مصوّر شبكة 964 لم يرغب بالمغادرة

أم عمّار “ترشّ الباب” وتنطق بالحكمة.. وحي الفاروق صار شهيراً على فيسبوك!

الفاروق (أيمن الموصل) 964

بجهود تطوعية وذاتية خالصة، حوّل أهالي منطقة الفاروق في الجانب الأيمن من مدينة الموصل أحد الأزقة التي كانت مدمرة بالكامل نتيجة العمليات العسكرية، إلى مساحة خضراء تنبض بالحياة، باتت مقصداً للزوار والمصورين من داخل العراق وخارجه، ويصوّر أمامه المارّة وينشرونه على صفحات التواصل، الأمر الذي يشجع أهل المنطقة على إدامة هذا المشهد الجميل أمام منازلهم.

أم عمار – من سكان المنطقة، لشبكة 964:

أنا من هذه المنطقة، وهذا الزقاق زرعه شباب المنطقة، مثل صفوان وغيرهم، ونحن أصحاب البيوت هنا نهتم بالنباتات بأنفسنا.

تعبنا على هذه النباتات، وهي ليست فقط للزينة، بل تمنحنا الأوكسجين، والرسول كان يحب الزراعة.

الناس هنا قاموا بتنظيف الزقاق وزراعته، والنوع الحالي المزروع هو “الحشمي”، حتى البيوت الصغيرة أصبح أمامها جمال طبيعي، وكل من يزورنا يمدح هذه “العوجي” أو “الدربونة” والناس يتباهون بها، ومن الضروري أن يزرع كل شخص شجرة أمام بيته.

علي موفق – من سكان المنطقة، لشبكة 964:

هذا الزقاق كان مليئاً بالحطام وقت التحرير، لكننا – مثل بيت دبان وبيت عمار وبيت عمر – تعاونا وزرعناه معاً، ونقوم بسقي النباتات كل صباح، فالزراعة مفيدة وتوفر لنا أوكسجين، وتغير من نفسيتنا.

الناس يزورون الزقاق من خارج المنطقة، وهناك سياح عرب وأجانب يلتقطون الصور، وصارت تنشر في مواقع التواصل.

الآن أصبح أجمل بكثير من الماضي، لم يعد حطاماً، بل مساحة خضراء حقيقية.

عمار أحمد – من سكان المنطقة، لشبكة 964:

هذا الزقاق كان مليئاً بالأوساخ والأنقاض، والآن تغير تماماً بجهود الأهالي، وقد قمنا بتنظيفه وزراعته بأنفسنا، والناس يأتون للتصوير لأنه أصبح جميلاً جداً، والزقاق يمتد على أكثر من عشرة منازل، وكلنا تعاونا حتى نزرعه.

التجربة التي خاضها سكان حي الفاروق تبرهن أن المبادرات المحلية قادرة على إعادة الحياة إلى الأماكن المنسية، وتحويل الدمار إلى بيئة نابضة بالجمال والانتماء.