تفاصيل من زياد الهاشمي
غضب أميركي على العراق إذا استخدم نظام روسيا في الدفع
قال الباحث الاقتصادي زياد الهاشمي، الجمعة، إن إطلاق البنك المركزي العراقي لنظام “المخطط الوطني للبطاقات” يعتبر خطوة لتعزيز السيادة المالية وتقليل الاعتماد على شبكات الدفع الدولية، إلا أن تشابه هذا النظام مع منظومة “مير” الروسية الخاضعة للعقوبات قد يعرض العراق لمساءلة دولية ويثير تحفظات أميركية، مشيراً إلى أن غياب الالتزام الكامل بمعايير الأمان والامتثال، وعدم توضيح طبيعة الروابط التقنية مع أنظمة خارجية، يمثل ثغرة محتملة قد تستغل في أنشطة مالية مشبوهة، داعياً إلى تعزيز الشفافية ورفع مستوى التحوط لتفادي أي تصعيد خارجي أو شبهات تتعلق باستخدام هذا النظام.
وذكر الهاشمي في تدوينة على منصة إكس تابعتها شبكة 964:
🔴 قرر البنك المركزي العراقي فرض سيادته على التعاملات المالية الإلكترونية داخل البلاد، عبر إطلاق نظام “المخطط الوطني للبطاقات”، في خطوة تُعد إيجابية، لكنها لا تخلو من ثغرات تثير أكثر من علامة استفهام.
🔴 ووفقاً لبيان البنك، فإن النظام الجديد لن يكون مرتبطاً بأنظمة “فيزا” و”ماستركارد”، لكنه سيستخدم نفس تقنيات أنظمة Europay-MasterCard-Visa لضمان الالتزام بالمعايير الدولية وتعزيز الأمان والكفاءة.
🔴 وتشبه المنظومة الجديدة، إلى حد ما، منظومة MIR الروسية التي تعزز السيادة النقدية الوطنية وتقلل بشكل كبير من الاعتماد على شبكات الدفع العالمية مثل “فيزا” و”ماستركارد”، لكنها في الوقت ذاته ترتبط ببعض الأنظمة المحلية الخارجية.
🔴 ومع ذلك، لم يوضح البنك المركزي ما إذا كانت منظومة البطاقات الإلكترونية الجديدة ستلتزم بأنظمة الأمان والامتثال مثل PCI-DSS، أو ما إذا كانت تلك الأنظمة ستكون مفروضة على مستخدمي البطاقات.
🔴 إن عدم وجود التزام واضح وكامل بتلك المعايير قد يخلق ثغرات مستقبلية تستغل في عمليات احتيال مبتكرة، كما حدث في فترات سابقة.
🔴 ويُطلب من المركزي العراقي أيضاً تعزيز مستوى الشفافية في هذا النظام، ورفع درجة التحوط لضمان عدم وجود نية لتجاوز النظام المالي العالمي، إذ تعد هذه الإجراءات ضرورية لتعزيز موثوقية وسلامة وأمان المنظومة المحلية الجديدة.
🔴 وفي حال غياب هذه الإجراءات، سيكون النظام المحلي الجديد عرضة للمراقبة والمساءلة من جهات دولية، خصوصاً إذا ظهرت تعاملات محلية مثيرة للشبهات، أو علاقات مباشرة أو غير مباشرة بأنظمة دفع خاضعة للعقوبات مثل نظام “مير” الروسي و”شتاب” الإيراني.