تجفيف أم جفاف لصالح المستثمر؟
بحر “عند أقدام الإمام علي” يشعل الغضب ويحتاج جلسة علنية
تنشغل النجف منذ أيام بجدل حول بحرها، بين مظاهرات ومظاهرات مضادة، وبيانات وبيانات مضادة، والأمر يتعلق بمنخفض عميق يقع مباشرة بعد انتهاء الأرض التي دفن فيها الإمام علي وبجواره ملايين الناس في مقبرة وادي السلام، فكأن الأرض تنتهي عند المقابر، ثم يبدأ الوادي العميق المسمى ببحر النجف، ويمتلئ موسمياً بالمياه، مثل البحيرات الكبرى على طرف الفرات، ويثار جدل حول جفافه هذا الموسم وسط موسم الشحة المائية الشديدة، لكن كثيراً من الناشطين يشكون في ذلك ويعتقدون بوجود تجفيف متعمد، لتسهيل أفكار استثمارية قد ترعاها أطراف سياسية. وتظاهر عدد من أهالي النجف اليوم الأحد، أمام بوابة هيئة الاستثمار للمطالبة بكشف الحقائق حول “تجفيف متعمد لبحر النجف”، رغم نفي مؤكد لمجلس المحافظة، الذي طالبوه بتحويل الجلسة الخاصة بالموضوع إلى “علنية”، ورافضين تحويل البحر إلى “مستثمر مجهول” يتداول أنه يريد بناء مجمعات سكنية، معتبرين المنطقة “إرثاً حضارياً” لا يمكن التفريط به، كما عبر المتظاهرون عن غضبهم من ما وصفوه بـ”إمبراطورية الاستثمار” التي تسيطر عليها أحزاب وجهات سياسية.
هادي تويج – متظاهر من النجف:
بحر النجف أكبر بـ500 سنة من أعمار السياسيين الحاليين.
هيئة الاستثمار تمنح المشاريع لمستثمرين مجهولين، والهدف تحويل بحر النجف التاريخي إلى مجمعات سكنية فاشلة على حساب الضعفاء.
تربته الكبريتية تشكل خطراً صحياً، لذلك نطالب بفحص أهل البيئة قبل أي استثمار. كفى فساداً وبيع أرض النجف.
عادل أبو عراق – متظاهر، لشبكة 964:
نرفض الاستثمار غير الحقيقي والاستثمار الذي تقوده الأحزاب أو أشخاص لأجل مصالحهم.
بحر النجف معلم حضاري لا يجب طمسه بالردم أو المجمعات السكنية. نطالب مجلس المحافظة بعقد جلسة علنية بعيداً عن السرية والمحاباة والمساومات.
عباس الشيباني – متظاهر من النجف:
نرفض تحويل بحر النجف إلى مجمع سكني لأنه منخفض مائي ويستقبل مياه الأمطار ومياه البزل، ما يهدد السكان.
الاستثمار هنا ممكن أن يكون سياحياً دون تأثير بيئي، لكن السكني غير مناسب.