تعليق علي العقابي
قبطان عراقي: الكويت تريد “حبس” البصرة مثل إثيوبيا والحل في محكمة البحار
قال كابتن بحري عراقي إن “اختلاق” الكويت لجزر صناعية في مدخل خور عبد الله يمكنه تحويل العراق إلى دولة “حبيسة بحرياً” مثلما حصل مع إثيوبيا في الفترات السابقة، داعياً للذهاب إلى محكمة البحار الدولية، التي تعالج مثل هذه الحالات، وتعيد النظر في اتفاقيتنا مع الكويت خصوصاً مع إدراك المجتمع الدولي أن عهد صدام حسين قد ولى إلى غير رجعة.
علي العقابي، كابتن بحري عراقي، في حوار مع الإعلامي عدنان الطائي، تابعتها شبكة 964:
العراق لم يودع موافقته ولا رفضه لاتفاقية خور عبد الله لدى الأمم المتحدة، ولكن الكويت استعجلت بإيداعها لتضع العراق أمام الأمر الواقع، أما الحدود البحرية بيننا فتقف عند الدعامة 162 (قبل الفاو) واعتذرت اللجان الدولية عن الاستمرار لأنها رأت في المواصلة حرماناً للعراق من إطلالته البحرية وهذا مخالف لقانون البحار.
الكويت لا تملك أي منشآت بحرية مطلة على خور عبد الله، ولذا رفضنا للاتفاقية لا يضر بمصالحها، ولكن إقرار الاتفاقية سيضر بمصالحنا، وهذه ثغرة يمكن من خلالها أن نحتج في محكمة البحار، إضافة الى أن الكويت تملك ساحلاً فقط في خور عبد الله، أما المياه فكلها عراقية وهي منفذ بحري عراقي.
توقيع الاتفاقية يعني أن العراق سيكون معرضاً لسيناريو أثيوبيا التي تحولت من دولة بحرية الى دولة حبيسة بعد استقلال أريتيريا، والآن تضطر الى استيراد 90% من احتياجاتها عبر الربط السككي مع الصومال، وهذا قد يحصل معنا أيضاً، فالموافقة على الاتفاقية تعني إمكانية إغلاق الكويت لجزء من الخور وحرمان السفن العراقية من المرور بدواع أمنية مثلا، مما يجبرنا على الربط السككي معهم، وهذا هو المغزى من الاتفاقية أصلا، فالكويت تريد الربط السككي مع العراق.
من الممكن أن نستغل المخالفات التي أقدمت عليها الكويت للطعن في الاتفاقية، والتي تتمثل باختلاق جزيرتين صناعيتين بهدف تغيير أي ترسيم بحري ما بعد الدعامة 162، فنحن نملك حسن النية أمام المجتمع الدولي وصدام حسين انتهى منذ 25 عاماً أما الكويت فلا تملك أي حسن نية اتجاهنا.
الكويت بدأت بالتنقيب في عرض البحر عن النفط والغاز، وهذه مخالفات قانونية أيضاً، لأن هذه المياه لم ترسم بعد، وحتى مع الترسيم فالقانون يرسم ما هو فوق المياه، أما في باطن البحر فلا حق للكويت به.