يتزعم "القوة الثالثة" في كردستان

هدد نائبة قبل 4 أعوام؟ شاسوار عبد الواحد سيكمل 3 أسابيع في السجن

حتى يوم الثلاثاء المقبل سيبقى شاسوار عبد الواحد، رئيس حراك الجيل الجديد، في السجن، حيث ينتظر قرار المحكمة بالإفراج عنه أو الإبقاء على اعتقاله، بعد أن قررت محكمة السليمانية اليوم الخميس، تأجيل جلسته إلى الثاني من أيلول المقبل، مع استمرار توقيفه حتى ذلك التاريخ، وحينها سيكمل ثلاثة أسابيع في الاحتجاز، على ذمة دعوى مرفوعة ضده من قبل النائبة شادي نوزاد قبل 4 أعوام، بينما لم تنفذ الملاحقة إلا وسط أجواء تعصف بالسجال الانتخابي في كردستان والعراق بعامة.

عبد الواحد اعتُقل ليلة الثلاثاء 12 آب في الساعة العاشرة مساءً عندما توجهت قوة من شرطة السليمانية إلى القرية الألمانية لتنفيذ أمر القبض الصادر بحقه.

بعد ساعات من الاعتقال، أصدر المتحدث باسم شرطة السليمانية، سركوت أحمد، بياناً مقتضبا في مؤتمر صحفي حضره ممثلو وسائل الإعلام قال فيه: “بناءً على قرار محكمة الجنح الثانية في السليمانية، صدر أمر إلقاء قبض بحق شاسوار عبد الواحد بالعدد (251/ك/2021)، وقد نفذت قوات الشرطة الأمر هذا المساء”.

وخلال المؤتمر، وعند سؤاله عن سبب تنفيذ الأمر في هذا التوقيت رغم أن الدعوى صادرة عام 2021، أجاب: “الشرطة تنفذ الأوامر عندما تراها مناسبة”.

لاحقاً، نُشر مقطع مصور يظهر عبد الواحد داخل أحد مراكز الشرطة أثناء نقله إلى السجن، حيث بدا وهو يتحدث مع أفراد الشرطة، وفي إحدى اللقطات يُسمع صوت أحدهم يقول: “أحضِروا له سيارة جيدة”.

القضية الحالية تعود إلى دعوى رفعتها النائبة السابقة شادي نوزاد عام 2021 بتهمة “التهديد والتشهير”. غير أن توقيف عبد الواحد قبل أسابيع قليلة من انتخابات برلمان العراق أثار اتهامات من حراك الجيل الجديد بأن القضية ذات أبعاد سياسية، متسائلين: “لماذا يُعتقل بعد أربع سنوات من الدعوى، وفي هذا التوقيت بالذات؟”.

رد المحكمة جاء بالقول إن “المتهم تم تبليغه أكثر من مرة لكنه لم يحضر”.

إلى جانب هذه القضية، يواجه عبد الواحد ملفات أخرى تتعلق بديون حكومية واستثمارات في مشروع “چاڤيلاند” وغيرها، لكنها لم تُحسم بعد.

اليوم الخميس، أكد كاوه عبد القادر، رئيس الكتلة البرلمانية للجيل الجديد في الدورة الخامسة، خلال مقابلة مع قناة NRT أنه حضر جلسة المحكمة، مضيفاً: “شاسوار عبد الواحد قال بوضوح إنه إذا كان قد هدد أحداً فليعرضوا الأدلة، لكن لم تكن هناك أي أدلة”.

شاسوار عبد الواحد يقود حراك الجيل الجديد الذي يشغل حالياً 15 مقعداً في برلمان كردستان، ويعد القوة الثالثة بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. كما أنه رجل أعمال يملك قناة NRT ومشاريع اقتصادية أخرى في السليمانية، ما يجعل قضاياه محط جدل متكرر بين البعد السياسي والاقتصادي.