التبرع يبدأ من 10 آلاف دينار

موسى يقلب حياة معلم مصري في ديالى ويبني 28 داراً للفقراء

بني سعد (بعقوبة) 964

في ناحية بني سعد جنوب غرب بعقوبة وسط محافظة ديالى، بدأ الشاب المتطوع موسى محمود قبل 4 سنوات مبادرة إنسانية تحولت من توزيع السلال الغذائية إلى مشروع سكني متكامل يستهدف الفئات الأشد ضعفاً، من الأيتام والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث انطلقت عبر حملة تبرع رمزية بعنوان “حملة الـ10 آلاف”، وجمعت تبرعات مكنت من شراء أرض زراعية بمساحة دونمين وبسعر 25 مليون دينار، تم تخطيطها لبناء 28 داراً تحت اسم “مجمع وطن”، الذي يضم وحدات سكنية بمساحة 110 متر مربع، مجهزة بغرفتين وصالة ومرافق صحية، وتمنح للعوائل الأكثر احتياجاً، وفق معايير تشمل غياب المعيل أو وجود حالات مرضية أو إعاقة، وتحدث معلم مصري مقيم هناك عن “انقلاب في حياته” بعد أن حصل على سكن مجاني ضمن المشروع، متحدثاً بدهشة عن إصرار الشاب العراقي على إنجاح حملة التبرعات المكثفة هذه.

موسى محمود – مؤسس المجمع، لشبكة 964:

قبل أربع سنوات بدأت بالمشروع، فكرته كانت حملة تبرع بمبلغ 10000 دينار يُجمع من أهل الخير لتوجيهه للعمل الإنساني، وما زلنا مستمرين بها حتى اليوم.

في البداية، كنا نوزع من هذه المبالغ سلالاً غذائية وأجهزة منزلية، ثم توجهت إلى بناء البيوت، والحمد لله قمنا ببناء 14 داراً في مناطق متفرقة.

بعد ذلك بدأت الناس تناشدنا بوجود عوائل لا تمتلك حتى قطعة أرض، ووضعها صعب، فأطلقنا حملة عبر مواقع التواصل، ومن المبالغ المجمعة اشترينا أرضاً بمساحة دونمين، بسعر 25 مليون دينار عراقي.

قمنا بعدها باستقدام مهندسين وتخطيط 28 قطعة أرض لبناء دور للأيتام والمحتاجين، لتكون ملاذاً آمناً لهم.

مساحة كل قطعة 110 متر مربع، ومحتويات كل دار غرفتان وصالة ومرافق صحية، وهي مناسبة لكل عائلة تستقر فيها.

لدينا آلية لاختيار العائلات، حيث نُعطي الأولوية للعائلة التي لا معيل لها أو لديها معيل مسن، ونركز على الأكثر احتياجاً ممن لديهم مرضى أو معاقين.

حلمنا أن نصل إلى 100 دار، فاليوم تجاوزنا الـ20 داراً بين متفرقة وداخل المجمع، وإن شاء الله سنصل لهذا الرقم ما دام هناك أهل خير يدعموننا.

حالياً لدينا 7 دور مكتملة، تكلفة الواحدة منها 18 مليون دينار عراقي، 5 منها تم إشغالها وداران سيتم إسكان العائلات فيهما خلال الأيام المقبلة.

العمل جارٍ في 4 دور أخرى في الوقت ذاته، وكل هذا العمل تطوعي خالص لوجه الله، عبر حملة “10 آلاف”، والمشروع مستقل تماماً.

لدينا عائلة والدهم من الجنسية المصرية، يعيش في العراق منذ 30 عاماً ويعمل في مجال الزراعة، وهو مسن ويعاني أمراضاً عدة.

تم إسكانهم في المجمع بعد دراسة حالتهم، وكانت فرحتهم لا توصف عند دعوتهم للسكن في أحد الدور.

أبو علي – مواطن من الجنسية المصرية، لشبكة 964:

قدمت إلى العراق عام 1989، وكنت مدرساً في مصر، ثم تعينت مدرساً هنا، لكن الظروف تغيرت فعملت في الزراعة، في البساتين والحدائق.

حياتي قبل المجمع كانت غير مستقرة بسبب صعوبة المعيشة وتكاليف الإيجار ومتطلبات الحياة الأخرى.

الخدمات داخل المجمع ممتازة، والأخ موسى قدم لنا دعماً كاملاً بشكل محترم.

أبو محمد – أحد المستفيدين من المجمع، لشبكة 964:

أشكر من بادر وساهم في هذا المشروع، ومنحني فرصة السكن فيه.

أنا بلا راتب وحالتي المعيشية متدهورة، وعائلتي كبيرة، ولن أنسى فضل هذا الشخص الذي بادر بإنشاء هذا المجمع المتواضع للفقراء والأيتام.