ميناء الكويت مستقبله "كراج"

الصدر رفض اتفاق خور عبد الله والسوداني “لا يلتفت”.. بهاء الأعرجي

استرجع السياسي العراقي بهاء الأعرجي ما حصل في مجلس النواب عام 2013 حين التصويت على الاتفاق الذي أبرمته بغداد مع الكويت بشأن خور عبد الله، وقال إن الكتلة الصدرية لم تصوت على ما طرحته حكومة المالكي، واصفاً ما يجري اليوم بأنه أمر انتخابي هدفه “إلهاء السوداني” الذي “لا يلتفت لهذه الأمور”.

بهاء الأعرجي – نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق في حوار مع الإعلامية سجد الجبوري، وتابعته شبكة 964:

موضوع خور عبدالله مادة انتخابية.. أحترم الطرفين من المؤيدين والمعارضين لكن علينا أن نناقش الموضوع بمهنية وقانونية.
بدأت الحكاية عندما اجتاح النظام السابق دولة الكويت الشقيقة عام 1991 ومن ثم تدخل مجلس الأمن بقراره المرقم 687 لنفس السنة، أنشأ بموجبه لجنة لترسيم الحدود سواء كانت برية أو بحرية، بعد أن وضعت اللجنة وبدأت في البحر إلى الدعامة 162 صدر قرار مجلس الأمن الثاني المرقم 833 لسنة 1993. للأسف لم يرسل النظام السابق ممثليه لهذه اللجنة، ومن ثم صدر القرار بدون رؤية عراقية وطنية وهذا خلل يسجله النظام السابق بعدم حضوره.
الحدود رسمت وفق القرارات الدولية وهي قرارات مجحفة في حينها.
في 2013 تم بحث الأمر. ولا يوجد اتفاقية تخص خور عبدالله وإنما هنالك تنظيم للملاحة داخل الحدود العراقية الكويتية.

في الكتلة الصدرية قمنا بالتصويت ضد الاتفاقية

أقرت الاتفاقية في مجلس الوزراء (في عهد المالكي) وجميع الكتل صوتت عليه، وهي تمثل ذات الكتل الموجودة في الوقت الحاضر، لم نصوت في حينها نحن الصدريون على المشروع لأسباب كانت واضحة للجميع وتحدثنا عنها في مؤتمراتنا.
في عام 2014 أقام البعض -وهو حق دستوري- دعوى في المحكمة الاتحادية بعدم دستورية هذا الاتفاق، وردّت المحكمة هذه الدعوى وأصبحت الاتفاقية نافذة وأودعت في مجلس الأمن باعتبارها وثيقة دولية متفقاً عليها من قبل الدولتين.
المسألة الجديدة أثيرت في عام 2023 عن طريق دعوى ولا أريد أن أدخل في التفاصيل، كانت هذه الدعوى بسبب صراعات دولية ما بين دول خليجية ودولة قريبة على الخليج حول حدود. المحكمة حكمت بالموضوع ولم تدخل في صلب الاتفاقية، وإنما كانت المسألة جزئية شكلية وهي النصاب القانوني الذي نص عليه الدستور، الثلثان غير متوفر، هذا كان خطأ من المحكمة لأن قانون المصادقة على الاتفاقيات الدولية صدر بعد قانون تنظيم الملاحة في خور عبدالله؛ فبالتالي هذه الاتفاقية غير مشمولة بهذا القانون لأن القانون ينفذ من تاريخ نفاذه، المحكمة اجتهدت وأخطأت، لكن هذا الخطأ واجب الاتّباع لأنها أعلى محكمة موجودة.

قرارات صدام لا السوداني ولا غيره

فاتني شيء مهم. في عام 1994 صدر قرار مجلس قيادة الثورة بتوقيع صدام حسين، يعترف هذا القرار نصّاً باعتراف العراق بالحدود التي جاءت بموجب القرار 833 لمجلس الأمن، وكذلك يلغي القرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التي كانت بموجبها غزت الكويت وأعلنتها محافظة عراقية، وكذلك أشار في ذات القرار إلى قرار للمجلس الوطني المنحل في ذلك النظام بأنه أيّد هذه الدعائم وهذه الحدود.
أنا أقول إذا كانت الاتفاقية اعتداء على الأراضي العراقية فلم يأتِ بها السوداني أو النظام الحالي، بل كانت بناءً على جرائم ارتكبها النظام السابق.
هؤلاء النواب والسياسيون الموجودون في الوقت الحاضر إذا كانوا يستخدمون هذه القضية لأغراض انتخابية، فـأذكّرهم بأنها أفعال صدام ومن غير المقبول ذلك.
أنا أسرد التاريخ والقانون، لا أقول ان الخور للعراق أو للكويت.
أي اتفاقية تمت بموافقة الطرفين لا يجوز إلغاؤها؛ بل وحتى التعديل.
الاتفاقية أودعت وتم إنهاء الأمر.

كان العراق ضعيفاً لأنه ارتكب جريمة بغزوه الكويت.
ميناء مبارك لم يكتمل لهذه الساعة وهو بدون جدوى، عبارة عن كراج، عندما يعمل طريق الحرير سوف تكون الممرات العراقية والميناء (الفاو) العراقي هو الأصل، وميناء مبارك سيكون كراجاً للكويت ومن الممكن أن تمنحه للعراق كهدية لأنه سيصبح غير مفيد.

السوداني لا يلتفت لهذا

علينا ان لا نستخدم عاطفة الشعب العراقي وسيادة العراق من أجل صراعات انتخابية، بعض المعترضين كانوا موجودين في تصويت 2013 لماذا ظهر هذا الموضوع الآن؟ هذا استخفاف بالشعب العراقي.
يُراد من هذه الدعايات إلهاء السوداني وفي الحقيقة هو لا يلتفت لها.
لماذا لا يوجد نصاب من قبل مجلس النواب للتصويت على هذه القضية ان كانوا صادقين في ذلك؟ هذا يثبت ان إثارة القضية دعاية انتخابية.
من يرفع صوته بهذا الشأن فهو إما لديه نقص بالفهم القانوني أو الفهم العام؛ أو مدفوع من جهة أخرى سواء مادياً أو معنوياً، حتى يربك الساحة العراقية.
من لديه حقوق فليذهب لمحكمة العدل الدولية.