لا تفوتوا موكب الحسن في الهوير
فيديو: دلال مغربية لمشاية كربلاء وأنتيك عثماني.. صانع القهوة يوضح
الهوير (البصرة) 964
تشهد طرق المشاية في البصرة نصب عدد كبير من المواكب والمضايف التي تقدم خدماتها بالمجان، لكن بعضها يحرص على أن يجمع بين الضيافة والهوية الثقافية كما يفعل مضيف وموكب “كريم أهل البيت” في منطقة الهوير شمال البصرة، حيث شُيد على شكل بيت شعر (خيمة) تقليدي، اقتداءً بالإمام الحسن المجتبى واعتزازاً بالتراث العربي، كما يقول أحد القائمين عليه، ما يجعله محط أنظار الزوار، ويضم المضيف مقتنيات أثرية جمعت طوال سنوات، من بينها دلال قهوة يزيد عمر بعضها على 250 عامًا، منها، الدلة اليهودية المغربية، الدلة البغدادية والدلة العثمانية، وسواها، وهي أوصاف أوضحها صانع القهوة الذي يدير المضيف، ويبدو غاية في الحماس والإعجاب بما يقوم به العاملون طوال الزيارة الأربعينية.
وائل صادق – أحد مؤسسي موكب “مضيف أهل البيت”، 964:
فكرة المضيف جاءت على شكل بيت شعر تأسياً بكريم أهل البيت الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، فضلاً عن اعتزازنا بالتراث العربي الأصيل المتمثل ببيت الشعر.
هذا التصميم لا يعكس فقط الولاء الديني، بل يبرز أيضاً الهوية الثقافية الغنية للمنطقة، مما يجعله محط أنظار الزوار من مختلف الأوساط.
مما يزيد من جمالية بيت الشعر هو وجود أوانٍ ودلال قهوة يعود عمر بعضها لأكثر من 250 عاماً، ما يضفي على المكان طابعاً تاريخياً فريداً.
أحمد أبو عراق – أحد أعضاء موكب “مضيف أهل البيت”:
جمع هذه التحف الأثرية استغرق ست سنوات، وهو عمر الموكب منذ تأسيسه.
هذا الجهد الدؤوب في جمع المقتنيات الأثرية يعكس شغف القائمين على المضيف بالحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة.
بمرور السنوات الست، اكتسب القائمون على المضيف خبرة واسعة في هذا المجال، حيث طورنا التصميم ووضعنا الكراكش ووفرنا المباخر والمناقل الأثرية والهاون.
يضم المضيف مجموعة نادرة ومتنوعة من دلال القهوة، كل منها يحمل قصة وتاريخاً عريقاً، ومنها:
الدلة اليهودية المغربية التي يتجاوز عمرها 250 سنة.
الدلة البغدادية، سواء دلة سيد صالح أو ولده سيد مهدي.
الدلة العثمانية.
دلة القريشي.
دلة الصالحاني.
الدلة السورية المصنوعة عام 1920.
هذه الدلال ليست مجرد أوانٍ لتقديم القهوة، بل هي قطع فنية تحكي تاريخًا وحضارة، وتضيف بعداً ثقافياً عميقاً لتجربة الزوار.
مرتضى العبادي – قهوجي:
حتى في صناعة القهوة اعتمدنا على عادات وتقاليد أبنائنا وأجدادنا، حيث نأتي بالقهوة الحب الخام ومن ثم نطبخها ثم نعمد إلى طحنها بالهاون.
هذه الطريقة التقليدية في إعداد القهوة، والتي تتبع نفس العادات المتبعة في صبها، تضمن للزائرين تجربة أصيلة وغنية، تعيد إحياء تقاليد الضيافة العربية الأصيلة.
لا يمثل مضيف “كريم أهل البيت” مجرد مكان للضيافة، بل هو مركز ثقافي وتراثي يجسد روح الأصالة العراقية، ويقدم للزوار تجربة فريدة تجمع بين الخدمة الحسينية الجليلة وعمق التراث العربي الأصيل، مما يجعله معلماً بارزاً على طريق “يا حسين” في البصرة.