اليها بعد إسقاط نظام صدام حسين، والوضع الإقليمي هو ما يمنع العراق من النهوض ولا أحد يريد للعراق أن ينهض وأن يكون قوة سياسية واقتصادية في المنطقة، وضعف الوازع والانتماء الوطني أثر أيضاً على تقدم البلاد، وهناك من تحول من أكل البيض والطماطة الى المليارات، ومن يستحوذون على السلطة الآن لا يتجاوز نسبتهم 3% من الشعب العراقي.