استعدوا لحصار العراق.. الشرع لن يطبّع وقد يبادل الجولان بطرابلس – تسريبات الشابندر
أطلق السياسي العراقي، عزت الشابندر، تحذيرات لرئيس الوزراء والقادة السياسيين، بضرورة الاستعداد لسيناريو “حصار العراق” وأن عليهم التفكير بتوفير مستلزمات البقاء على قيد الحياة، بدل أن يبقوا “نايمين ورجليهم بالشمس”، فيما أفصح عن كواليس اجتماعه بالشرع، وأن الأخير أبلغه برفض سوريا التطبيع مع إسرائيل قبل أن يتم استرجاع الجولان، وهو ما أوصله للأميركيين والأوروبيين أيضاً، ولكن الشابندر استدرك مشككاً بمدى ثبات الرئيس السوري على موقفه وأنه قد يستجيب للمغريات التي تقدم له، من قبيل تبديل الجولان بطرابلس اللبنانية.
عزت الشابندر، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:
التطبيع إن حصل في سوريا، فهل ستكون هي أول من طبع في الساحة العربية؟ الأردن مطبع ولدينا معها أفضل العلاقات، وكذلك مصر والإمارات، ولذا لا نكبر الأشياء لكي نبرر بها مواقف معينة، وإن طبعت سوريا فلن تختلف عمن سبقوها، إذا سألتني هل ستطبع، فسأقول إن الأمور والمقدمات تتجه بهذا النحو، ولكن ما يعرقل التطبيع، وما يدعو بعض المسؤولين الأميركيين الى القول بإنهم لا يثقون بالشرع وأنه يتملص من مسؤوليته، هو موضوع الجولان، وقال لي الشرع إنه لن يطبع ما لم تسترجع الجولان، وقال للأوروبيين كيف أطبع مع إسرائيل وبلدي محتل.
لا أعلم إن كان الشرع سيثبت على موقفه الحالي من التطبيع، فلربما يتم تقديم ما يغريه وربما تقدم له طرابلس كبديل كما يشاع حالياً وهذا ما لا أعرف حقيقته بالضبط.
سيأتي دور العراق، ولكن ليس الآن، بل حين الانتهاء من بعض المشاريع حالياً، وحين يصلنا الدور سينتهي هذا المشروع الخبيث، فالعراق بيت الله، وحاشا لله أن يترك بيبته لهذا العدوان، ولا تتوقع أن الجانب العقائدي بعيد عن الواقع السياسي، ولا تستكثروا أن تزدوج رؤيتنا بين الواقعية والإيمان، فإسرائيل التي تدعي الانتصار اليوم وتخطط للعالم كما تشاء، تتحرك برؤية تلمودية تماماً، ولذا لا يجب أن نتخلى عن الإيمان، وقوانين النصر والهزيمة التي نص عليها القرآن والتاريخ ما زالت فاعلة.
السيد الصدر لم ينسحب اليوم، بل انسحب وتم تشكيل الحكومة، ولم تمت الناس من الجوع ولم تقم حرب عالمية ثالثة، فإذا شارك فهو غنى وقوة للساحة السياسية، وإن لم يشارك فليس موتاً للساحة السياسية، ونتمنى أن يشارك جمهور التيار الصدري، إذا كان الصدر يأنف المشاركة، خاصة بعد تبديل اسم التيار الصدري الى مسمى التيار الوطني الشيعي، لأنه لا يريد لأسرة آل الصدر أن تتحمل وزر ما يفعله التيار، ولكن من المناسب أن يشاركوا حتى إن كانت المشاركة بمعزل عن قيادة السيد الصدر المباشرة.
قرار الصدر بالمشاركة والانسحاب لها مبرراتها، ولكن الفرصة باتت تضيق على المشاركة حتى وإن كانت متاحة لغاية الآن، لكن عدم مشاركة الصدر تمثل ضعفاً للساحة الشيعية، والحديث عن ذوبان هوية بغداد الشيعية يبقى تهديداً قائماً ولكنه ليس واقعياً، أما العبادي فهو فرد وليس تيار وانسحابه لن يؤثر، مع الاحترام لشخصه وتاريخه ودوره.
لا يوجد من يسعى لخلق أزمة لإعلان حكومة طوارئ، وحتى الجهة المستفيدة، وهي الجهة القائمة الآن، لا تسعى الى ذلك، ولكن إذا طالتنا تداعيات الزلزال السياسي الذي ضرب العالم والمنطقة، قد نلجأ الى حكومة طوارئ، وما هو الحل البديل غير ذلك إذا منعتنا التداعيات من إجراء الانتخابات؟
ليس من مصلحة العراق أن يوحد ساحات الأزمات السياسية، فلإيران مشكلاتها وللعراق مشكلاته، وإيران نفسها في الآونة الأخيرة تخلت عن وحدة الساحات على المستوى السياسي، لأنهم يعتقدون أن الخيار الأفضل هو حل كل أزمة على حدة في سوريا والعراق ولبنان.
على رئيس الوزراء والقادة السياسيين أن يفكروا بشكل جدي في أن العراق سيخضع لحصار صارم، فإيران حوصرت 40 عاماً ولكنها صمدت لأن ناسها جلسوا وفكروا وتمكنوا من العيش والنجاة رغم العقوبات والحصار، أما العراقيين فما زالوا “نايمين ورجليهم بالشمس” وعليهم الاستعداد والتفكير في مستلزمات البقاء على قيد الحياة.