وداعاً.. الصحفية العراقية جمانة ممتاز تعتزل الإعلام برسالة مؤثرة
بعد 11 عاماً من العمل في ميادين الإعلام، قررت الإعلامية العراقية جمانة ممتاز إحالة نفسها إلى التقاعد المبكر، معبرة عن فخرها بمسيرتها المهنية. وقالت إنها لم تسع يوماً وراء الشهرة أو ركوب الموجة، بل حافظت على قناعاتها وقلمها “الذي لم يشتر”، مشيرة إلى أنها غطت معظم أنحاء العراق وحملت في قلبها ثلاثة أسماء: والدها، مدينتها، ووطنها، وختمت بالقول إنها دخلت الوسط فتاة حالمة وغادرته امرأة واعية.
وممتاز، صحفية عراقية معروفة منذ نحو عقد من الزمن، صنعت اسمها في الوسط، وتتحلى بسمعة جيدة، لذلك تلقت الكثير من التعليقات التي تطالبها بالعدول عن قرارها الذي لم تعلن أسبابه.
جمانة ممتاز عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، تابعتها شبكة 964:
أنا أيها الزملاء والأصدقاء والأحبة، اُحيل نفسي إلى التقاعد مبكراً، وأغادر الوسط الإعلامي.
ولكن أرجوا أن تسمحوا لي أن اكافئ نفسي باحتفال بسيط، لدي 11 سنة خبرة، أتقن العربية والإنكليزية وأحمل شهادتي آداب لغة والعلوم السياسية واتطلع إلى الدكتوراة، أعتز بمشواري، وشكرا يالله لأنني لم أفقد ولا لحظة اتزاني أمام كل المغريات، قلمي لم يشترى يوما لأنني عشتُ بقناعة أنه لا يقدر بثمن، التزمتُ الصمت وانا في أصعب الظروف احتراماً لنفسي ولما مر به الآخرون، لم أسعى يوماً إلى ركوب موجة ولم أبحث عن شهرة مقابل شهيرة، واي هجوم تعرضت له كان بسبب آرائي السياسية والحمدلله لم أتعرض لأي تعليق يمس أخلاقي، كنتُ دائماً بكل كلمة أقولها على الهواء أشعر انني أمام مسؤولية كبيرة، مسؤولية الظهور أمام العائلة العراقية.
في هذا المشوار الذي غطيت فيه، في معظم أنحاء العراق كان أمامي ثلاث أسماء أحافظ عليها: والدي، مدينتي، الوطن. ولأجل هؤلاء وبعد صراع طويل مع النفس ملؤه الاغتراب، اتخذت قراري، شكراً لكل الزملاء والاصدقاء الذين ساعدوني وتعلمت منهم وللإدارات التي فتحت أبوابها لي.
دخلت الوسط فتاة حالمة، وخرجتُ منه امرأة واعية.