"سنمتلك نافذة على البحر المتوسط"
نفط ومصارف وطريق التنمية.. التكامل الاقتصادي مع سوريا فرصة للعراق – خبير
قال الخبير الاقتصادي صفوان قصي، إن فتح قنوات تعاون وتكامل اقتصادي بين سوريا والعراق سيقلل التطرف وينعكس إيجاباً على الطرفين، لافتاً إلى فرصة بغداد الراهنة لامتلاك نافذة على البحر المتوسط عبر ميناء بانياس سيما مع توجه حكومة دمشق نحو خصخصة الموانئ السورية، لافتاً إلى أن ذلك فرصة للعراق ليكون شريكاً في إدارة الميناء، فضلاً عن فرص تطوير صناعة النفط في سوريا لافتقارها إلى التكنولوجيا المتطورة في هذا القطاع، كما أشار إلى أن رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام المصارف العراقية الإسلامية لبناء وإيجاد محافظ استثمارية بين البلدين، منوهاً إلى أن سوريا كانت ترغب وما تزال بأن تكون جزءاً من طريق التنمية حتى قبل سقوط نظام الأسد، مع وعود سابقة بضمها إلى المشروع.
جانب من لقاء صفوان قصي مع الإعلامي سرمد القيسي، تابعته شبكة 964:
تدرك الحكومة العراقية أن ضمان الاستقرار الاقتصادي في سوريا سيؤدي إلى تقليل التطرف وتحقيق التكامل بين الاقتصادين.
كانت هناك أطراف عراقية تعرقل العلاقات مع سوريا، لكن مع ظهور ملامح النشاط الاقتصادي في سوريا بدأ الاتجاه يتغير، فوجود الاستثمارات فيها، والتوجّه نحو حكم ديمقراطي يشارك فيه الجميع، لاقى قبولاً ودعماً من قبل العراق، إلى جانب رغبة بتعاون اقتصادي يصب في مصلحة الطرفين.
تتبنى بغداد الآن سياسة تنويع مصادر تصدير النفط، ويُعد ميناء بانياس إحدى البوابات السابقة التي كان العراق يستخدمها، وسوريا تحتاج إلى النفط العراقي لتقليل أثر التضخم وتشغيل مصفاتي بانياس وحمص بالنفط العراقي، بما لا يقل عن 300 ألف برميل يومياً.
تحاول حكومة دمشق خصخصة الموانئ السورية، وهو ما يشكل فرصة للعراق ليكون جزءاً من عملية إدارة ميناء بانياس، لاسيما وأنه لا يمتلك منفذاً على البحر المتوسط، وبالتالي يمكن استثمار هذا الظرف، إلى جانب استثمار الصادرات السورية إلى العراق والعكس، كما أن ربط الاقتصاد السوري مع الخليج وتركيا، يتيح فرصاً متقدمة للتكامل الاقتصادي مع العراق.
يمتلك العراق القدرة على اكتشاف مكامن الطاقة في سوريا، إذ إن سوريا تمتلك النفط والغاز لكنها تفتقر إلى الأدوات التكنولوجية المتطورة، في حين أن العراق قادر على تطوير صناعة النفط فيها، فضلاً عن نقل النفط العراقي إلى أوروبا عبر الأراضي السورية.
رفع العقوبات عن سوريا يعد نقطة يمكن استثمارها للانفتاح المالي، حيث تمتلك بعض المصارف الإسلامية العراقية نماذج للشراكة والمرابحة والمضاربة وحالياً معدل الفقر في سوريا كبير كما أن توفر الأيدي العاملة يشكلان فرصة للنمو، وإيجاد محافظ استثمارية عراقية في الأراضي السورية.
سوريا كانت ترغب ولا تزال، بأن تكون جزءاً من طريق التنمية، وكانت تطالب بذلك حتى قبل سقوط النظام، إذ دعا الوفد السوري آنذاك إلى أن يكون الاتجاه نحو سوريا لا نحو تركيا، وقد تم وعد دمشق بأن تلتحق بطريق التنمية.