من الفجر حتى العصر فوق بايسكل

دلفري الموصل رجل بعمر 77 وخطف أضواء السوق بحركات حماسية

في الموصل، قد تمر أمامه دون أن تلتفت، رجل سبعيني يقود دراجته الهوائية بهدوء وبساطة، يحمل فوقها صمونا وخضراوات وصابوناً، ويمضي في شوارع المدينة من الفجر حتى العصر، لا يشتكي ولا ينتظر العون من أحد. هذا هو الحاج حسن حسين، ابن منطقة حاوي الجوسق في الجانب الأيمن من المدينة، والذي يبلغ من العمر 77 عاماً، وما زال يعمل يومياً بصفة دليفري على دراجته الهوائية، من دون توقف، ولا حتى تعب، ولا يتردد الحاج في عبور الجسر بين جانبي الموصل، ينقل الأغراض لسوق الفيصلية وحي الخضراء في الأيسر، كما يعمل في كافة أحياء الأيمن، ولا يطلب شيئاً من أحد.

حسن حسين – عامل توصيل، لشبكة 964:

عمري 77 سنة، وأعمل “حمالاً” وأقوم بنقل البضائع باستخدام “البايسكل”.

أحمل أغراضاً مثل “جلافات، مواعين، صمون، خبز، وخضار مثل الطماطم” وغيرها.

أوصل الطلبات إلى مناطق بعيدة، منها 17 تموز وغيرها.

لا أشعر بالتعب، هذه الدراجة تقوي عضلات جسمي، وتساعدني على العمل.

أنا مستغنٍ عن السيارة والدراجة النارية، هذه الدراجة علم عندي، وأحبها كثيراً.

أسكن في حاوي الجوسق بالجانب الأيمن، وأعمل في جميع الأماكن.

أذهب إلى الجانب الأيسر، إلى سوق الفيصلية وحي الخضراء، وأعمل أيضاً في الجانب الأيمن، وأبعد مكان أذهب إليه هو 17 تموز، أوصل وأجلب أغراض الناس.

لا أشعر بالتعب، وأحب الشغل، لأني إذا جلست بلا عمل، سأتعب وأمرض وربما أموت.

لا أمد يدي لأحد، ولا أطلب شيئاً من أحد، أشتغل وأكسب رزقي بنفسي.

أبدأ عملي من الصباح، وأستمر حتى الساعة 4 عصراً.

أبو رحمة الموصلي – صاحب مطعم:

الحج حسن رجل مكافح، وأفضل من مئة شاب – مع احترامي للشباب الذين يعملون.

هذا الرجل لا يقبل أن يأخذ من أحد، ولا يمن على أحد، يشتغل بكتفه وتعبه.

نحن نتواصل معه مباشرة، نطلب منه أي غرض، ويجلبه لنا بالدراجة “دليفري”.

يوفر لنا “جلافات، صابون، بيض، لبن”، وأي شيء نحتاجه، يوصل الطلبات إلى باب المحل.

نريد دعم هذا الرجل الكبير في السن، فهو عمره فوق السبعين، ويعمل بجد ونشاط.

كثير من الشباب يقولون “ماكو شغل”، بينما الشغل موجود، لكنه يحتاج إلى إرادة.

نحن كمطعم ندعم هذا الرجل، ونتواصل معه دائماً لتوصيل طلباتنا.

رجل الدراجة الموصلي”.. سبعيني يجوب شوارع الموصل بخدمة الناس ورضا القلب.