تفاصيل ممتعة من أحمد الشريفي

طيار عراقي: حلقت بالمقاتلة الروسية 1600 ساعة ولا اعتراض أميركي عليها

قال الخبير العسكري والطيار السابق أحمد الشريفي، إن القوات العراقية اعتمدت على المقاتلات الروسية، بمقدمتها Mi-28 صياد الليل والميغ 29 وسوخوي 25، في معاركها ضد تنظيم داعش، مؤكداً أنه نفّذ أكثر من 1600 ساعة طيران بالطائرات الروسية دون تسجيل أي اعتراض أميركي، رغم الاتفاقات الأولية مع واشنطن على أن يكون تسليح الجيش العراقي مزيجاً بين المعسكرات (الدول) الشرقية والغربية، لافتاً إلى أن واشنطن لم تمنع تسليح العراق لكن برامجهم التسليحية طويلة الأمد وإنتاج الطائرات لديهم من اختصاص القطاع الخاص ما يجعل من الصعب الضغط عليهم في هذا الاتجاه.

الشريفي في حوار مع الإعلامي عدنان الطائي، تابعته شبكة 964:

طلبنا أن يسلّح العراق نفسه بالمروحيات القتالية (السمتيات).

الأمريكان قالوا إن برامجهم التسليحية طويلة الأمد، وإن إنتاج الطائرات عندهم هو من اختصاص القطاع الخاص لذلك لا نستطيع الضغط عليهم في هذه الجزئية.

فجلبنا طائرات Mi-28 وMi-35 الروسية في خضمّ الصدام مع داعش، وحينها التقى المالكي بالرئيس بوتين في روسيا وهي كانت تحت العقوبات. فقالوا له: إمّا أن تنتظرنا نصنع لك، أو إذا أنتم تحت ضغط الميدان نعطيكم من الخزين الاستراتيجي. فأعطونا طائرات Mi-35 وMi-28 “صياد الليل”، وصياد الليل هي أكفأ من الأباتشي الأمريكية، وتعمل كفريق مع الـMi-35 التي تستخدم للإسعاف والنقل والإنزال الجوي، أما “صياد الليل” فهي للقتال الليلي والنهاري وإسناد القوات.

لكن هذه الطائرات مع كل ألف ساعة طيران يجب تبديل المراوح وصيانتها، وحين وصلنا إلى استحقاق الصيانة لم تُصرَف لها المخصّصات، فتوقّفت، وكان هناك فترة انخفضت فيها قدرتنا القتالية في إسناد مقاتلينا بسبب الإشكالية على الموازنة.

أما طائرات سوخوي 25 الروسية فقد وجّهنا منها ضربات، ولم يكن هناك أي اعتراض أمريكي عليها، وقد أقلعت من قلب بغداد.

ضمن الاتفاق الأولي مع أمريكا كان من المفترض أن يكون تسليح الجيش شرقياً وغربياً، وليس شرقياً فقط.

أنا شخصياً في يوم ما استُدعيت وكان هناك ممثل عن جهاز المخابرات، للحديث حول تسليح العراق بالطائرات وكانت الإجابة أن وزير الدفاع الأمريكي يقول إن برنامج F-60 ثقيل عليكم من حيث البنى التحتية، كما أن تسليح الأمريكان فيه بذخ ويحتاج إلى صيانة كبيرة، فاقترحت عليهم طائرة الميغ 29، وقالوا: لا يوجد أي مشكلة أو اعتراض على ميغ 29، وقلت لدينا طيارون مؤهّلون عليها، وهي الأنسب لأجوائنا وتتحمّل حرارة العراق.

طائرة ميغ 29 مشابهة للـ F-16، وأنا شخصياً لدي 1600 ساعة طيران على الطائرات الروسية، وكل ساعة طيران واحدة تكلف الدولة 50 ألف دولار.