صورة أرشيفية لدورية كبار الضباط في خور عبد الله مع اندلاع الأزمة الحالية أيام قمة بغداد العربية
مقترح الاقتصادي زياد الهاشمي
خيار عراقي جديد مع خور عبد الله.. 7 تعديلات بدل إلغاء الاتفاقية والفاو أولوية
كتب الخبير العراقي زياد الهاشمي تحليلاً موجزاً للنزاع على خور عبد الله مع الكويت، يقترح فيها أن تقوم بغداد باكتشاف النقص في الاتفاقية المبرمة مع الكويت وطلب تعديلها، ووضع 7 نقاط تعالج “الغموض” وتمنح الأولوية لحماية ميناء الفاو الكبير، ووضع شكل مقيد لميناء مبارك الكويتي بما لا يضر خط حركة السفن إلى العراق.
منشور زياد الهاشمي، تابعته شبكة 964:
اتفاقية (خور عبد الله) لعام 2012 بين العراق والكويت وإلتزامات قرار 833: هل حان وقت إعادة التفاوض بين العراق والكويت على اتفاقية مُعدَلَة؟!
اتفاقية خور عبدالله التي نُظّمت عام 2012 لتنظيم الملاحة البحرية بين العراق والكويت عبر خور عبد الله يمكن اعتبارها اتفاقية (أمر واقع) لتنظيم العلاقة البحرية بين البلدين، حسب قرار مجلس الأمن 833 المجحف بحق العراق والمُتخذ من جانب واحد، والذي فُرض على العراق في أواسط تسعينات القرن الماضي!
من المهم الإشارة إلى ان قرار 833 قد أعطى ترسيماً بحرياً للكويت يشمل اعطاء السيادة على معظم المياه في منطقة خور عبدالله، ويعتبر هذا القرار (نهائي وغير قابل للطعن أو المراجعة) وتمت المصادقة عليه من قبل الأمم المتحدة!
خلال الفترة بين إقرار القرار 833 وحتى عام 2012 لم تكن هناك اتفاقية مُلزمة بين العراق والكويت، حيث كانت العلاقة البحرية بين البلدين متوترة وغير منظمة لفترات طويلة بسبب النزاعات الحدودية بعد حرب الخليج في 1991، خصوصاً في ما يتعلق بخور عبدالله والمياه الإقليمية بين البلدين!
حتى جاءت اتفاقية عام 2012 والتي نظمت العلاقة البحرية بين البلدين والتي بموجبها استحصل العراق على حق استخدام خور عبدالله كممر مائي رئيسي لتصدير واستيراد البضائع عبر الموانئ البحرية العراقية، مما حسّن إمكانية الوصول للأسواق العالمية!
كما خففت الاتفاقية من القيود على عبور السفن العراقية عبر المياه الكويتية، ما ساعد في تقليل تكاليف النقل والوقت، وتعزيز تدفق السلع العراقية، ووضعت إطار قانوني لحل الخلافات حول الحدود البحرية وممرات العبور، وزيادة التعاون بين البلدين في مراقبة الأمن البحري والجمركي لمنع التهريب وضمان سلامة النقل!
بالمجمل ثبتت اتفاقية 2012 لخور عبدالله سيادة الكويت على مناطق محددة في خور عبدالله مع احترام حقوق العراق وحريته في الملاحة والتجارة!
لكن هذا كافي للعراق؟! الإجابة المباشرة، لا! إذن ماهو المطلوب الآن؟! المطلوب فتح باب المفاوضات مع الكويت من جديد لتثبيت الآتي في اتفاقية 2012:
تحديد دقيق وواضح للحدود البحرية: ضرورة اعتماد إحداثيات جغرافية واضحة للحدود البحرية بين العراق والكويت، مع الالتزام بخطوط ترسيم معترف بها دولياً تمنع أي تغيير أو توسع من الجانب الكويتي!
تثبيت أولوية العراق بالملاحة إلى موانئ أم قصر والفاو: نص صريح يكفل للعراق حق المرور والتجارة عبر خور عبدالله دون قيود تعسفية أو شروط تقييدية قد تعيق نشاط الموانئ العراقية!
منع إنشاء أي منشآت بحرية أو بنى تحتية من جانب الكويت، أي إضافة بند يمنع إقامة أي مرافق أو تغييرات جغرافية من شأنها تعديل الوضع القانوني أو تغيير مجرى أو عمق المياه في الممر الملاحي!
إعادة ترسيم خط السيادة البحرية عند النقطة 162 للوصول المباشر للبحر المفتوح!
من الضروري المطالبة بإنشاء (خط مائي منفصل) للعراق خارج تقاطع السيادة مع الكويت، استنادًا لقانون البحار UNCLOS، لحماية مشاريع النقل والموانئ الاستراتيجية العراقية ولاسيما ميناء الفاو!
ميناء مبارك الكبير في الكويت بات يُهدد العمق الملاحي المؤدي للفاو، لذلك يجب ربط أي توسعة بموافقة عراقية وتقييم مشترك للأثر الملاحي!
تعزيز التعاون الأمني المشترك دون المساس بالسيادة: أي وضع قواعد واضحة للتنسيق في مراقبة الأمن البحري، مع التأكيد على أن عمليات الرقابة لا تعيق حرية الملاحة العراقية!
لذلك لتثبيت حسن الجوار بين البلدين من الأفضل التفاوض على اتفاقية مُعدلة تضمن الملاحة الآمنة، وتحمي السيادة لكلا البلدين، وتؤمن مستقبل مشاريع النقل في تلك المنطقة شديدة الحساسية جيوسياسياً!